السبت، 27 مايو 2017

مسلمو أمريكا ماذا طللب منهم ترامب في أول رمضان ؟؟؟

لطالما ادعى ترامب كراهية المسلمين للمجتمع الأمريكي وهو ما ثبت عكسه



يحل شهر رمضان المبارك هذه السنة على المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية بطعم مختلف، لا سيما أن السياسة تضفي عليه أجواء مختلفة، خصوصاً إن كان الحديث مع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، الذي فاجأ المسلمين بالعديد من المواقف التي قُرئت بداية أنها مناهضة للمسلمين.
ففي خطوة تناغمت مع تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المعادية للمسلمين التي طالما تغنى بها إبان حملته الانتخابية، وتعبيراً عن سياساته التمييزية تجاه المهاجرين، رفضت مدينة بايون، في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، منح ترخيص فتح مسجد بالمدينة بحجة عدم وجود مرأب سيارات بالجوار، رغم سماحها سابقاً بإنشاء دور عبادة دون مرأب للسيارات.
- قلق ما بعد ترامب
بحسب استطلاع أجراه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعرب العديد من المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقهم حيال فوز دونالد ترامب بمنصب الرئاسة، ووفق الاستطلاع فإن نحو 4% فقط هم من صوتوا لترامب.
وأرجع البعض تخوفاتهم لما قد يتعرض أطفالهم لتحرشات بالمدارس، مستندين إلى أن ترامب سيشرع تعميم الإسلاموفوبيا، ومن ثم فإن الحجاب بات مصدر قلق لبعض النساء إذ أصبح سبباً في جذب العنف الجسدي أو اللفظي، وهو ما دفع العالم والمؤسس المشارك في كلية زيتونة (أول كلية مسلمة معتمدة في أمريكا)، الشيخ حمزة يوسف، إلى القول إن الأمر قد يعيد المسلمين إلى الأيام المظلمة التي تلت أحداث 11 سبتمبر، وفق ما ذكرته سي إن إن في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
- قلق مكتوم
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقع ترامب على قرار تنفيذي يحظر دخول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأمريكية، ويمنع إصدار تأشيرات دخول لمواطني ست دول إسلامية أخرى، مدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهي سوريا وإيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن، وهو ما عدّه حقوقيون تمييزاً ضد المسلمين ومخالفاً للدستور الأمريكي.
ترامب، عقب توقيع القرار، وصفهم بإرهابيي الإسلام المتطرف، مضيفاً: "نريد فقط أن نقبل في بلادنا هؤلاء الذين يدعمون بلادنا ويحبون شعبنا بعمق"، حسبما قالت الجزيرة نت في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
قرارات ترامب التصعيدية كانت حافزاً مريباً في نفوس الأقلية المسلمة، ترتب عليها مضاعفة مشاعر القلق في أوساط المسلمين، والعرب تحديداً، وخصومه بشكل عام، باعتبار أنها ليست سوى مزايدات سياسية ستنتهي فور وصوله إلى البيت الأبيض، إلا أنه ثبت عكس ذلك، بل يوماً تلو الآخر تتحول وعود ترامب إلى قرارات ووقائع على الأرض.
ويسعى ترامب، بحسب وصف نيويورك تايمز، إلى "تفكيك إرث أوباما"، ومن ثم فإن قراره بشأن المهاجرين واللاجئين أحد القرارات التي باشرها فور تولي الرئاسة لتأكيد عزمه استخدام صلاحياته في إصدار ما يُعرف بالقرارات التنفيذية المنسجمة مع وعود حملته الانتخابية.
ويعيش في الولايات المتحدة الأمريكية نحو 3.5 ملايين مسلم، يشكلون أقل من 1% من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم فإنهم لا يملكون سوى وسيلة الاحتجاج على قرارات ترامب التي تهدد وجودهم، بالإضافة لمحاولة التنسيق مع المنظمات المدنية الأخرى، بما يضمن نجاح الضغط عليه لتعديل تلك السياسات.
وعلى الرغم من أقلية مسلمي أمريكا، فإن الدراسات الحديثة أثبتت أن أغلبهم يحمل شهادات جامعية أكثر مما يحملها الشعب الأمريكي نفسه، بل إنهم يحتلون المركز الثاني بعد اليهود في التعليم بالمدارس والجامعات الأمريكية، كما تحمل المسلمات شهادات تعليمية أكثر مما يحمله المسلمون الذكور، وتتمتع غالبية النساء المسلمات بحقوق المساواة؛ حيث إن 90% منهن يعملن خارج المنزل لساعات طويلة في كل مناحي الحياة المختلفة.