الثلاثاء، 23 مايو 2017

سليم الحسني: مقتدى الصدر يبايع ترامب ضد الشيعة







سليم الحسني
في رسالته الواضحة الى الحكومة الإيرانية، يكون مقتدى الصدر، قد أعلن موقفه الواضح للطرفين المتصارعين، وهما محور المقاومة ومحور الشرّ (السعودية وقطر وتركيا) بزعامة الولايات المتحدة.
لقد نقل مقتدى برسالته الى إيران التهديد الأميركي السعودي، وفي نفس الوقت فانه أعلن بيعته الضمنية للولايات المتحدة وللسعودية، وأنه مع محور الشرّ ضد محور المقاومة.
صاغ مقتدى رسالته بالشكل الذي تريده السعودية وأميركا، بل انه كرر فيها عبارات آل سعود المعروفة. فقد جاء في رسالة مقتدى قوله:
(على حكومتكم الجديدة ترك المهاترات السياسية والطائفية مع بعض الدول الإقليمية، التي ماجرّت عليهم، بل على المنطقة جمعاء إلا الويل والثبور).
مقتدى قدّم خدمة أخرى للسعودية والولايات المتحدة، برسالته الهجومية على إيران، وذلك بأنه كشف عن استعداده لتمزيق الصف الشيعي، وأنه على استعداد كامل بأنه مستعد لفعل أي دور في هذا الاتجاه، ولقد كانت خطواته السابقة تسير بهذا الاتجاه، فما يريده هو الحرب الاهلية الشيعية، لتكون المهمة السعودية يسيرة سهلة.
الخطابات والشعارات مسألة سهلة يمكن لأي أحد أن يصرخ بها، إنما المواقف هي التي تكشف الحقائق، ولقد اختار مقتدى الجهة التي يعمل من أجلها، ويريد لها أن تكون هي المنتصرة ضد محور المقاومة وضد الشيعة.
للتذكير، بعد مقتل السيد عبد المجيد الخوئي عام ٢٠٠٣، شعر الأميركان بحزن شديد عليه، وقال أحد كبار المسؤولين الأميركيين: (إن بالإمكان أن نجد رئيساً للولايات المتحدة فيما لو مات جورج بوش، لكن كيف سنجد بديلاً للخوئي في العراق، فهو شاب وابن مرجع شيعي ومتعاون، علينا أن نبحث من الآن عن البديل).
بديلكم صار جاهزاً. استخدموه كما تشاؤون، فهو افضل من السابق، إن لديه هذا الجمهور الواسع من الأتباع البسطاء يرونه معصوماً، ويحيط به فاسدون مجرمون يعرفون كيف يخيفون الناس ويسرقون الاموال العامة.