الثلاثاء، 6 يونيو 2017

من أجل "حبيبها".. "مهندسة" وشقيقها يقتلان والدهما في كربلاء!





عندما توجد عائلة ميسورة على رأسها أب معتدل يملك فندقا مميزا بمدينة تجارية وسياحية مع أبناء بمستويات دراسية عالية فإن أسوأ المتشائمين لن يتوقع أن ينتهي مصير هذه الأسرة إلى الضياع. لكن عائلة حميد، خالفت هذا المنطق بعد دخول أحد الغرباء إليها ليسدد طعنة غادرة أدت مقتل الأب على يد ابنته وابنه، لتتفكك العائلة إلى الأبد.

تتكون العائلة من أب وأم وابن وخمس بنات، اثنان منهما، "أحمد وسها"، يدرسان في كلية الهندسة وهناك تعرفا على "تحرير"، أحد الحراس الأمنيين للجامعة الأهلية التي يدرسان فيها، حيث طلب الأخير يد الفتاة بقبول شقيقها إلا أن والدهما رفض بسبب أن الخاطب ليس بمستواها الدراسي إضافة لكونه مطلقا وله من زوجته الأولى أطفال.

نتيجة رفض الوالد كانت سببا لخروج أبنائه الطالبين من البيت، فبعد خلافات وشد وجذب لم يفلحا في إقناعه، هجرا المنزل وتبين فيما بعد أنهما قضيا ستة أيام في أحد المزارات الدينية في بابل بصحبة "تحرير"، إلا أن اتصالات ودية لتقريب وجهات النظر ساهمت في عودتهما، لكن على ما يبدو أنهما عادا بفكرة جديدة وهدف كبير إذ خططا مع "تحرير" لقتل والدهما.

كانت عائلة حميد تشغل جناحا خاصا بالطابق الأرضي في الفندق خاصتها بمحافظة كربلاء، وفي إحدى الليالي التي كانت المدينة فيها ضاجة بالحركة كانت العائلة متكاملة داخل الفندق بأفكار ثابتة وطبيعية إلا الشقيقان الطالبان كانا منشغلين بأفكار شيطانية.

حبوب مخدرة وعصير رمان طبيعي، وقيود حديدية لتكبيل اليدين والقدمين، كانت كلها جاهزة لتنفيذ الجريمة، كان الشقيقان يحضران أدوات الموت ومستلزماته مع صديقهم الذي يقف قريبا من الفندق بانتظار إشارة. عملت الفتاة عصيرا طبيعيا وأضافت له الحبوب بعد أن طحنتها وعندما شربت العائلة جميعا عداهما شعروا بالنعاس في وقت مبكر من الليل وذهبوا إلى النوم، فاضطجع حميد في غرفته الخاصة بالفندق.

بعد منتصف الليل قام المتهمان بتنفيذ الخطة بعد ان استدعيا شريكهما القريب من الفندق وادخلوه من الباب الخلفية، بعدها ولجوا غرفة نوم الأب الذي كان يغط في نوم عميق، فبادر نجله بضربه بواسطة عصا صلبة على رأسه بينما قامت ابنته بوضع قطعة قماش على فمه في محاولة لخنقه وقام شريكهما بتقييد يديه وقدميه حتى فارق الحياة.

شعرت الأم بأمر غريب في الغرفة التي يضطجع فيها زوجها فخرجت من غرفتها ثم قامت ابنتها بإجبارها على الدخول الى غرفتها وهددتها بالعصا، فما كان من الأم إلا أن تبدأ بالصراخ ثم دخل ابنها "احمد" الى الغرفة واخذ هاتفها الشخصي وطلب منها السكوت إلا انها لم تستلم ففتحت النوافذ المطلة على الشارع وصرخت لطلب النجدة.

وقبل أن يحضر عمال الخدمة في الفندق ورجال الشرطة قام المجرمون بوضع المجني عليه في كرسي متحرك ونقلوه إلى الطابق السادس وعند دخول الشرطة تم القبض على أحمد بينما لاذت الفتاة وشريكها بالفرار قبل أن يتم القبض عليهما.

إلى ذلك، وجدت محكمة جنايات كربلاء أن الادلة كافية ومقنعة لإدانة المتهمين وذلك بعد اعترافاتهم المطابقة للنتائج التي توصلت اليها محكمة التحقيق من خلال كشف الدلالة والتقارير الطبية.

وأصدرت المحكمة قرارها بالإعدام شنقا حتى الموت بحق المتهمين الثلاثة وفق أحكام المادة 406/1 من قانون العقوبات العراقي، مشيرة إلى أن القرار ابتدائي قابل للطعن.