الأحد، 4 يونيو 2017

كيف بدأ مشروع "تكسي بغداد" وكيف تحول لأداة "نصب واحتيال" تسرق المليارات من أموال الشعب




من يتابع ملف مشروع استثمار "تكسي بغداد" بمطار بغداد الدولي ويتعمق في تفاصيله الدقيقة يعرف انه لا ريب مشروع علني لتشويه صورة الحكومة العراقية لأنه يتخذها واجهة عبر ادعاء المستثمر ومن يشرف عليه انه تابع للدولة فيما ينصب على المواطن بالإكراه برعاية مافيات حزبية تحاول أن تسرق ما تبقى من أموال الشعب بطريقة يحميها القانون ويبرر لها الأعلام الذي يدفع له ليلمع الفساد بصورة براقة.
عمار فرحان مستثمر "تكسي بغداد" اسم اقترن بالفساد، يحاول حالياً لملة فضيحة مشروعه السيء الصيت بالتواطؤ مع وزير النقل كاظم الحمامي والمفتش قيصر عكلة بعد ان مارس الاثنان ابتزازا علنيا ضد المستثمر الذي "دفع ما طلب منه" للتغطية على عجز كبير بعد إثر تخلفه عن تسديد نسبة الحكومة من العقد ، فيما وضع الأرباح بجيبه و"نام رغد".
لنتحدث الان بالتفاصيل الدقيقة .. يباع باج المطار بـ 10 ملايين دينار ولا يسمح للمواطن ان يدخل بسيارته او اي سيارة خاصة الى داخل المطار وبالتالي يكره على استخدام تكسي بغداد، فيما يمثل "النداء" بحد ذاته صيغة للرشوة والفساد الكبير عند باب المطار وفقاً لشهادات واضحة.


200 مليار دولار صافي أرباح تحتكره ثلة فاسدة
معلومات مؤكدة وصلتنا .. تشير الى أن مدير الشركة عمار فرحان ومعه شريك رئيسي هو ابن وزير سابق واشخاص اخرون، احتكروا كل الارباح الواردة من تكسي بغداد وهي عبارة عن 200 مليون دولار.
ارقام الشركة الحقيقية وارباحها سنكشف عنها في هذا التحقيق الموسع مع أسماء من تقاسم تلك الأموال باعتبار انها "مغانم" تحققت بغفلة الحكومة ووزارة النقل والشركة العامة للنقل والوفود".

سرقة علنية للمواطن وضرب متعمد لشركات وزارة النقل
مشروع تكسي بغداد .. بسرقته العلنية للمواطنين هدية ثمينة لمستثمر فاسد كل ما يجيده هو التقرب من الوزراء واسرهم ومصادقة أبنائهم او ذويهم للولوج الى عالم المناقصات والعقود والظفر بها بعيدا عن عيون الرقابة التي "يرشها بدولارات" تصيبهم حسبما يعلق يوم اسكت مفتش عام وزارة النقل قيصر عكلة بـ"عمى الألوان".
بمراجعة جدوى المشروع .. نجد انم لم يبن على حاجة فعلية في مطار بغداد الدولي ، بل انشأ فعلاً ليحارب أحدى شركات وزارة النقل العاملة الى حد ما قياساً مع بقية شركات القطاع العام الخاسرة ويضرب عملها على حساب المصلحة العامة ليعتلي نجم "تكسي بغداد" من جيوب موظفي الشركة المعنية بوزارة النقل ويضع موظفيها بحالة لا يحسدون عليها بسبب قلة الأرباح الامر الذي يذهب مخصصاتهم ادراج الرياح ، عفواً بل الى جيوب الفاسدين !

مزاعم عن خسائر غير حقيقية للتغطية على الأرباح غير المعلنة
للتغطية على الأرباح غير المعلنة يدعي صاحب المشروع عمار فرحان ان المشروع اصبح "ما بيه خبزة" ويشيع انه بات "يبوس اللحى" في وزارة النقل لإنقاذه من خسائر مادية مستمرة باستمرار المشروع  وانه عرض على شركة نقل الوفود بأن يترك الجمل بما حمل مقابل نسبة 20% وان الشركة وافقت على منحه 10% فقط ويشير الى انه يخوض مفاوضات لينهي الموضوع على 15 % قبل نهاية العقد ذو السنوات الخمس والتي لم يبق منها سوى ثلاث .
وتبين احدى الوثائق أن "إيرادات الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود خلال عام 2014 اي قبل مشروع تكسي بغداد بلغت 12 مليار و208 مليون و131 الف و290 دينار"، فيما تشير الى ان "ايرادات الشركة عام 2015 بعد العمل بالمشروع بلغت 23 مليار و557 مليون و730 الف دينار، اي بزيادة 11 مليار و349 مليون 598 الف و710 دينار" فعن اية خسائر يتحدث فرحان !

كاظم الحمامي سبب أساس لإستمرار فساد عمار فرحان
وبعد ازمة كبيرة بينهما مع بدء تنصيبه على رأس الوزارة أصبحت العلاقة بين الوزير الجديد كاظم الحمامي ومدير شركة تكسي بغداد عمار فرحان "دهن ودبس" حيث لا يمر أسبوع من دون تقديم كتاب شكر وتقدير من مكتب معالي الوزير الى مستثمر مشروع تكسي بغداد السيد عمار فرحان حمادي يثمن به الجهود المبذولة والحرص العالي على تنفيذ الاعمال الملقاة على عاتقه وخدمة المصلحة العامة واظهار صوره حضارية لمطار بغداد الدولي !!

مفاجأة .. عمار فرحان ينقلب على كاظم الحمامي !
وبعد دهن ودبس وكتب شكر وتقدير .. انقلب مستثمر تكسي بغداد عمار فرحان على وزير النقل كاظم الحمامي متهماً إياه بالاستحواذ على ايرادات مشروع (تكسي بغداد) ، البالغة 13 مليار دينار، منذ بداية العام الجاري وخلال الاشهر الماضية، لكن الحقيقة تقول انه لم يقدم كشفاً حقيقيا بالارباح التي "لغفها مع شركائه"، وان اتهامه للوزير علناً جاء للتمويه حيث تشير مصادر الى ان الفرحان "ناوش" الحمامي "المقسوم قبل الهجوم".
ولمشروع تكسي بغداد 505 سيارة بين بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية لنقل المسافرين ، ويشير فرحان إلى أن "المشروع حصل منذ بداية 2016 ولغاية الشهر الجاري على 13 مليار دينار إيرادات مالية ".
ويضيف أن "المشروع وفق العقد ينص على أن يتم 31 % من تلك الإيرادات للشركة العامة لنقل المسافرين، إلا أن الشركة متمثلة بوزير النقل، تريد السيطرة على المشروع وأخذ نسبة مالية أكبر من الاتفاق الموجود في العقد ".

من هما "عمار فرحان الحمداني" و "عمر فرحان الزبيدي" ؟!
الاسم الأول "عمار فرحان حمادي الحمداني" والاسم الثاني "عمر فرحان حمادي الزبيدي " ليسا شقيقين بل اسمين لشخص واحد .. اسم الوالدة هو نفسه (آسيا اسماعيل) والتولد نفسه 1977، لكن الفساد في العراق يمكن المفسد والفاسد من ان يحصل على جوازين رسميين احدهما باسم ولقب (شيعي) وآخر باسم ولقب (سني) وبطريقة رسمية !.. فيما يحرم من يستحق ان يكون لديه جواز هكذا حق ولأعذار واهية يعرفها المرتشون والفاسدون.
واستطاع (عمار او عمر) أن يصل إلى اصحاب النفوذ وبدخل معهم في شبكة علاقات تجارية غير مشروعة، واتفاقات من الباطن عادت عليه بملايين الدولارات من مشاريع اغلبها متلكئة وتفوح منها روائح الفساد.
فعمار فرحان حمادي الزبيدي او عمر فرحان حمادي الحمداني هذا يمتلك عدة شركات تجارية اغلبها مجرد اسماء وهمية على شبكة الانترنت وطبع اكثر من 100 عنوان في كارتات رجال اعمال ليس لها وجود على أرض الواقع انتمت الى عناوين شركات وهمية مثل "بيرق الامير"، "مروج الروابي"، "قصواء المحبة"، "مرافئ العز"، و"طرق المحبة".
استحوذت هذه الشركات على مشاريع مديرية ماء بغداد وفي مختلف الاختصاصات بين التنفيذ والتجهيز، في مخالفة واضحة للقوانين التجارية العراقية، فضلا عن ما يحمله الموضوع من اتفاقات جانبية تؤشر خللا كبيرا يتجاوز على القوانين المرعية، هذا كله حصل قبل أن يستحوذ على مشروع تكسي بغداد بمشاركة نجل شخصية نافذة.
وكما لعمار فرحان حمادي او عمر فرحان حمادي شركات بأسماء متعددة، وجوازين باسمين مختلفين وبوساطة من شخصيات سياسية كبيرة، استطاع ايضاً أن يستحوذ على مشروع "تكسي بغداد" الذي فازت به شركة "بيرق الأمير"

اين الداخلية من مخالفة قانونية كبيرة "جوازان لشخص واحد" ؟
جوازان لشخص واحد .. اين وزارة الداخلية عن هذا الامر يتساءل من يقرأ هذا التحقيق والحقيقة ان هناك كتاباً صدر عن وزارة الداخلية قبل 3 أعوام تضمن منع المدعو "عمار أو عمر" من السفر لحين الانتهاء من التحقيقات في قضية التزوير واصدار تعميم لجميع المنافذ الحدودية لتنفيذ هذا المنع, لكي لا يتمكن من الهروب الى خارج العراق.
وينص قانون العقوبات العراقي في المادة "289" وبدلالة المادة "298" على عقوبة الحبس مدة خمس سنوات لمرتكب التزوير في اوراق رسمية .. لكن لم يطبق لا الامر ولا العقوبة .. ليطرح تساؤل مشروع ... لماذا ما زال "عمر وعمار" يطير الى حيث يريد وبجوازين مختلفين؟
وتشير المعلومات الى ان المدعو "عمار" او "عمر" كان يشغل منصب رئيس اتحاد الطلبة في كلية المنصور الجامعة وكان يساوم الطلبة بشان غيابهم عن المحاضرات مقابل 25 الف دينار، وان طلبة الكلية ينادونه باسم "راشي" في كناية واضحة تشير الى كونه مرتشٍ حقيقي.
وبالعودة الى مشروع تكسي بغداد موضوعنا الأساس يقول فرحان في حديث تلفزيوني ان المشروع انطلق في 12 تموز 2015 بشكل رسمي ويعطي صافي ايرادات الى الدولة العراقية قيمته 31 بالمئة منها مشيراً الى ان المشروع يؤجر المكاتب من المطار وان الشركة مزودة بأجهزة جي بي اس .
ويزعم فرحان انه جمع سيارات وباصات المشروع قبل انطلاقه في اسطول تابع للشركة، لكن من يتوقف امام تلك السيارات سرعان ما يلفت انتباهه ان لوحات ارقامها "حكومية"  !!
وبمقتضى العقد فان شركة تكسي بغداد تعود بسياراتها ومكاتبها ونظام الجي بي اس الى وزارة النقل وبالذات الى الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود، ما يعني ان فرحان "مدومن عالصفحتين" لأن سيارات الدولة ستعود لها بعد ان ملأ ارصدته بأجورٍ تأتي منها او بمعنى ادق من أموال الشعب.

استغلال المسافرين حديث يتكرر بشكاواهم هم انفسهم
ويشتكي المسافرون عبر مطار بغداد الدولي من ارتفاع اجور النقل من ساحة عباس بن فرناس الى المطار وبالعكس وكذلك من الساحة المذكورة الى باقي مناطق بغداد ، حيث يتعرضون للاستغلال من قبل سائقي سيارات الاجرة والباصات في المطار وباتت هذه المشكلة واضحة يعاني منها كل من يهبط بأرض الوطن ليجد من يحاول الاكل من لحمه بحجة التعليمات النافذة وان لا يد له بها غير انه حقيقة "الشوكة والسكين" التي تقطع الأجساد وتذهب بها الى فم فاسد ومرتش اسمه "عمار فرحان".