الخميس، 29 يونيو 2017

النوري: الاعلان عن تحرير الموصل بالكامل سينزل كالصاعقة على من سلمها لداعش







عدّ القيادي في منظمة بدر كريم النوري، الخميس، انتصار القوات العراقية في الموصل انتصاراً "عراقياً خالصاً"، فيما اكد ان بيان التحرير سينزل كالصاعقة على من سلم الموصل لداعش.
وقال النوري في بيان له، انه "كلما قرب الحسم وإعلان بيان التحرير كلما تصاعدت ردود فعل تبدو قلقة ومريبة وهي ردود فعل صديقة جداً"، مبينا انه "ربما اعلان الانتصار يتداعى معه ذكريات الهزيمة والانكسار من جهة والتوظيف الاستقطابي والانتخابي لصناع الانتصار من جهة اخرى".
واضاف ان "الانتصار عراقي بامتياز وبتضحيات وبطولات العراقيين الحشد الشعبي والقوات الأمنية وليس من الصحيح التبرع بإهداء الانتصار للآخرين سواء التحالف الدولي او غيره رغم تقديرنا للدول التي وقت معنا في محنتنا".
واشار الى ان "بيان التحرير سينزل كالصاعقة على القادة العسكريين الذين سلموا الموصل وهربوا وخلعوا رتبهم"، مؤكداً ان "الانتصار العراقي صنعه العراقيون وفي مقدمتهم المرجعية الدينية بفتواها الخالدة وبقية السياسيين الداعمين للحشد والنواب الذين صوتوا لاقرار قانون الحشد وابطال العراق من القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر".
وتابع النوري انه "كما أظهرت الهزيمة رجالات ارتسم العار على جباههم كذلك أبرزت الانتصارات رجالاً شجعاناً كشيخ المجاهدين هادي العامري والشيخ المجاهد أكرم الكعبي والفريق الركن عبد الوهاب الساعدي ويتقدمهم القائد العام للقوات المسلحة وغيرهم مما لا يمكن نسيانهم او إهمال أسماءهم".
وبين النوري انه "لعل اعلان الانتصار هو العيد الوطني الكبير المتفق عليه بخلاف بقية الأعياد المختلف فيها"، مشيراً الى ان "من خلال الانتصار قد تبرز ظواهر خطيرة منها الغرور والتكبر ونشوة الانتصار".
وحذر المنتصرين المقاتلين بكل تشكيلاتهم   من "إطلاق تصريحات بائسة للتعريض بالناس والتحدث بانه لولا فلان لكنتم في المهجر ولو علان لدخل داعش لبغداد"، مؤكداً ان "هذه من آفات الانتصار".
ودعا النوري السياسيين الى "عدم إبراز الهواجس والمخاوف من المستثمرين للانتصار"، محذراً من "التبرع بإهداء النصر للآخرين والتقليل من تضحيات وبطولات العراقيين صناع النصر".
واوضح النوري ان "مرتكزات التحرير لا تكتمل دون عودة سريعة للنازحين وتقديم الخدمات المتيسرة لهم وعودة الثقة والوئام الوطني ومراقبة المندسين من الدواعش عبر تحديث معلومات استخبارية بدون فوضى بالاتهامات والاستهداف الثأري والسياسي"، محذراً أبناء المناطق المحررة من "استغلال الانتصار والتحرير للثارات الشخصية والانتقام والمعلومات الكيدية والتستر على القتلة الدواعش بدوافع القربى والعشيرة ودفع الأموال".
ولفت النوري الى انه "إذا كانت المناطق المحررة المنكوبة تستدعي الوقفة الوطنية وتخصيص الأموال الممكنة بالنهوض بالواقع الخدماتي والعمراني فهناك مناطق لم تتعرض الى أجرام داعش بل تعرضت الى إهمال متعمد من حكوماتها المحلية وهي لا تختلف عن تلك المناطق المنكوبة ولابد من تخصيص أموال لإعمارها وتحسين خدماتها مع الاولويات".
 وختم النوري ان "الحديث بعد التحرير سيكون اكثر جدية وحرص حول استقرار المدن وحصر السلاح بيد الدولة حصراً واستبعاد المقرات من داخل المدن وضبط إيقاع المنفعلين وكبح جماح المستهترين والسعي لتقوية هيبة الدولة والتعاون الوطني والرسمي لانصاف المقاتلين وذوي الشهداء والجرحى".