السبت، 3 يونيو 2017

شتّان بين جهادٍ وفساد





ينظر العراقيون بعين الأمل الى رئيس منظمة بدر "هادي العامري"، في تفكيك عقد "سمفوني-ايرثلنك" بعدما أصبح جليّا لأصحاب الاختصاص وغير الاختصاص، بانه مشروع تتحمّس له أطراف أجنبية، وينتهك سيادة العراق ويخترق الأمن المعلوماتي.

ولا دليل على الاتّهامات الموجّهة للعقد الذي يدفع به وزير الاتصالات حسن الراشد، دفْعاً مريبا، اكثر رسوخا من إفادة مستشارية الأمن الوطني، في كتابها بتوقيع فالح الفياض في آذار 2017، بان "الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات لم تلتزم بتعليمات لجنة امن الاتصالات والمعلومات بجلستها في 2015".
 كما حكمت محكمة البداءة المتخصصة بالدعاوى التجارية، ضد وزارة الاتصالات وشركة "سيمفوني – إيرثلنك" بإبطال العقد في 3 / 5 2017.

ولسنا هنا في معرض الحديث عن مآخذ العقد واختلالاته، فقد أشبعته وسائل الإعلام بحثا، وكشف المختصون خطورته الاعتبارية والمالية على العراقيين، لكننا نعرض "الأسف" في أن يتورّط في مثل هذا المشروع المثير للريبة، وزير الاتصالات حسن الراشد الذي ينتمي الى منظمة بدر صاحبة التاريخ الطويل في الجهاد ضد الدكتاتورية، ومشاركتها الفاعلة في الدفاع عن الوطن والمقدسات بعد 2003، ما يشكل علامة سلبية، ستكون فارقة في تاريخها إن لم تستجب لنداء العراقيين الذي يتعالى ولا يسمعه أحد.

انّ الرجاء الذي يملأ قلوب العراقيين، ان السيد هادي العامري سيلبّي النداء هذه المرة أيضا، في اطلاق رصاصة الرحمة على المشروع الفاسد، بمثل العزيمة والشجاعة التي أبداها منذ 2014، حين ترك مقعد البرلمان الوثير، واشهر السلاح، وتوضّأ بتراب السواتر، دفاعا عن العراقيين بوجه داعش.

ان "الإرهاب التكفيري" الذي قاتله العامري بضراوة، يتجسّم اليوم في "إرهاب الفساد"، ويشْخص بوضوح في عقد الاتصالات، وهو إرهاب لا يقل خطرا عن داعش، وانّ هبّة العامري لوأده في مهده سيمثل انتصارا لكرامة العراقيين ومالهم العام، وامنهم المعلوماتي، وسيكون ذلك إنجازا عظيما له ولمنظمة بدر، لا يقل شأنا ولا ينزل درجة عن صناعتهما المجد في معارك المصير ضد التنظيمات الإرهابية.

إنّ ميقاتنا مع المجاهد العامري، الصبْح، في تلقّي أنباء صولته على خندق السمسرة والعمولات في "سمفوني-ايرثلنك".
..أوَ ليس الصبْح بقريب.