السبت، 3 يونيو 2017

فضيحة سياسية !!





نجح الإعلامي احمد الملا طلال في برنامجه بالحرف الواحد قبل أيام في إلقاء الضوء على واحدة من اكبر الفضائح السياسية في عراق اليوم ، وذلك عندما اعترف احد النواب انه كان طرفاً في صفقة مالية بلغت قرابة ( مليار دينار ) تعهد العمل بموجبها ضد الحزب الإسلامي تشويهاً لصورته وإضعافاً لوجوده !.
كما اعترف النائب أيضاً أن من كلفه لا يدفع من جيبه بل بتمويل دولة عربية ، وان الذي عقد الصفقة معه لم يدفع له إلا شطر المبلغ وأنكر عليه الشطر الآخر في واقعة استغفال كبرى ، والقانون لا يحمى المغفلين والمتآمرين ، ولاسيما في ظل واقع  تحول العمل السياسي فيه إلى تجارة وصفقات لا إلى فعل وبناء .
هذا الحوار الذي تابعه الجميع ، يكشف جانبا من قذارة العمل السياسي في العراق بحيث أصبحت هذه القذارة تغطي الجوانب الايجابية الكثيرة فيه ، وتغطي جهود جبارة يقوم بها نواب وسياسيين دون اهتمام بالترويج والتباهي بجهودهم ، بحيث أصبحت هذه الفضائح تغطي تلك الجوانب الايجابية .
ولو كنا في بلد يسود فيه القانون لوجد هذا النائب أن الشرطة تنتظره على باب القناة معززة بمذكرة استدعاء للتحقيق فهذه الرواية جزء من حقيقة اكبر مما ذكر قطعا . 
وللأسف إن هذا النائب المحترم كان جزءاً من كتلة سياسة اسمها وحدة العراق عزلتها القائمة العراقية كما عزلت الحزب الإسلامي عن المشاركة في تحالفها قبل الانتخابات ، ولكن الحزب الحريص دائما على تحقيق أعلى درجات الوحدة الممكنة ذهب إلى التحالف معها من خلال مشاركته في تحالف الوسط ، ومن اجل إنجاح ذلك التحالف تنازل عن كامل حصته في وزارة السيد نوري المالكي الثانية فأصبح لها وزيران وهم لا يتجاوزون أربعة نواب ، ثم حرص بعد ذلك على أن يكون تحالف الوسط جزءا من العراقية لا لمكسب بل من اجل بناء كتلة قوية لا غير تستطيع ممارسة العمل السياسي بكفاءة وفاعلية .
واذكر ودون ذكر الأسماء إن شخصيات بارزة عرضت علينا العمل على تفكيك العراقية من الداخل مقابل إغراءات كثيرة ولكننا رفضا وآثرنا أن نكون داعمين لها معترفين انه حان وقت العراقية لممارسة الدور الذي أدته التوافق بالدورة الأولى لمجلس النواب وربما بشكل أفضل لأنها أصبحت تزيد عددا عن جبهة التوافق بضعف ونصف الضعف فهي قوة كبيرة وهائلة في البرلمان ، فالتوافق كانت ٤٤ نائبا وأصبحت العراقية بانضمام تحالف الوسط إليها 101 نائبا .
وأقول وبأسف إن العراقية عملت على تدمير نفسها من داخلها خلال دورتها البرلمانية دون ثمن يرتجى !
عندما يعترف نائب انه اتفق على أن يعمل ضد الحزب الإسلامي مقابل مليار دينار لنا أن نتصور كم من آخرين قام بالدور نفسه وكم دفع له لا لشيء إلا لإضعاف الحزب الإسلامي ؟.
ولنا إن نفهم سيل الهجوم على الحزب بمناسبة ودون مناسبة ، وزج اسمه في كل قضية حتى لو كان بعيداً تمام البعد عنها ، ولنا أن نتصور ماذا يعني الحزب الإسلامي وماذا يستطيع أن يقوم به !
بالنسبة لنا فنحن فرحون باعترافات هذا النائب لأنه فضح أبعاد المؤامرة على الحزب ومن هم المتآمرون ؟ وما هي أدواتهم ؟  ولو أننا قلنا عُشر ما قال لما صدقنا احد فشكرا له .. وبالعافية عليه ما ناله !.

بقلم : إياد السامرائي
الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي