الأربعاء، 28 يونيو 2017

"ملابس العيد إلا من الكرادة"





أطلق ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، حملة لشراء ملابس عيد الفطر من مدينة الكرادة وسط بغداد، في خطوة تعتبر تحديًا للإرهاب، والوقوف بوجه الاستهداف الارهابي والاقتصادي للمدينة الحيوية.
وأطلق النشطاء وسم (#ملابس_العيد_الا_من_الكرادة)، ولاقت المبادرة استحسان الكثيرين، ونشروا عبر الوسم عبارات تحدي للإرهاب، ووعدوا بشراء ملابس العيد من الكرادة.
وقال المدون علي البغدادي، إن "الكرادة مازالت على قيد الحياة ولن تموت، وخير برهان هو افتتاح مثلجات الفقمة بعد 3 أيام من التفجير الارهابي الذي استهدفه. كل استهداف للكرادة يزيدنا عزمًا واصرارًا على مواصلة الحياة وتحدي الإرهاب".
وفي أواخر رمضان العام الماضي نفذ انتحاري يقود سيارة محملة بمواد شديدة الانفجار، هجوماً يعد الأعنف في العراق على مدى السنوات الماضية، على منطقة تجارية بالكرادة، أوقع 324 شهيدا و200 جريحا، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي لاحقاً العملية.
يذكر ان سيارة مفخخة انفجرت، في (29 أيار 2017)، بمنطقة الكرادة قرب مرطبات الفقمة وسط بغداد، ما اسفر عن استشهاد واصابة عشرات المدنيين والحاق اضرار مادية كبيرة بعدد من السيارات والمحال التجارية القريبة.
واوصى التحالف الوطني في (3 حزيران 2017)، بـ"الإهتمام بمنطقة الكرادة للاعتبارات الاجتماعية والسياسية ولكونها مركزا اقتصاديا مهما، ودعا الى  تزويد الاجهزة الاستخبارية بالمعدات التقنية اللازمة والتخصيصات المالية المطلوبة والتعامل بحزم مع القيادات الأمنية والعسكرية المقصرة او المتهاونة  في حفظ الامن".
من جهته قال الناشط، علي الحكيم، إن "الحياة عادت إلى الكرادة، وعاد التبضع من جديد، فمع كل تفجير ارهابي تنهض المدينة بحلّة أفضل وأجمل من السابق".
وأضاف، "سأقوم بشراء الملابس من المجمعات التجارية في الكرادة لي ولأطفالي، ولن أتراجع عن ذلك حتى لو تيقنت بأن تفجيرًا سيضرب الأسواق. سأتحدى الإرهاب ولن أخشاه".
ويرى حسين الفتلاوي، بأن شراء الملابس من الكرادة ليس تحديًا، بل هو ممارسة للحياة الطبيعية، ومع حلول كل عيد أذهب للتبضع من مجمعات الكرادة التجارية.
ويشير الفتلاوي إلى أن "التفجيرات التي ضربت الكرادة في العام الماضي والحالي هي نتاج لخلافات سياسية إقتصادية، وهناك من يريد نقل المراكز التجارية الى الرصافة"، مؤكدًا إن "أهالي الكرادة سيقفون بوجه كل من يريد أن يسلبهم الحياة، وسيتحدون الإرهاب وصانعيه. سأشتري ملابسي من الكرادة كما في كل مرة".
وكانت "المسلة" قد دعت، الجمعة، (23 حزيران 2017)، الى إعادة إنعاش الكرادة، وتعزيز دورها من جديد، وطمأنه أهلها، عبر التسوق من محلاتها والتجول في ارجائها، واستعادة دورة الحياة الطبيعية فيها.
ويحتاج العراقيون لجعل الدعوة حقيقة واقعة، الى جعل الكرادة المقصد الأول في تسوقهم، وجولاتهم، ولياليهم، والإصرار على إفصاح مظاهر التعافي من الشدّة.
ولن يكون ذلك الا بتخطي هاجس الخوف، للدفع باتجاه استعادة الكرادة لدورها كمركز تجاري واقتصادي يمثل القلب النابض للعاصمة، ويحتاج ذلك الى  الاندفاع الجماهيري نحو الكرادة، ويجب ان يترافق مع خطة أمنية يتعزز فيها الجهد الاستخباري، ويكون فيها للمواطن دور، على طريق بزوغ نجم الكرادة من جديد، وان تكون نظيرا يُحتذى به لاستعادة الحياة كاملة في كل مدن العراق