الثلاثاء، 6 يونيو 2017

ايران "تنتفض" : هل ستكون قطر "تاج راس وخط احمر" جديدين في العراق؟






ما إن أعلنت دول خليجية وعربية، امس الإثنين، قطع علاقاتها مع دولة قطر بسبب اتهامها بدعمها للإرهاب والجماعات الإسلامية المتشددة، حتى سارع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى إجراء سلسلة من الاتصالات مع نظرائه في لبنان والجزائر وتونس وماليزيا وروسيا وسلطنة عُمان والعراق، في مسعى من طهران للعب على وتر الخلافات الخليجية، الحراك الايراني "الحامي" يجعلنا نطرح السؤال الاتي: هل ستكون قطر "الخط الاحمر" القادم في سياساتها ومن يعاديها فهو "خائن عميل" وضد المذهب ام ان هناك تسمية اخرى ستطلق على ال ثاني في قطر!

فقد قالت وسائل إعلام إيرانية: إن "ظريف شدد خلال الاتصالات الهاتفية مع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية على ضرورة تطويق الأزمة بين قطر والدول الخليجية".

وعلق ظريف بعد سلسلة من الاتصالات التي أجراها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن "الجيران باقون في أماكنهم ولا يمكن تغيير الجغرافيا. الضغوط ليست الحل، ولا بد من الحوار، خاصة في شهر رمضان".

وسعت طهران إلى إبداء استعدادها لمساعدة قطر في تجاوز المشاكل الاقتصادية التي ستتعرض لها بسبب القرار الخليجي العربي.

وأوضحت تقارير إيرانية، امس الإثنين، أنه "بعد إغلاق السعودية والإمارات والبحرين كافة المنافذ الحدودية مع قطر، أصبحت الأجواء الإيرانية المنفذ الوحيد للطيران القطري الذي ينظم 165 ألف رحلة مع دول العالم سنويًا".

وكان المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة بهرام قاشمي، قال: إن "تسویة الخلافات بین الدول الإقلیمیة یتم عبر الطرق السیاسیة والحوار الشفاف لا غیر".

بدوره، أعلن رئيس نقابة مصدري المحاصيل الزراعية في إيران، سيد رضا نوراني، استعداد بلاده لتصدير المواد الغذائية إلى قطر عبر 3 موانئ على مياه الخليج.

وقال رضا نوراني في تصريحات صحفية، ردًا على العقوبات الاقتصادية الخليجية ضد قطر: إن "إيران مستعدة لتصدير أنواع المنتجات الزراعية والغذائية إلى قطر عبر الممر المائي و3 موانئ إيرانية".

واعتبر المسؤول الإيراني أن موقف بلاده لدعم قطر بالمنتجات الزراعية والغذائية جاء بسبب ما أسماه بـ”تشديد العقوبات ضد قطر”، منوهًا أن "إيران هي البلد الأقرب إلى قطر، ويمكن من خلال 12 ساعة إيصال المنتجات الغذائية إلى الدوحة".

وتابع: إن "الموانئ الإيرانية الثلاثة التي يمكن استخدامها لإيصال المواد الغذائية والمنتجات الزراعية إلى قطر، هي ميناء بندر عباس، وبوشهر، وميناء لنجة جنوب إيران"، مشددًا على أن "هذه الموانئ ستكون خطوط الشحن الإيرانية المهمة بالنسبة إلى قطر".

كل هذه المؤشرات السياسية والاقتصادية التي اعلنت ايران عن استعدادها لتقديمها الى قطر، تدل على ان الدوحة اصبحت من اهم العواصم المقربة الى السياسة الايرانية في المنطقة، فمن غير الطبيعي ان تعمد طهران الى تقديم كل هذا الدعم الى العائلة الحاكمة للدوحة دون ان تكون بينها صلات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وثيقة قهل ستعلن ايران نفسها حامي حمى الدوحة.