الخميس، 1 يونيو 2017

المالكي يركب "بساط الحشد" نحو "استعادة السلطة".. ويدخر "بيضة القبان"

المالكي يركب



يتأرجح زعيم ائتلاف دولة القانون، "نوري المالكي"، بين عدد من السيناريوهات، بشأن مستقبله السياسي، وبينما يتوقع معظم المراقبين أن الهدف القادم له هو استعادة منصب رئيس الوزراء، يقول مقربون منه إنه يريد أن يلعب دور "بيضة القبان" في المشهد السياسي.ولتحقيق هدف استعادة منصب رئيس الوزراء، يقول مراقبون إن "المالكي" لديه أكثر من خيار، أولها، ترميم ائتلاف دولة القانون واعادة لملمة أطرافه، ودخول الانتخابات زعيما له، كما حصل خلال انتخابات 2010 و2014. وبالرغم من أن ائتلاف دولة القانون، ما زال موجودا بشكل رسمي، إلا انه أصيب بأضرار بالغة، لحظة ترشح العبادي لرئاسة الوزراء، إذ بدأت تتسرب معلومات وأنباء عن انشقاقات في دولة القانون، وفي حزب الدعوة، الذي ينتمي اليه كل من المالكي والعبادي. وحتى الآن، لم يتضح ما اذا كان الائتلاف والحزب ما زالا متماسكين، أم أن اعلان انشقاقات فيهما يتعلق بالوقت فقط.
ويعتقد مراقبون أن "المالكي"، سيعمل بكل جهد، من أجل الحفاظ على أطراف ائتلاف دولة القانون كما هي دون نقصان في الانتخابات القادمة، لأن رئيس الوزراء السابق يرى، وفقا لمصادر قريبة منه، أن شعبيته ما زالت مثلما كانت عليه في 2010 و2014، ولم ينل منها صعود العبادي المفاجئ.
الخيار الثاني، الذي يمكن له أن يعيد المالكي الى رئاسة الحكومة ايضا، كما يعتقد مراقبون، وهو فض شراكته "الشكلية" مع العبادي، والتحالف مع قوى الحشد الشعبي الصاعدة، وقيادتها في الانتخابات. ووفقا لتقديرات سياسية، فإن دخول الحشد الشعبي على خط المنافسة الانتخابية، سيسمح له بحيازة جزء من أصوات المكون، لكنه لن يكون كبيرا في كل الأحوال.
ولكن الحشد الشعبي، لديه مرشحه أيضا لرئاسة الوزراء، وهو هادي العامري، ما يعني أن "المالكي" قد يواجه عقبة تعيق طموحه.
وفي آخر تصريح له، الثلاثاء الماضي، ربط المالكي بين حزب الدعوة الذي يتزعمه، والحشد الشعبي الذي يزعم تأسيسه، وقال إن كلاهما مستهدف.
وقال المالكي، إن "حزب الدعوة والحشد هما أبرز كيانين مستهدفين.. أما لماذا الحشد فلأنه محسوبٌ عليّ وأنا من أسّسه وأنا أدافع عنه وأتبنّاه، ولديّ اعتقاد بضرورة وجوده والإبقاء على كيانه وبه استطعنا أن نوقف أكبر هجمة كادت أن تطيح بالعراق كله وتصل إلى إيران"، موضحاً أن "استهدافي في العراق يعني استهداف الحشد، واستهداف الحشد استهدافي".


لكن مقربين من زعيم ائتلاف دولة القانون، يقولون إن المالكي لم يعد يفكر في العودة إلى السلطة، بل يعمل ليكون ثقلا حاسما في تحديد شكل هذه السلطة، على طريقة "بيضة القبان".


ويوضح هؤلاء، أن "المالكي"، أكثر من يدرك حجم الاعتراضات، الداخلية والخارجية، على توليه رئاسة الحكومة العراقية مجددا، وهو لا يريد خوض مواجهات من أجل العودة الى السلطة.


ومع هذا، يقول مقربون من المالكي، إن نائب رئيس الجمهورية، يعمل بكل جهده، لتوسيع مساحة نفوذه السياسي، من بوابة الانتخابات القادمة، و"حتى ذا تخلى عن فكرة أن يكون ملكا، فيمكنه أن يكون صانع ملوك".