الأحد، 9 يوليو 2017

الموصل تعود الى "احضان العراق" والمالكي "يختفي" فجأة.. أين ذهب من سلم ثلثي البلد لداعش؟!






تستعد الاوساط الشعبية والثقافية والسياسية وابناء القوات المسلحة في عموم العراق، للاحتفال بالتحرير النهائي لمدينة الموصل من اقذر عصابة اجرامية عرفها التاريخ الحديث، الا وهي عصابات داعش الارهابية.

التحرير جاء بالسواعد العراقية "الوطنية"، في تكاتف ملحمي قل نظيره في تاريخ الحروب، فبعد ان اطلق المرجع الديني الاعلى في الجف الاشرف، علي السيستاني فتوته "الكبيرة"، المعروفة بـ"الجهاد الكفائي"، هب كل العراقيون دفعة واحد وارتدوا الزي العسكري لطرد داعش التي كانت قد تعتزم "احتلال بغداد" في ظل حكومة "فضائية" كان رئيسها نوري المالكي يقول ان الموصل التي سقطت بيد داعش سنة 2014، ستعود خلال اربع وعشرين ساعة؟!

الغريب بالأمر، ان كل قادة الاحزاب السياسية، بدأوا يصدرون البيانات بشأن تحرير الموصل من براثن داعش، الا السيد المالكي، فأين اختفى ابو سراء الذي سلم ثلثي البلد بيد داعش في انتكاسة لن ينساها الشعب العراقي ولن يرحم التاريخ من تسبب بها من جميع الاطراف التي كانت تحكم الموصل سواء العسكرية منها، او السياسية بزعامة "ال النجيفي"!

جهاز مكافحة الارهاب، اكمل طريقه الى نهر دجلة، وسيطر بالكامل على المدينة القديمة "ترسانة داعش" التي احتمى بها طيلة الفترة المقبلة مستغلا وجود المدنيين فيها وقد استخدمهم كـ"دروع بشرية" ضد تقدم القوات الامنية، فيما لم يرحم داعش النساء والاطفال الذين هربوا من جحيم "الخلافة" فقد نشر القناصين الافغان والشيشان والروس، ليقلتوا كل شخص يحاول الوصول الى القوات الامنية عبر الممرات الامنة التي وضعتها قيادة العمليات المشتركة لتخليص الموصليين من قبضة التنظيم الارهابي الجبان.

اما الشرطة الاتحادية بقيادة الفريق رائد شاكر جودت، فقد سطرت هي الاخرى ملاحم بطولية وانجزت كل المهام الموكلة اليها والتي وضعتها قيادة العمليات المشتركة بشكل سريع عبرت عن شجاعة مقاتلي الشرطة الاتحادية الذين حاربوا داعش ببسالة منذ ظهورهم سنة 2014 وحتى نهايتهم هذا العام في الموصل، فيما كان للجيش العراقي والرد السريع والفرقة الذهبية والمغاوير دروا بارزا ومهما في استعادة اهم المواقع التي كانت تحت سيطرة التنظيم الارهابي.

المرجعية الدينية وفي خطبة الجمعة الاخيرة، انهت استغلال انتصارات القوات الامنية من قبل السياسيون مهما كانوا، وبينت ان من يسحق ان يحتفى به لنصره هم المقاتلون الابطال في الصنوف العسكرية كافة، والمتطوعين من ابناء المحافظات الذين هبوا للانضمام الى الحشد الشعبي، وبذلك "اخرست" المرجعية الدينة الافواه والابواق التي حضرت نفسها لتصدير زعمائهم على انهم ساهموا بالنصر الكبير الذي حققته القوات الامنية في الموصل، فلم يعد يسمع لاي مسؤول صوت ومنهم الحاج "ابو اسراء" فاين اختفى المالكي والموصل على وشك "اعلان تحريرها"!