الاثنين، 31 يوليو 2017

تقسيم العراق هدف أمريكي … والسيستاني هو الأداة

 



بقلم :احمد الطحان

عندما نرجع قليلاً بالأحداث إلى الخلف خصوصاً بعد تداعيات سقوط مدينة الموصل على يد تنظيم داعش الإرهابي وتحديداً مع تصريحات مهدي الغراوي والذي قال علناً بأنه قد ابلغ مرجعية السيستاني عن وجود تحركات ومحاولات لتنظيم داعش لدخول العراق ومع ذلك لم يحرك السيستاني أي ساكن وبقي ساكتاً حتى سقط ثلث العراق على يد هذا التنظيم الإرهابي, طبعاً كان هذا السكوت لغاية ولهدف وهو التأسيس والتجذير لتقسيم العراق.

فبعد سقوط بغداد عام 2003 كانت هناك دعوات سياسية تقف خلفها أجندات أمريكية لتقسيم العراق لكن الشعب العراق رفض ذلك المشروع في حين إن السيستاني من مؤيديه لان يصب في المصلحة الأمريكية, ونحن تعودنا على مواقف السيستاني الموافقة للأمريكان منها فتوى حرمة الجهاد وكذلك وصفه قوات الاحتلال الأمريكي بالقوات الصديقة وهذا ما أكده السيد عبد المجيد الخوئي قبل متله وكذلك مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي الذي قال إن السيستاني قال عن الجيش الأمريكي المحتل بأنه ضيف ! وغيرها من المواقف التي لا يسعنا ذكرها.

فكان ولا زال السيستاني هو الأداة الأمريكية في تنفيذ مشاريعها في العراق, فكما بينا إن لأمريكا هدف في تقيم العراق وكان السيستاني من مؤيدي هذا الأمر لكن إرادة الشعب العراقي أفشلت هذا المشروع, فكان إدخال تنظيم داعش للعراق خير وسيلة لتنفيذ هذا المخطط لذلك لم يحرك السيستاني ساكناً عندما ابلغه الغراوي بمحاولات داعش لدخول العراق قبل سقوط الموصل بأكثر من شهر فدخل داعش للعراق وسقط الموصل بيده وصدرت فتوى الجهاد الكفائي التي زرعت بذرة الرغبة في التقسيم عند السنة والشيعة والأكراد, فالسنة يريدون الخلاص من فصائل الحشد الشعبي ومن الحكم الشيعي الذي جعلهم لقمة سائغة بيد تنظيم داعش فأخذ السنة يطالبون بإقليم, والشيعة يرغبون بالخلاص من الإرهاب السني حسب وصفهم واخذوا يدعون إلى الأقلمة, أما الأكراد فمن أجل الخلاص من كل الأزمات أخذوا يبحثون عن استقلال, فبات تقسيم العراق واقع حال لا يحتاج سوى الإعلان عنه رسمياً.

وهذا سببه السيستاني بسكوته عن دخول داعش للعراق ولم يحرك ساكناً إلا بعدما احتل ثلث العراق حتى يدخل العراق في دوامة الصراع الطائفي والمذهبي ومن ثم يقدم نفسه على انه هو منقذ العراق ومخلصه من خلال فتوى الجهاد, فحقق السيستاني ما يصبوا لها الأمريكان في تقسيم العراق الذي صار الآن عبارة عن طرائق قدداً بسبب السيستاني الأداة الأمريكية.