الاثنين، 31 يوليو 2017

نواب أم مجرّد "ظاهرة كلامية".. هل نصدّق الفاسد في معاركه ضد الفساد؟





في وقت تناقلت فيه وسائل الإعلام المحلية تصريحات للنائب هيثم الجبوري، حول فساد في "السيطرات" الأمنية التي تمر من خلالها البضائع في بغداد والمحافظات، رد ناشطون عليه في مواقع التواصل الاجتماعي بان هذه " الظاهرة" ليست اكتشافا جديدا، اذ تناولتها وسائل الاعلام والأجهزة المختصة، في اكثر من مناسبة، داعين الجبوري الى المساهمة الجادة في الكشف عن الفساد واحتوائه لاسيما وانه – أي الجبوري- بحسب ناشطين جزء من منظومة فساد يشترك فيها نواب وسياسيون.
ومع اقتراب الانتخابات، فانه حتى المتورطين في الفساد، يرفعون يافطات محاربته في نفاق واضح، لإبعاد التهم عنهم واشغل الرأي العام بمعارك وجدالات جانبية.
ومن ذلك ان فضائية عراقية، كشفت في شباط 2017، عن صفقة فساد تورّط فيها الجبوري، بالتنسيق مع مستورد جهاز كشف المتفجرات المزيف فاضل الدباس؛ حيث قاما باستيراده سكائر "سومر" من مصانع في الإمارات، لهم أسهم فيها، وتم إدخالها إلى العراق على أنها "صناعة وطنية" ليتم إعفاؤها من ضرائب الكمارك المترتبة عليها، والبالغة نحو 12 مليون دولار.
ويقول علي صادق، ناشطٌ من المثنى، "اعتدنا على تصريحاته الإعلامية دون أن يثبت ما يّدعي فهي دعايات ومحاولات لإشغال المواطنين عن نشوة النصر".
وتساءل أبو حسين الربيعاوي، كاسب من بغداد، باستغراب "كيف لفاقد الشيء أن يعطيه، كيف لفاسد أن يتحدث عن الفساد".
ووفق متابعات "المسلة" فان التوسّط لقاء عمولات مالية هو ديدن الجبوري، فقد أفادت مصادر مطلعة إن الجبوري، مارس ضغوطا على إدارة مصرف الرشيد، من اجل الحصول على قرض 50 مليار دينار لأحد التجار، لتكون حصة الجبوري منه 5 مليارات دينار، هدية من هذا التاجر.
ويقول عمار عبد الرحمن، ماجستير قانون من البصرة، "اعتدنا على لغة التسقيط التي يمارسها الجبوري منذ انتهاء حقبة الهزائم التي سلمت ثلث العراق للإرهاب".
ويؤكد جواد كاظم، ناشط من العمارة، "نحن واثقون من أجهزتنا الأمنية وإن كان هناك ثمة أفراد فاسدين فيها فليس ذلك مدعاة إلى التشهير بهم والتصريح في الإعلام، ولماذا لا يؤدي البرلمان دوره الرقابي، ويعمل يداً بيد لبناء دولة المؤسسات".
أما سمية عادل، من الحلة، فتعتقد أن "هيثم الجبوري ظاهرة كلامية، يدعي النزاهة، فيما هو وأخوه متهمان بملفات فساد في بابل، وأسالوا أهل المحافظة عن الحقيقة".
ويقول علي أبو التوت "يحاول الجبوري أن يظهر بمظهر النزيه المخلص، بينما الواقع أنه جزء من منظومة الفساد".