الثلاثاء، 4 يوليو 2017

نحو سلوكيات ترقى الى جهاد المقاتلين



أثارت جريمة قتل شاب عراقي ردود أفعال غاضبة بين العراقيين، الذين عدّوها انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان وبشاعة حق شباب البلاد، مشيرين إلى أن ذلك لا يمت الى أخلاق المجتمع، أو الدين، بصلة، فضلا عن انه يقدّم صورة سيئة عن الشعب العراقي بين الشعوب.
وعثرت الشرطة المحلية، الاثنين 3 تموز 2017، على جثة الشاب كرار نوشي، بمنطقة شارع فلسطين شمالي العاصمة بغداد، وقد بدت عليها آثار طعنات بالسكاكين وتعذيب، وذلك بعد ساعات على اختطافه.
وفي وقت يقاتل فيه شباب العراق على الجبهات ضد الإرهاب، فان قوى تسعى الى نشر الفوضى وعدم الاطمئنان داخل المجتمع مستخدمة أساليب البطش، والعنف ضد من يخالفها الرأي، او يعبر عن وجهة نظره وفق قناعاته.
واعتبر ناشطون ان أولئك الذين يمارسون العنف المجتمعي، هم على النقيض من سلوكيات المقاتلين العراقيين الشجعان الذي يقاتلون في الجبهات
لحماية الجبهة الداخلية من الإرهاب والعنف.
وتقول الناشطة وسن شاكر في تعليق لها على الجريمة: نحن شعبٌ عظيم نستحق الحياة، وظاهرة القتل والخطف مفروضة في مجتمعنا، والثلة التي تنفذ هذه الجرائم منبوذون من قِبل الجميع، ثم لماذا يضعون أنفسهم في موضع الحاكم المحاسب ويرتكبون جريرة كبيرة بحق شاب يمتلك طموحاً يعبر عنه، عبر وسائله ثقافية وفنية بحكم حبه للفن.
المدونة نور صباح، كتبت من جانبها: استغرب من تفكير المتطرفين، وما الذي يختلف عنه أولئك عن قاطعي الرؤوس الدواعش..؟!
فيما دوّن أحد زملاء الضحية، أحمد عني: كرار نوشي، شاركنا بعرض مسرحي تحت عنوان "قرابين دجلة يجسد جريمة سبايكر" على مسرح آثار بابل عام 2014.
وعُرف عن الشاب الضحية، اهتمامه بالأزياء وارتياده المستمر لشارع المتنبي الثقافي ونشاطاته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقى تهديدات بالقتل، في وقت سابق.
ويعتقد محمد الأفندي في تدوينة له، أن جريمة استهداف الشاب كرار نوشي، تؤكد لنا حاجتنا إلى رقابة الكترونية ومحاسبة الصفحات التي روجت ضد الضحية، واعتقد أن الجريمة كانت نتيجة حتمية لاستهتار بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتساءل مصطفى تقي، في تدوينة له على صفحته الشخصية في الفيسبوك: هل يستحق القتل..؟! طالب بكلية الفنون الجميلة، كان معروفاً بوعيه وثقافته واحترامه للآخرين وحبه للسلام.
أما مالك عبد القادر فكتب قائلاً: كنت أراه كل جمعة في شارع المتنبي وهو علامة بارزة وشاب مثقف، إلا أن بعض صفحات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً سلبياً في إشاعة أنباء كاذبة عنه، ما دفع بعض المتطرفين إلى استهدافه.