الثلاثاء، 4 يوليو 2017

معارك الطالب الثلاث: درجات الحرارة و "أخطاء الأسئلة" وفساد "التربية"





بدت وزارة التربية العراقية وكأنها في حرب انتقامية مع الطالب، الذي لم يعد يعاني من ضغط درجات الحرارة التي تجاوزت الـ 50 درجة مئوية، بل من الأخطاء المتكررة في الأسئلة الامتحانية، التي جعلت الطالب في "حيرة"، وهو يحاول حل ألغاز وزارة التربية .
وبدى التقاعس عن رعاية الطالب وهو يؤدي الامتحان، واضحا في غياب وسائل الراحة، اذ حٌشر الطلاب حشرا في القاعات الامتحانية، فيما غابت أجهزة التكييف وتلطيف الأجواء ، وهي وإنْ توفرت في بعض القاعات الامتحانية، فان الانقطاع المتكرر للكهرباء يحول دون استخدامها.
المتابعون لشأن التعليم في العراق، يقارنون حتما بين  الإدارة الضعيفة للتربية في حقبة الوزير اقبال الصيدلي ، حيث مستويات الفساد في أروقة الوزارة نفسها، بلغ اشده ، ليبدو واضحا ان المسؤولين لم يعد يتوفر الوقت الكافي لديهم لمتابعة شؤون التربية والتعليم بعدما احتلت صفقات التربح والعمولات والاثراء غير المشروع ، جلّ اهتمامهم.
واعتبر الاكاديمي علي حسين يوسف ان "الدول في العالم المتقدم حين تضع سياساتها وبرامجها تراعي الظروف البيئية والإجتماعية لمجتمعاتها إيمانا منها بأهمية الإنسان".  
وفق ذلك، دعا طلبة ومتابعون ، إلى محاسبة المسؤولين المقصرين في وزارة التربية عن الأخطاء المتكررة في الأسئلة الامتحانية وإيجاد حل للبيئة الامتحانية غير الصحية التي يعاني فيها الطلاب من درجات الحرارة العالية وعدم توفر سبل الراحة التي تمنهم من الأداء الجيد في قاعات الامتحان.
واشتكى طلاب الصف السادس الإعدادي،  الأحد 2 تموز 2017، من وجود أخطاء في أسئلة امتحانات مادة التربية الإسلامية.
وأكدت نائب رئيس لجنة التربية النيابية انتصار الغريباوي "وجود خطأ في احد فروع السؤال الرابع من الامتحان الوزاري لمادة التربية الإسلامية للصف السادس الإعدادي"، مبينة أن "الفرع من السؤال كان يطلب من الطلبة الإجابة بحديث وشرح لموضوع معين في وقت أن الحديث الذي طلب هو للشرح فقط وليس للحفظ". فيما قال الناطق باسم وزارة التربية، إبراهيم السبتي، إن الوزارة بصدد فتح تحقيق حول الأمر.
ودوّن محمود عبد الله على صفحته في الفيسبوك يقول: ربما لم تكن الأخطاء التي احتوتها أسئلة أول اختبار للامتحانات النهائية للمرحلة الإعدادية، مفاجئة للطلبة، بل استمرارٌ لأخطاء السنوات السابقة.
فيما كتب علي خليل، يقول: يبدو أن وزارة التربية تسعى إلى تدمير مستقبل الطلبة بالضغط النفسي عليهم.
وتوّجه 225426 طالباً في السادس العلمي بجميع مدارسه الحكومية والأهلية، و117435 طالباً في السادس الأدبي، و16700 طالباً في الدراسة المهنية، و170 طالباً وطالبة للدراسة الإسلامية، لأداء الامتحانات النهائية للعام الدراسي 2016-2017.
وكتبت هيفاء الخفاجي في تعليق لها، يجب محاسبة المقصرين في وزارة التربية عن أوجه التقصير والإهمال.
ويقول عباس الشمري: بعد تسريب الأسئلة ها هي وزارة التربية تقدِم على خطوة معيبة أخرى تتمثل بالأخطاء في الأسئلة الامتحانية مع وجود لجان خاصة مسؤوليتها مراجعة وتدقيق هذه الأسئلة، يا ترى هل ستبقى هذه الوزارة تسير نحو المنحدر أم أننا سنجد محاسبة تعيد الحركة التربوية إلى مكانتها الصحيحة.