الأحد، 2 يوليو 2017

أبٌ واحدٌ للنصر.. لا آباء

نتيجة بحث الصور عن علي السيستاني



قال ممثل المرجعية الدينية العليا، إن "أصحاب الملحمة العظيمة التي سطّروها بدمائهم وتضحياتهم الكبيرة، هم الأحق من الآخرين برفع راية النصر النهائي".
صراحة المرجعية، أثلجت القلوب  ، لاسيما المقاتلين البسطاء الذين "وهبوا الأرواح" دفاعا عن الأرض والعرض، لا التماسا لمنصب أو جاه، أو مغنمة، وفي ذات الوقت، أفحمت أفئدة أولئك الذين سعوا الى تصدّر المشهد الجهادي، واحتكاره لأنفسهم وأحزابهم.
...
تصريح المرجعية الذي نسبت فيه النصر الى أولئك "المقاتلين البسطاء الصابرين"، وفضّلتهم على نفسها، لا ينبع من "فراغ" أبدا، بل هو دحْضٌ لادّعاءات "آباء النصر"، الذين يسعون الى بيعه كمنتوج لهم في دكاكينهم السياسية.
..
الذي اغتاظ من صراحة المرجعية، أولئك الذي يطمعون بالمناصب، ويسعون الى استلاب الدماء والتضحيات، ويجنّدون الفضائيات والصحف، للحديث عن استحقاقات سياسية وانتخابية لابد منها، لأنهم شاركوا في المعركة.
...
المرجعية الرشيدة، والشعب العراقي من وراءها، يثمّنون تضحيات الجنود ومقاتلي الحشد الشعبي، الذين دافعوا عن البلاد بصدق وشرف وعفوية وتجرّد، من الأغراض الشخصية والمنافع .
..
أصحاب النصر، أولئك الأبطال الشرفاء الذي التحقوا بساحات القتال، من دون شرط لـ"راتب" أو "مكرمة"، ومن تركوا أطفالهم ونساءهم في بيوت الصفيح، لأجل الذود عن الأرض والمقدسات..
أصحاب النصر أولئك الذين عاشوا في الخنادق الامامية، جنودا مجهولين، لم تلتقط كاميرات الفضائيات وحواراتها، وصور السلفي، صورا ترويجية لهم .
..
حديث المرجعية واضح، لا يقبل التأويل، ويضع حدا لسرّاق النصر المحتملين، و يعطّل استثمار دماء المقاتلين الحقيقيين في المناصب و السلطات و الحصص من قبل طلاب الجاه والسلطة.
 ..
ان على القادة الميدانيين، والسياسيين، وشيوخ العشائر ورجال الدين، الناي بأنفسهم عن كل ما يتعارض مع حديث المرجعية، صاحبة الفضل في إعلان الجهاد الكفائي، الذي ترجمه المقاتل الحقيقي "وحده"، الى انتصار حقيقي على الإرهاب.