الاثنين، 31 يوليو 2017

الزبيدي: الحكيم تفرّد في تشكيل "فرسان الأمل" والخامنئي رفض مقابلته





أكد القيادي في المجلس الأعلى باقر جبر الزبيدي، الأحد، أن القيادة في المجلس بعد خروج عمار الحكيم منه ستكون عبر أمانة عامة جماعية، لافتا الى أن ما وصفه بـ"التفرد" ليس هو سبب ما وصل إليه المجلس وإنما "أشياء أخرى وأمور غريبة". 
وقال الزبيدي في حديث لبرنامج "زاوية أخرى" الذي تبثه السومرية، "لم أرشح نفسي لزعامة المجلس الأعلى"، مبينا أن "الأمر حسم بأن تكون هناك أمانة عامة للمجلس الأعلى فيها أمناء ومجموعة من الأفراد تتوزع على الهيئة القيادية وأعضاء مجلس المكتب السياسي".   
وأضاف، أن "أغلب الملفات حسمت، وتم الاتفاق على أمانة عامة للمجلس، وإذا تساوت الأصوات يكون الأمين العام هو صاحب الصوت المرجح". 

وبشأن ما حصل في المجلس الأعلى، قال الزبيدي، "بدأت تتشكل لدينا ملاحظات منذ عام 2013"، مبينا أن "هذه الملاحظات تركز على الإنفراد في اتخاذ القرار من قبل عمار الحكيم وبعض الأحيان نفاجأ بمشروع يطرح في التلفزيون ولم نناقشه في الهيئة القيادية".

وأشار الزبيدي الى أن "الحكيم قالها صراحة، فهو يرى في نفسه قادراً على القيادة وهو قائد ولا يحتاج حتى مستشارين"، مبينا أن "وصية ل‍عزيز العراق يشير فيها الى أن عمار الحكيم هو الذي يكمل المشوار وفق الخطبة التي ألقيت في الصحن الحيدري، وهو لم يلق هذا الجزء من الوصية إنما شخص آخر من آل الحكيم". 

ومضى الزبيدي الى القول، إن "قضية التفرد بالقرار ليست هي الوحيدة، حيث كنا قادرين على امتصاصها قدر الإمكان وطرحها في القيادة، لكن أضيفت لها أشياء أخرى، لا استطيع الحديث عنها، لأن ليس كل ما يعرف يقال". 

وتابع الزبيدي، "حصلت ملفات في طبيعة إدارة الوزارة وشؤون الدولة، وهذه المسائل غريبة عن المجلس الأعلى"، مشيرا الى "تشكيل فرسان الأمل بدون استشارة القيادة، وعندما سئل الحكيم، أجاب بأن هذا التنظيم خاص به وهو الذي يديره وبقي كذلك وهذا ترك أثره السلبي لدى القيادة وطبيعة الأداء". 
و روى  الزبيدي تفاصيل زيارة وفد سياسي لإيران قبيل التطورات الأخيرة، كاشفا عن مضمون إجابة للمرشد الإيراني علي الخامئني على رسالة بعثها رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم يوضح فيها رأيه بشأن الخروج من المجلس الأعلى، فيما لفت الى أن الخامنئي تجاهل طلبا قدمه الحكيم للقائه. 

وقال الزبيدي في رد على سؤال يتعلق بالوفد الذي ذهب الى إيران لتقديم شكوى على الحكيم بسبب "خط انفراده"... "منذ سنة و4 أشهر عقد اجتماع الهيئة العامة وفوجئت مع أعضاء القيادة بأن هناك رسالة من عمار الحكيم الى الخامنئي مضمونها كان يريد جوابا"، موضحا أن "الجواب جاء في يوم انعقاد الهيئة العامة للمجلس الأعلى، وقُرأ أمام الحاضرين". 

ولفت الزبيدي بالقول، "لم نعلم ماذا أرسل الحكيم وماذا كتب، وجاء الجواب وكان هناك من يترجم كوني لا أعرف الفارسية"، موضحا أن الجواب كان نصه "خروجك من المجلس الأعلى ليس فيه مصلحة وليس صحيحا". 

وتابع الزبيدي، أن "الحكيم بعد هذا بأشهر أرسل رسالتين أخريين لم يأت عليهما جواب، ثم ألحقهما برسالة ثالثة ولم يأت جواب"، مبينا أن "العلم المرجعي ينص على أن المرجع عندما يسأل هل أن غدا عيد، مكتب المرجع يجيب يقول نعم، وإذا نفس الشخص يسأل نفس السؤال لا أحد يجيبه بعدها".

وبين الزبيدي، أن "الحكيم سبقنا بعشرة أيام حيث ذهب الى مؤتمر الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في مشهد وألقى كلمة رائعة، وهناك طلب بلقاء المسؤولين والتقى بالرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف والأمن القومي وقاسم سليماني قبل سفرنا". 

وقال الزبيدي، إن "الحكيم طلب لقاء الخامنئي، ولم تحصل الموافقة بسبب انشغال الخامنئي وحصل لقاء جانبي مع احد مسؤولي مكتبه". 
وكشف القيادي في المجلس الأعلى  سبب عدم اللجوء للمرجع الأعلى علي السيستاني بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بالمجلس، معتبرا أن الحكيم انشق لوحده، فيما وصف ما حصل بأنه أشبه بتلقي "ضربة ملاكمة" أشعرتهم بالصدمة. 
وقال الزبيدي ان "المرجع الأعلى الإمام علي السيستاني غلق أبوابه على جميع السياسيين، ولم ترسل أية رسالة ولم يحاولوا".
وأضاف الزبيدي، أن "المجلس الأعلى هو استمرار لشهيد المحراب وعزيز العراق"، مؤكدا بالقول، إن "الحكيم خرج ولم يخرجنا من المجلس الأعلى وانشق لوحده وبقينا خمسة وسرنا بالمجلس الى بر الأمان". 

وتابع الزبيدي، "ما يهم هو بقاء خط شهيد المحراب والحكيم وخط السيستاني والخوئي والخامنئي وليس صورهم"، مشددا بالقول "استوعبنا الصدمة ضمن قرارات طلب منا أن تكون سرية".

ووصف الزبيدي خروج الحكيم من المجلس الأعلى، بأنه "جاء مثل لكمة خطافة أشعرتهم بالدوار، وكانت صدمة مفاجئة غير متوقعة بهذه السرعة". 

وكان رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم أعلن، الاثنين (24 تموز 2017)، عن تأسيس تيار الحكمة الوطني، فيما أكد أن العراق بحاجة ماسة الى أن يُقاد من قبل كفاءاته الشجاعة والمقدامة.