السبت، 8 يوليو 2017

بالصور.. الكشف عن "قتلة" الفنان المسرحي "كرار نوشي"






اثار حادثة اغتيال الفنان المسرحي الشاب "كرار نوشي"، بظروف غامضة وبعد تعذبيه والاعتداء عليه بطريقة وحشية، عبرت عن بشاعة ووحشية مرتكبيها، فيما رمي بجثته في مكب نفايات بإحدى مناطق العاصمة بغداد، موجة غضب كبيرة في صفوف الشباب العراقي من اقصى جنوبه الى اقصى شماله، معبرين عن استنكارهم لما قامت به تلك "الايادي الظلامية" التي تحاول اغتيال الانسان الحر بجريمة "حريته".. كاشفين في الوقت ذاته عن "قتلة" كرار نوشيّ!



عُرف نوشي في الاوساط الثقافية والفنية العراقية، باختلاف مظهره وشكله، وهذا ما ساعده كثيرا في الحصول على ادوار في المسرحيات والافلام التي تنتجها الفئات الشابة، فقد اتخذ من اختلاف مظهره طريقا للوصول الى "فنه الذي يحبه"، فكرار لا يحمل مؤهلاً جامعيا بحسب مقربيه، لكنه يمتلك علاقات واسعة بالفنانين المعروفين في الوسط الفني العراقي.



يقول احد المقربين منه، ان "كرار نوشي، لم يؤذي احداً، ولم اعرف انه ينتمي لاي جماعة دون اخرى، هو حر بذاته فقط، مبتسم رغم انه يعاني من حالة مادية صعبة جداً"، ويضيف "يكسب كرار قوت يومه من (العمالة)، فهو من سكنة منطقة الحسينية التي تقع في اطراف بغداد التي تعتبر من المناطق الفقيرة جدا واغلب سكانها من ذوي الدخل المحدود".

ويمضي قائلاً: "في كل يوم جمعة، يأتي كرار الى شارع المتنبي، المكان الذي يحب ان يتواجد فيه دائماً، بملابسه التي تثير انظار من حوله، وتسريحة شعره التي تعطيه منظرا مختلفا كذلك شكله يعده البعض (غريباً) رغم انه طبيعي مثل شكل اي انسان...!".

"قتل كرار، ورمي على مكب نفايات".. هكذا لفظها صديقه الذي رفض ان يكشف اسمه لئلا يرمى بنفس مكانه، مضيفا "رفض ما قيل عنه انه قد رشحه نفسه لملك جمال بغداد، كان يقول كل جندي يقاتل ضد داعش هو ملك جمال العراق، كان يزور اضرحة الائمة، كان يحب كل الناس، ويسامح حتى من يسيء له"..



اذن.. من الذي قتل "كرار نوشي"؟.. الجواب واحد بحسب كل المتابعين والمدونين والناشطين المدنيين: قتله المجتمع المتطرف المتعصب الذي لا يؤمن باختلاف الاخر، كل من نشر صورة انتقد فيها مظهره، كل من لفق عليه التهم "البذيئة"، كل ما تناقل فيديواته ونشرها في صفحته الشخصية متهما اياه بـ"ابشع انواع الوصف"، كل البيجات والصفحات الالكترونية التي روجت على انه يريد ان يرشح لملك جمال العراق دون ان تتأكد من حقيقة الامر، كل الاشخاص الذين يقفون بوجه حرية الفرد والعقيدة والدين والفكر، كل من اعطى "لايك" لمنشور يحرض على قتل كرار نوشي، هؤلاء هم "قتلة" كرار نوشي، هؤلاء هم قتلة "الحياة" التي لا يريدونها، الذين استعبدتهم الشخصيات السياسية والدينية المتطرفة، الاشخاص الذين لا يعرفون للحرية معنى، ولا يرون الاختلاف "حق الهي"، منحه الله للناس (لا اكراه في الدين)، كل من تطرف بفكر او عقيدة سياسية كانت ام دينية، كلهم اجمعهم قتلوا "كرار نوشي" ومن ذهب ضحية "فكره الشخصي" الذي لم يؤذي احد ابدا.