الاثنين، 17 يوليو 2017

ماذا تريد نصيف من الجميلي؟.. هل "تتآمر" على المواطن!




كشفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، اليوم الاحد، حصول اتفاق بين "مافيات الفساد" في وزارتي التجارة والزراعة لتقليل محصولي الحنطة والرز بشكل متعمد، مشيرة الى أن ذلك الاتفاق سيمكن وزارة التجارة من استيراد المحصولين من الخارج.

وقالت نصيف في بيان صحفي تابعه "السديم" "نحذر من حصول اتفاق بين مافيات الفساد في وزارتي التجارة والزراعة لتقليل محصولي الحنطة والرز بشكل متعمد لتتمكن وزارة التجارة من استيرادهما من الخارج".

واضافت "هناك معلومات أولية تفيد بأن الحنطة المحلية قلّ انتاجها هذه السنة بمقدار مليوني طن، ونأمل من وزارة الزراعة أن تقدم إيضاحاً بهذا الخصوص وتفسر أسباب هذا الانخفاض في كمية المحصول".

وبينت ان "هذا الانخفاض تزامن مع عقد لقاءات خلف الكواليس في بيت شخص مهم بوزارة التجارة مع شخص مهم في وزارة الزراعة، للاتفاق حول عقد صفقات مشبوهة لاستيراد الرز والحنطة من الخارج، ومن حق الشعب العراقي أن يعرف ما الذي يحصل من نهب لثرواته وعبث بمقدراته".

وتابعت نصيف ان "الانتصارات التي تحققت في جبهات القتال لابد أن ترافقها حرب شرسة على مافيات الفساد وسراق المال العام ولا بد أن تنتصر فيها إرادة الشعب على دواعش الفساد".

ويوم امس الاول الجمعة، طالبت النائبة عالية نصيف، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بتحديد موعد لاستجواب وزير التخطيط ووزير التجارة وكالة سلمان الجميلي.

وحذرت من "أية مماطلة أو تسويف في الاستجواب لان رئيس البرلمان سيتحمل تبعاته خصوصا في ظل ما يدور من أحاديث عن حصول مساومات وراء الكواليس عبر عراب الصفقات المشبوهة النائب حيدر الملا".

وقالت نصيف "نرى وللأسف أن أي تأخير في استجواب وزير أو مسؤول يفسر بأنها مماطلة متعمدة، واليوم يدور الحديث في الشارع العراقي عن حصول مساومات وراء الكواليس بهدف المماطلة في استجواب وزير التخطيط ووزير التجارة وكالة سلمان الجميلي".

وتابعت "وبعد أن باءت بالفشل كل محاولات المساومين لإيقاف الاستجواب، بدأت تحركات عراب الصفقات المشبوهة (ح. الملا) للضغط على النواب وجعلهم يسحبون تواقيعهم، علما بأن المحكمة الاتحادية سبق وأن أكدت بأن سحب التواقيع لا قيمة له بعد تقديم الاستجواب".

وبينت ان "الشعب العراقي ليس بغافل عن مثل هكذا ممارسات، ما يحتم على رئيس المجلس وهيئة الرئاسة أن يضعوا حداً لأية تأويلات وأن يحددوا موعداً للاستجواب درءً لأية شبهات وليثبتوا أنهم لم يخضعوا لأية مساومات".

وأضافت نصيف ان "العديد من الملفات التي تدور حولها شبهات فساد سأقدمها خلال الاستجواب، والكرة الآن في ملعب هيئة رئاسة البرلمان".

وبالرغم من هذه "الحماسة اللافتة" التي أبدتها نصيف وما زالت منذ عدة شهور من أجل استجواب الجميلي، لكنها في تصريح سابق وتحديدا يوم الاربعاء الماضي، أدانت نفسها من حيث لا تدري، إذا قالت في تصريح صحفي إن "رئيس مجلس النواب سليم الجبوري امام امتحان كبير بقضية الاستجوابات، خاصة انه كلما كان هناك تأخير في تحديد مواعيد لها كثرت الاغراءات والمساومات والضغوط التي تمارس على النواب المستجوبين".

وبينت أن "هنالك الكثير من الاغراءات التي مورست والاغراءات من بعض النواب لثيي عن استجواب وزير التجارة وكالة والتخطيط سلمان الجميلي".

ويحقنا لنا أن نتساءل عن سبب سكوت نصيف على هؤلاء النواب ولماذا لا تكشف عن اسمائهم للرأي العام لفضحهم، فهي بحسب ما تدعي "تتصدى" للفساد والمفسدين، وما يمارسه هؤلاء النواب هو الفساد بعينه فما الذي يمنعها من كشف اسمائهم؟!.

وأضافت نصيف أن "عددا من التجار اتصلوا بي ودفعوا مبالغ خيالية مقابل عدولي عن قضية الاستجواب، اضافة الى محاولات مارسها بعض النواب لإيقاف الاستجواب وتسويفه".

النائبة عالية نصيف ارادت بهذا "الكذب" أن تضيف لنفسها "كرامة" لكنها في الحقيقة دانت نفسها دون ان تعلم، فإذا ما افترضنا صحة ادعائها بأنها تلقت اتصالات من تجار عرضوا عليها مبالغ مالية، فهذا يعني جريمة "الرشوة" وليست جريمة بسيطة وهينة فهي رشوة من مواطن لعضو في اعلى سلطة تشريعية في البلد، وهو ما يحتم على هذا العضو "النزيه والأمين" ان يبادر من فوره الى ابلاغ الجهات المختصة لإلقاء القبض على هؤلاء التجار، إن لم يكن لتطبيق القانون فعلى اقل تقدير انتقاما لكرامتها التي أهانها هؤلاء التجار بتقديم الرشوة؟!.

واكدت انها "تكلمت مع رئيس البرلمان لاكثر من مرة وطالبته بتحديد موعد للاستجواب، خاصة انه ابلغني في نهاية الفصل التشريعي الماضي بان يكون استجواب الجميلي هو الاول ضمن قائمة الاستجواب مع بداية الفصل التشريعي الحالي".

وتابعت أن "الكرة اليوم في ملعب رئيس البرلمان لتحديد موعد للاستجواب وان يتصدى لمسؤولياته كرئيس للسلطة التشريعية بحسم تلك المواعيد بأقرب وقت، ولانهاء تلك الضغوطات"، لافتةً الى أن "الجميلي هو الابن المدلل للحكومة وهي متمسكة به اكثر من تمسكها بخالد العبيدي".