الاثنين، 17 يوليو 2017

كيف ساعد صدام حسين إيران على التمسك بالبرنامج النووي !!


كشفت صحيفة أميركية، عن أبرز أسباب تمسك إيران ببرنامجها النووي والذي يمثل تحدياً للولايات المتحدة الأميركية، فيما عدت هي الحرب العراقية – الإيرانية من أهمها.    
وذكرت صحيفة (LAWFARE) الأميركية في تقرير لها، "على الرغم من أن الحرب بين إيران والعراق بنيت على مجموعة من النزاعات، إلا أن الثورة الإيرانية عام 1979 شكلت أهم محفز للحرب، حيث استندت الحكومة الايرانية بعد الثورة الإيرانية إلى مركزية الإسلام في الحياة العامة وتعهدت بالقتال من أجل إحياء الإسلام الشيعي وحرية المضطهدين في جميع أنحاء العالم".
وأضافت الصحيفة، أن "الزعيم الايراني روح الله الخميني سعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال دعوة الشيعة في الشرق الأوسط إلى الانضمام لمفهوم ثورته، وهي الدعوة التي لاقت اصداء عند الشيعة العراقيين الذين امتلك الخميني معهم علاقات قديمة، إلّا ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديدة قدمت تهديدا لسلطة الرئيس العراقي صدام حسين، الذي ترأس حكومة علمانية سنية تسيطر على الأغلبية الشيعية".
وتابعت الصحيفة، "مع ظهور نزاعات عنيفة حول النظام ما بعد الثورة التي استمرت سنة ثانية، بدا أن إيران في موقف ضعيف، وقرر صدام اغتنام الفرصة لإطلاق ما كان ينوي أن يشن حملة عسكرية سريعة لهزيمة الثورة والحفاظ على حكمه، فأستولى على الأراضي الغنية بالنفط في جنوب غرب إيران نهاية عام 1979 وتأكيد قيادته للعرب". مبينةً أنه "بعد عام من تدهور العلاقات بشكل مطرد، غزت القوات العراقية إيران في 22 سبتمبر 1980، وهو ما يمثل بداية الحرب الإيرانية العراقية".
وأشارت الصحيفة، الى أن "الصراع استمر الى حد كبير كمأزق دموي حتى 8 آب عام 1988 عندما دخل وقف إطلاق النار المدعوم من الامم المتحدة حيز التنفيذ"، لافتةً الى أن "نهاية الحرب اعادت وضع البلدين كما كان في السابق، حيث لا يزال العديد من الإيرانيين يعانون من آثار الأسلحة الكيميائية التي اطلقها صدام خلال الحرب، في حين أن الألغام الأرضية التي تركت على طول الحدود بانتظام ما زالت تضيف إلى عدد الضحايا عندما تنفجر".
وأكدت الصحيفة، أن "الحرب واحدة من أهم الأحداث الهامة في تاريخ إيران المعاصر، وشكلت وجهة نظر الايرانيين امام العالم الخارجي، وقد شارك معظم صانعي القرار والقادة الرئيسيين في الحرب، وهم يضعون الآن سياسة أخذ دروس الحرب العراقية الايرانية في الاعتبار".
وأوضحت الصحيفة، في تقريرها أن "تجربة إيران في الحرب قد أدت إلى بدء أو استئناف العديد من برامج الدفاع الحرجة في البلاد، بما في ذلك تلك المتعلقة بالقذائف التسيارية والطائرات بدون طيار وأسلحة الدمار الشامل التي تشكل تحدياً للولايات المتحدة الأميركية".