الخميس، 3 أغسطس 2017

بعد تغيير نهجها واعترافها بالاخطاء..ماذا تريد السعودية من العراق؟





في ضل التطور السياسي والفكري للمملكة السعودية ،لم يكن مستهجناً أن تدعو الرياض الزعيم الديني مقتدى الصدر لزيارتها واستقباله من قبل نائب الملك ووليّ العهد محمد بن سلمان وعدد من كبار المسؤولين ، بالاضافة الى الترحّيب الحار به ودعوة عدد من الساسة العراقيين تباعاً.

محمد بن سلمان العدو اللدود لإيران، الذي يعمد منذ فترة على مغازلة شيعة العراق لجذبهم نحو الانتماء القومي بدلاً من المذهبي، والتغريدة التي نشرها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، ويدعو فيها إلى التفريق بين المذهب الشيعي الأصيل ومذهب الخميني قبل حذفها ما هي إلا مؤشر على الجهود الرامية لرأب الصدع بين السعودية والعرب الشيعة في العراق.

مراقبون في الشان السياسي اكدو لـ"سكاي برس"، ان " هناك صراع في المؤسسات العراقية خاصة بين الكتل السياسية التي تريد إيجاد دور لها في مستقبل السياسة في العراق،سيما وان الحشد الشعبي قوي الآن، وهذا يضعف دور الصدر، لذا تريد السعودية انتهاز هذه الفرصة وجذب الصدر إليها وتقويته أمام الحشد".

مصادر عراقية اكدت ان "مسؤولين إيرانيين بارزين زاروا العراق خلال الأيام القليلة الماضية، لإعداد تقييم بشأن خارطة التنافس خلال الانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها في أبريل 2018″.

واضافت ان " هناك مواجهة شيعية انتخابية بين محور معتدل يضم العبادي والصدر والحكيم، ومحور اخر يضم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مع قيادات الحشد الشعبي، خلال اقتراع 2018، لن تكون مأمونة النتائج لإيران، اذ تتجه القوى السياسية الشيعية إلى خوض انتخابات 2018 منفردة، على أن تؤجل التحالفات الكبيرة إلى ما بعد الانتخابات".

الى ذلك اكد محللون ان " اقرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن الرياض وبغداد ارتكبتا "أخطاء" في السابق فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين خلال لقاءه مع زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر دلاله واضحة على ان سياسة "بن سلمان" لن تكون كسابقيه وانها خطوة في اعادة العراق الى الحضن العربي للحد من الهيمنة الايرانية .

واضاف المحللون ان "نوايا آل سعود لا يمكن التنبأ بها وما يظهر الان الا شيء قليل مما تسعى اليه السعودية، مشيرين الى ان الامر يتجاوز الحد من نفوذ ايران".

يشار الى ان رئيس التحالف الوطني زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم اشترط خروج القوات السعودية من البحرين ووقف "قتل" الشعب اليمني من أجل زيارة الرياض.

وكانت صحيفة "الحياة" السعودية كشفت، أمس الأربعاء (2 آب 2017)، عن نية زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم زيارة السعودية خلال الفترة المقبلة، مبينةً أن ذلك يأتي لـ"تجذير" الآفاق التي افتتحتها زيارة زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر إلى الرياض مؤخراً.