الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

"دفعته" زوجته للالتحاق بداعش لتتزوج من "صديق أبيها".. هذه قصة الداعشي "العجوز"!






في الغالب تشكل شريحة الصبية والمراهقين والشباب الغالبية العظمى من تنظيم داعش وباقي التنظيمات الارهابية، وهناك أيضا الكهول والعجائز لكن هؤلاء كانوا يسكنون المدن والمناطق التي احتلها التنظيم او كانت قريبة منها فالتحقوا به، لكن ان يقطع رجل في عقده السادس من العمر آلاف الكيلومترات لينضم الى داعش، فهو امر يحتاج الى تفكير.

أحمد (54 عاما) مقاتل مغربي غادر إلى سوريا عام 2014 للالتحاق بصفوف داعش، كانت رغبته في الحصول على المال دافعه الأساسي للمغامرة بحياته، بعد سنوات طويلة قضاها بدون عمل في مدينته سيدي سليمان (غربي المغرب).

يومها كان التنظيم، وفق ما تنشر وسائل الإعلام، يمنح رواتب تسيل لها لعاب الراغبين في الانضمام إليه، راتب شهري مقداره 400 دولار، إضافة إلى 100 دولار عن كل زوجة و50 دولارا عن كل طفل، وبدل هجرة مقداره 400 دولار. يضاف إلى هذا سكن مجاني مع بطاقات للتزود بالوقود مجانا من المحطات التي تتبع للتنظيم.

لكن أحمد لم يكن صاحب القرار الوحيد، زوجته ووالدها أوعزا له بالسفر، لكن أهدافهما كانت مختلفة، بعدما ضاقت الزوجة ذرعا بتصرفاته العنيفة، وفق ما يقول صديق مقرب من العائلة، أما الزوجة وأبوها فيرفضان الحديث لوسائل الإعلام والكشف عن هويتهما.

يحكي مصطفى، صديق احمد، الظروف العصيبة التي كان يعيشها الأخير، مجرد عامل يرابط كل صباح في "الموقف" أملا في فرصة عمل مؤقتة تقيه انتقادات زوجته المتكررة.

فقر الأسرة المكونة من خمسة أطفال أجج المشاكل بينهما. كانت الزوجة تضطر إلى الخروج للعمل في البيوت، فيما صار أحمد العاطل عن العمل يقضى أغلب وقته في البيت.

يقول مصطفى "كان أحمد يعنف زوجته ويجبر أطفاله على بيع السجائر والأكياس البلاستيكية في المقاهي والأسواق الشعبية. وهو ما حدا بالصهر إلى التدخل لايجاد فرصة شغل لزوج ابنته، فأخذه للاشتغال في محل لبيع الأثاث المستعمل. وأظن أن حكاية التخلص منه بدأت هناك".

الإغراء بالمال

كان صهر أحمد رجلا متدينا، حاول غير ما مرة التأثير عليه. يقول مصطفى إنه تفاجأ بتردد صديقه أحمد على بيت صهره ومداومته على أداء الصلاة في المسجد ومرافقة أصدقاء صهره المتدينين. "ربما غسلوا دماغه بأفكار ذات حمولة جهادية ليتسنى لهم إرساله إلى الجماعات الإرهابية دون إثارة الانتباه".

يرفض مصطفى الإفصاح عن أية معلومات شخصية بخصوص أحمد. ويكتفي بالقول إنه عاش حياة بائسة في بداية بإحدى ضواحي مدينة سيدي سليمان، وإنه غادر المدرسة مبكرا للبحث عن عمل.

لم يتمكن أحمد من الحصول على عمل مستقر. ظل مجرد عامل: مرة في البناء ومرة في الحقول ومرة في الصباغة.. وهكذا. "كان يقبل كل ما يقدم إليه. حتى أصعب المهمات كان يقبلها على مضض في سبيل توفير لقمة العيش". يقول مصطفى.

لم يكن أحمد بعمر أغلب الملتحقين بداعش. كان هؤلاء شبابا، فيما عمره يقترب من 54 عاما. في آذار2014، تأكد وصوله إلى سوريا، حسب ما تداولته عائلته التي تتكتم عن كل الأخبار المتعلقة به.

لم يظهر له أثر منذ ذلك التاريخ. فتح هذا الطريق أمام زوجته للزواج من صديق أبيها وإغلاق صفحة أحمد إلى الأبد. اعتبرت الزوجة أنه في حكم المتوفى فتزوجت من جديد عرفيا. يقول مصطفى إن صديقه قد يكون فعلا توفي، خاصة أنه ضعيف وبدون أية خبرة، لكن عدم وجود دليل قاطع بوفاته يعني أيضا أنه قد يظهر في أية لحظة.