الاثنين، 7 أغسطس 2017

بارزاني "غير شرعي"!.. دولة القانون يتحدى اقليم كردستان: لن يجري الاستفتاء!




تحدى ائتلاف دولة القانون، اليوم الاثنين، حكومة اقليم كردستان بأنها لن تتمكن من اجراء استفتاء الانفصال عن العراق، مؤكدا ان الضغوط الدولية والاقليمية سيكون لها دور في "إفشال" الاستفتاء.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود، في تصريح صحفي إن "إقليم كردستان وفق القانون الدولي لا يحق له إجراء الاستفتاء على اعتبار أن تقرير المصير يكون للشعوب المستعمرة والشعب الكردي جزء من الدولة العراقية وليس مستعمراً".

واشار إلى أن "الدستور العراقي الذي صوت عليه الكرد أيضا في عام 2005 أعطاهم كامل الحقوق دون وجود أي نص يتحدث عن تقرير المصير وارتضوا وجودهم ضمن العراق الفيدرالي".

وأضاف أن "الضغوط والرفض من أميركا والاتحاد الاوروبي لإجراء الاستفتاء ومطالبتهم بالتأجيل إضافة إلى الضغوط الإقليمية من دول مؤثرة كتركيا وإيران سيكون لها الدور المهم في إفشال الاستفتاء، والآمر الآخر يتعلق بالرفض الداخلي من الحكومة الاتحادية والكتل السياسية، إضافة للرفض داخل البيت الكردي من بعض القوى السياسية الكردية".

واعتبر أن "فكرة الاستفتاء وموعدها صدرت عن شخص غير شرعي وكل ما يصدر منه فهو غير معترف به وباطل ولا يؤخذ عليه أي موقف مستقبلاً".

وتابع الصيهود "على الحكومة الاتحادية التعامل مع الممثل الحقيقي للكرد المتمثلة بأحزاب التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني وباقي القوى الكردستانية الرافضة لسياسة بارزاني، وأن تبتعد عن شخص صادر الحريات للشعب الكردي وتجاوز على الدستور واغتصب الأراضي ونسف الاتفاقيات".

ونبه الى ان "بارزاني يحاول الهروب من مشاكله واستبداده ودكتاتوريته بالاقليم باتجاه الاستفتاء الذي إن حصل وهو أمر نستبعده نتيجة للضغوط الموجودة فلن يتم الاعتراف به".

ومضى الصيهود إلى القول إن "الاستفتاء ولد ميتا منذ لحظة إطلاقه، لكن البارزاني لا منفذ له للهروب الا البقاء بالتمسك بهذه الورقة، لكننا بالمجمل لا يهمنا ما يقوم به أو يقرره فالدستور والقوانين الدولية والعراقية هي صاحبة القرار الأول والأخير بحسم هكذا أمور".

وفي وقت سابق من اليوم، اعلنت حكومة اقليم كردستان، استعدادها لمواجهة "أي طارئ" بعد اعلان نتائج استفتاء الانفصال عن العراق، مؤكدة ان ولادة الدولة الكردية لن تكون بدون "ألم".

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة سفين دزي، في مؤتمر صحفي إن "إجراء الاستفتاء فرصة أمام شعب كردستان للتعبير عن تقرير مصيره".

وبين انه "في حال قررت كردستان تأييد الاستقلال فإن ولادة الدولة لن تكون بدون ألم وعلينا تقديم التضحية والتحمل من اجل تحقيق هذا الهدف".

وأضاف دزي ان "حكومة الإقليم ستبذل كل جهودها لتحسين اوضاع المواطنين"، مؤكدا أن "حكومة الإقليم ستتخذ الإجراءات اللازمة تحسبا لأي طارئ".

من جانب آخر، اكد دزي ان "وزارة المالية والجهات المعنية الأخرى تعمل حاليا لإعادة النظر بشأن قرار استقطاع جزء من رواتب الموظفين"، موضحا ان "تحسين الرواتب تتوقف على وضع زيادة واردات المالية لإقليم كردستان".

وفي وقت سابق، هدد رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني بـ"الحرب" في حال عرقلة اجراء الاستفتاء، وادعى انه لولا قوات البيشمركة لما تحررت مدينة الموصل، مجردا بذلك القوات الامنية الاتحادية بمختلف صنوفها من "فضل" تحرير المدينة، على الرغم من أن البيشمركة لم تشارك في معارك الموصل بـ"اتفاق رسمي" بين حكومتي بغداد واربيل.

وقال بارزاني في حوار صحفي مع وفد اعلامي كويتي يزور الاقليم حاليا ان "عملية الاستفتاء التي من المزمع اجراؤها في الـ25 من ايلول المقبل، لن تشكل خطرا على احد بل بقاء الوضع كما هو الذي سيشكل خطرا كبيرا".

واضاف ان "الهدف من الاستفتاء حماية الشعب الكردستاني من تكرار الكوارث والمآسي في المستقبل".

وحول مخاوف دول المنطقة من الاستفتاء، قال بارزاني "لا ينبغي على الدول المحيطة بالاقليم أن تتخوف من الاستفتاء اذ اثبت الاقليم خلال الـ26 عاما الماضية أنه عامل استقرار في المنطقة".

واشار الى ان "علاقات الاقليم الاقتصادية والسياسية في المنطقة ستكون اكثر متانة بعد الاستفتاء".

وعزا الاعتراض الايراني التركي على اجراء الاستفتاء الى "وجود الكرد في بلدانهم"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الأميركية لم تبد رفضها بل قالت ان الوقت غير مناسب.

وأكد أن اجراء الاستفتاء قرار الشعب الكردستاني والشعب اسمى من الأحزاب ولن يتخلى عن حقه ولن يتراجع عن قراره تحت أي ضغوط.

ولفت بارزاني الى انه بناء على التجارب السابقة فمن الافضل ان يكون الاقليم والحكومة العراقية جارين جيدين لمنع حدوث مشاكل اكبر.

وحول الوضع الحالي في الموصل قال انه "لولا قوات البيشمركة لما تحررت الموصل وتغلبت على تنظيم داعش"، مشيرا الى ان الاقليم استقبل اكثر من مليون نازح جراء العمليات العسكرية في العراق.

وبالنسبة للمساعدات الكويتية المقدمة للنازحين العراقيين، قدم القنص الكويتي عمر الكندري خلال اللقاء فيلما وثائقيا عن مجمل المساعدات الكويتية للنازحين العراقيين ضمن حملة "الكويت بجانبكم" التي شملت العديد من المجالات.

بدوره، اثنى بارزاني على المساعدات المقدمة من قبل الكويت للشعب العراقي، لافتا الى انها ساهمت الى حد كبير في التخفيف من معاناة النازحين العراقيين وعبء السلطات التنفيذية في الاقليم.

وبمناسبة الذكرى السنوية للاحتلال العراقي للكويت والتي تصادف في الثاني من اب كل عام، اكد بارزاني أن الشعب الكويتي ضرب مثالا رائعا في الوحدة الوطنية ابان الاحتلال.

وأعرب عن تطلع الإقليم لتطوير العلاقات بينه وبين الكويت التي تمتلك موقعا خاصا ومهما لدى الشعب الكردستاني.