السبت، 12 أغسطس 2017

فصائل مسلحة :الملاهي الليلية والبارات وصالات القمار المورد الثاني بعد الخطف!


فصائل مسلحة :الملاهي الليلية والبارات وصالات القمار المورد الثاني بعد الخطف!



بعد اغلاق العديد من النوادي والملاهي الليلية في بغداد خلال الساعات القليلة الماضية، افادت مصادر من وزارة الداخلية، أن احزاباً من التحالف الشيعي وفصائل الحشد الشعبي المتنفذة “تتقاسم” ورادات الملاهي والنوادي الليلية.وذكرت المصادر، أن “قرار القوات العراقية إغلاق أكثر من 40 ملهى ونادياً ليلياً في بغداد اثار غضب فصائل مسلحة ومليشيات مختلفة، وعادت لتفتتح بعض الأماكن المغلقة أمام أنظار الأمن العراقي الذي لم يحرّك ساكناً، وفيما يقول برلمانيون إنّ مليشيات وأحزاباً سياسية تتقاسم واردات الملاهي والنوادي الليلية، يؤكد ضبّاط في وزارة الداخلية العراقية ، أن هذه الأماكن أصبحت المورد الثاني للمليشيات بعد عمليات الخطف”.وقالت مصادر في وزارة الداخلية ، إن “القوات العراقية قامت الليلة الماضية9/8/2017 بإغلاق أكثر من 40 ملهى ونادياً ليلياً في منطقتي المنصور والعرصات بالعاصمة بغداد”، مبيناً أن “الإغلاق تم بعد ورود معلومات ووثائق وصور عن وجود ممارسات غير أخلاقية في هذه الأماكن التي أصبحت مرتعاً للعصابات والسلوكيات المشبوهة”.

وأضافت المصادر، أن “جميع الأماكن المغلقة لم تحصل على التراخيص الرسمية للقيام بعملها”، مؤكداً أن “الإغلاق جرى عن طريق وضع الشمع الأحمر، وأنه تم اعتقال بعض أصحاب النوادي والملاهي المغلقة الذين عُثر على مواد مخدرة وممنوعة في محالهم”.وتابعت المصادر، أنه “بعد نحو ثماني ساعات على إغلاق هذه الأماكن قامت قوة كبيرة من الحشد الشعبي صباح اليوم 10/8/2017 بافتتاح أكثر من عشر ملاهٍ في منطقتي شارع أبو جعفر المنصور في حي المنصور، وشارع السفارات بحي العرصات”، مشيراً الى أن هذا “الأمر تم أمام أعين القوات الأمنية التي لم تحرّك ساكناً أمام ما جرى”.
ويقول أصحاب محال تجارية ومواطنون يسكنون بالقرب من ملاهي ونوادي بغداد الليلية، إنّ “هذه الأماكن تحوّلت إلى موارد مالية للفصائل المسلحة التي تتكفّل بحماية القائمين عليها من الاعتداء أو الاعتقال”.ويوضح احد المواطنين، وهو صاحب معرض لبيع السيارات في حي المنصور، أن عناصر من “عصائب أهل الحق، وحزب الله العراقي، والنجباء، وبعض الفصائل الاخرى يتولّون حماية هذه المناطق مقابل مبالغ مالية كبيرة تراوح بين ألف وخمسة آلاف دولار في الليلة الواحدة”.ويضيف، أن “مئات الملاهي الليلية انتشرت بشكل مخيف خلال العام الماضي بحماية الفصائل المسلحة”.
من جانبه، كشف عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني العراقي فائق الشيخ علي، في وقت سابق، عن “وجود مليشيات وأحزاب التحالف الشيعي تقوم بحماية الملاهي والبارات وصالات القمار مقابل حصولها على مبالغ مالية”، موضحاً أن “الأحزاب التي تمتلك مليشيات وعناصر مسلحة، تتقاسم واردات هذه الأماكن”.وفي السياق ذاته، قال ضابط برتبة نقيب في الشرطة الاتحادية ، إنّ “الفصائل المسلحة لا يمكن أن تتخلّى عن سيطرتها على الملاهي والنوادي الليلية؛ لأنها تمثل المورد المالي الثاني لها بعد عمليات الخطف”، على حدو قوله.وأكد الضابط، أن “التضييق الذي حصل على عصابات الخطف في بعض مناطق بغداد دفعها إلى تبنّي حماية هذه الأماكن مقابل مبالغ مالية كبيرة”.