الأحد، 6 أغسطس 2017

لضرب "الشيعة" وتحقيق "حلم الدولة الكردية".. بارزاني يلعب على "حبال الطائفية" ويوهم السنة بـ"الحكم الذاتي"!




مع اعلان موعد اجراء الاستفتاء الكردي من قبل رئيس حكومة كردستان مسعود البارزاني بداية حزيران المنصرم تشهد الساحة السياسية العراقية تقارباً وتبادلاً للزيارات بين الجهات السنية والسلطات الكردية في وقت تشهد العلاقات الكردية الشيعية مشاكل وتشنجات إثر تبادل التصريحات والاتهامات المتبادلة على خلفية الاستفتاء٬ توافقت مع تصريحات إيرانية معادية للاستفتاء ورافضة للعملية جملة وتفصيلاً.
 حيث سلطتت وسائل اعلام محلية عربية وكردية٬ على التقارب الذي تجريه حكومة اقليم كردستان بزعامة مسعود البارزاني مع الشخصيات والاطراف السنية بعد تدهور علاقاتهم السياسية والمجتمعية مع "الشيعة.
البارزاني الذي باع الانفال وحلبجة لرئيس النظام السابق صدام حسين مقابل 50 مليون دينار عراقي قادر اليوم ان يبع كل شيء مقابل تحقيق مطالبه واجنداته الشخصية.
فبعد أن أعلن "تجمع عشائر" نينوى الذي يتضمن قبائل وشخصيات عربية في أطراف نينوى انخراطه في مشروع الاستفتاء ودعمه الكامل له٬ اقتصرت معارضة الأطراف السنية السياسية الرئيسية للمشروع باحتمال شموله المناطق المتنازع عليها٬ فيما ذهبت شخصيات دينية سنية ابعد من ذلك وتحدثوا عن دولة مشتركة بين الجانبين بقيادة كردية على غرار تجربة الحكم الأيوبي بقيادة صلاح الدين تناغماً مع مطالبات سنية ظهرت في الآونة بضم مناطقهم إلى إقليم كردستان بسبب التقارب المذهبي بين الجانبين.
ومقابل هذا تعارض الأحزاب الشيعية رغبة الكرد في الاستقلال وحتى خطوات اجراء الاستفتاء٬ وقد عبر عن هذا اكثر من طرف شيعي بصيغ مختلفة تنوعت بين رفض الاستفتاء وبين تصريحات تحذر من عواقب اجرائه في الوقت الحالي فسرت بانها تهديدات مبطنة والغريب في الأمر صدورها من شخصيات مثل الحكيم والعبادي المحسوبين على محور الاعتدال داخل الشيعة.

وبموازاة الجبهة الداخلية يعمل رئيس الاقليم مسعود بارزاني على تحشيد الدول العربية السنيّة للحصول على دعمها في مشروعه٬ وظهر هذا في اجتماعاته المكوكية مؤخراً مع قناصل 7 دول عربية سنية في الإقليم٬ واستقباله وفداً من الرابطة الاسلامية العالمية اعقبه لقاء بوفد اعلامي كويتي تزامنا مع ارسال رسالة جوابية مطولة للأمين العام للجامعة العربية يشرح فيها عتبه على الحكومة العراقية.
مراقبون يرون أن محاولات كسب العرب السنة من قبل اقليم كردستان والانفتاح على هذا المجمتع سيستمر نظراً لإخفاق بغداد في احتضان هذا المكون المنهك بسبب الحروب والدمار التي لحقت بمناطقه.