الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

بعد الصدر .. الحكيم وعلاوي في الرياض ، فهل سيتحول الخط من بغداد طهران الى بغداد الرياض؟





كشفت صحيفة "العرب" اللندنية، أن السعودية وجهت الدعوة لكل من نائب الرئيس العراقي إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم لزيارتها تباعًا، بعد الزيارة المهمة لمقتدى الصدر



وقالت الصحيفة في تقرير خاص لها، بمناسبة زيارة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر ولقائه بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وقد اطلع عليه "العراق اليوم"، انه "وفقا لمصادر حكومية فإن الرياض وجهت الدعوة كذلك إلى إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية، وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، وحيدر العبادي رئيس الوزراء (الذي زار الرياض الشهر الماضي)، لزيارة السعودية تباعا"، مضيفة أن "الحكيم ربما سيكون هو أول من يلبي الدعوة".



ونقلت الصحيفة نفي مصدر في مكتب العبادي، إن "يكون رئيس الوزراء قد حمل الصدر رسالة إلى السعودية"، مؤكدًا أن "العبادي لديه إشعار بها". ورفض المصدر "الحديث عن تنسيق بين العبادي والصدر بشأن الزيارة"، مشيراً إلى إن "بغداد تدعم جميع محاولات تعزيز الثقة مع جيران العراق".



وبحسب الصحيفة، "تدور في بغداد أحاديث عن إمكانية تشكيل تحالف ثلاثي يضم الصدر والحكيم والعبادي، مدعوم ماديآ واعلاميآ وسياسيآ من قبل السعودية، لخوض انتخابات 2018". وهذا التحالف الثلاثي كما تقول المصادر القريبة يأتي بمثابة رد غير مباشر على وقوف ايران الى جانب نوري المالكي- الخصم الانتخابي اللدود لهذا الثلاثي - ويشير احد المحللين المتخصصين في الشأن السياسي السعودي الإيراني الى ان هذا الثلاثي الشيعي، لا يستطيع المضي قدمآ في علاقاته مع الطرف السعودي، كما لا يستطيع رفع درجة هذه العلاقة الى مستوى متقدم لأسباب متشابكة تتعلق بالوضع السياسي في العراق، وتتعلق ايضا بجمهور هذا الثلاثي، الذي لا يريد اي زيادة في درجة العلاقة مع السعودية، خاصة حين تأتي هذه الزيادة على حساب العلاقة مع طهران .. لذلك فإن هذا التقارب المميز بين الصدر والرياض، والذي سيلحق به الحكيم، وقبلهما كان العبادي، هو للضغط على طهران من اجل فك عرى علاقتها مع المالكي ليس أكثر، فقادة هذا التحالف يعلمون جيدآ خطورة تقاربهم العميق مع الرياض، وخطورة تقاطعهم مع طهران، لذلك فهم لا يسعون الى اكثر من تفكيك العلاقة بين طهران والمالكي، لأنهم يظنون، بل ويؤمنون أن خصمهم السياسي والإنتخابي نوري المالكي بدون تغطية، وهو محاصر من جهات خارجية داخلية متعددة مثل امريكا والرياض والسنة والكرد وغيرهم، بحيث لم يبق لديه غير ايران وقاعدته الانتخابية الواسعة، التي تعرضت هي الاخرى للتقلص بعد ان تعرضت للضرب تحت الحزام وفوقه، ما جعله يفقد الكثير منها..

والسؤال : هل ستصل هذه الرسالة الى طهران كما هي، وإذا ما تسلمت ايران الرسالة، هل ستستجيب لمضمونها الخفي، فتسحب يدها عن دعم اقوى ( وأكرم ) حلفائها، بل واشقائها؟ الجواب يحتاج الى وقت قصير، ليس اكثر من (شمرة عصا) كما يقولون في الأمثال، وليس الى فترة طويلة ..