الأحد، 13 أغسطس 2017

مطالبات بتدخل المرجعية الدينية.. البصرة "تغلي" وعشائرها تهدد بغداد بما لا تتوقعه!






حذر مجلس محافظة البصرة، اليوم الاحد، من ان المرحلة المقبلة ستكون "صعبة جدا وتفوق التصورات" في البصرة، فيما هددت عشائر المحافظة الحكومة الاتحادية بتظاهرات "عارمة" في حال لم تضع حداً للفوضى التي تعصف بمحافظتهم.

وقال رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات في مجلس المحافظة احمد السليطي، في تصريح صحفي ان "المرحلة المقبلة في البصرة ستكون صعبة جدا وتفوق التصورات".

ورأى ان "الحل الأمثل لتجاوز المرحلة المقبلة تتطلب اختيار شخصية مستقلة بعيدة عن المحاصصة، ويتم دعمها من قبل الجميع، حيث انه من الغباء السياسي أن تحاول أية كتلة أن تأخذ هذا المنصب خلال السنة المقبلة كون المرحلة تحتاج إلى عمل في ظل المشاكل الكثيرة وليست مرحلة دعايات انتخابية".

واضاف السليطي أن "الشخصية المناسبة لشغل منصب المحافظ يجب أن لا تكون لها رغبة في الترشيح في الانتخابات المقبلة، وان لا تجير لصالح طرف معين، أو تدار بالحواشي أو رؤساء الكتل السياسية كون كل المشاكل ولدت من هذه الأمور".

وتابع "الشخصية التي ستحتل هذا المنصب يجب أن تتصف بادئا بالقوة بعيدا عن المجاملات التي تعرقل العمل كونه محاط بمناصب أخرى منحت على أساس المحاصصة"، مشيرا إلى أن "المحافظ المستقيل ماجد النصراوي كان ينتمي إلى كتلة تتكون من خمسة أفراد بينما تحتاج الأغلبية إلى 19 صوتا، وهذا ما جعله يخضع للابتزاز ممن يحيطون به وهذه مشكلة تضطره إلى الخضوع والمجاملة".

ودعا الى أن "لا تتوجه كتلة ضعيفة لشغل هذا المنصب لأنها لن تستطيع أن تحقق أي شيء في ظل الابتزازات والضغوط، فالتركة كما وصفها ثقيلة وتحتاج إلى العمل الجاد وليس المجاملات".

واكد أن "بعض الكتل لم تأخذ العبرة من المواقف السابقة"، مشددا على أن "السنة المقبلة ستكون صعبة جدا كون الكثير من الكتل تجهل صعوبة الموقف والمشاكل التي تواجهها".

ولفت السليطي الى أن "أول ما سيواجهه من يدير دفة المحافظة ملف التنظيف بعد أن وعدت الشركة باستحصال أموالها خلال 15 يوما خاصة بعد مرور المهلة التي لم يتبق منها إلا أيام قليلة، وبعد نهايتها لن تتمكن المحافظة من تسديد ما بذمتها للشركة لعدم توفر الأموال".

ونبه الى انه "بالتالي ستتوجه للحل البديل وهو البلدية والبلديات، التي تشكو نقصا بالعمالة وهذه إشكالية كبيرة في ظل عدم توفر الأموال هذا بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالمعلمين المتعاقدين فضلا عن وجود ما يقارب الـ2000 متعاقد آخر".

وشدد على أن "إلغاء تخصيصات البترودولار تسبب بإشكالية كبيرة تواجه المحافظة"، مؤكدا "انا غير متفائل بردود بغداد حتى بعد توجه الوفد الذي تشكل لمناقشة إعادة فقرة البترودولار كون القانون صدر ونشر بالجريدة الرسمية".

واوضح السليطي ان "الأمر وصل إلى أن تطالب وزارة المالية بأموال الجباية التي تبلغ 8 مليارات دينار والتحفظ عليها وتحويلها إلى الخزينة الاتحادية لدفع الرواتب والأجور، فالمشكلة باتت انعدام التخصيصات في البصرة وليس قلتها، في ظل إحالة بعض المشاريع في السنة السابقة استثناء للبصرة والمباشرة بالمشاريع التي تجاوزت نسب انجازها 80% ولم تدفع للشركات المنفذة لها أي أموال".

وفي معرض رده على سؤال حول نيته في المضي بتقديم استقالته من عدمها، بين السليطي أن "تلك الرغبة ما زالت موجودة لدي وكان المفترض أن أقدم استقالتي خلال هذا الأسبوع لكن إصرار البعض ومطالبتي بالتريث إلى حين حسم موضوع المحافظة خشية الدخول بإشكالية جديدة وبعد حسمها بشكل نهائي فأنا ما زلت عند وعدي".

من جانبهم، امهل شيوخ عشائر ووجهاء محافظة البصرة، الحكومة الاتحادية خمسة عشر يوم لإخراج المحافظة من الأزمة السياسية التي تمر بها عن طريق اختيار محافظ جديد لها وحسم قضية رئيس مجلسها في المحاكم العراقية، فضلا عن منحها استحقاقاتها المالية، وبخلافه فأنهم سيقومون بقيادة تظاهرات "عارمة".

وقال رئيس المجلس العشائري في المحافظة الشيخ رائد الفريجي، خلال مؤتمر صحفي ان "البصرة تشهد أياما عصيبة بعد فقدها أهم المناصب في الحكومة بشقيها التشريعي والتنفيذي اثر استقالة محافظها وتوقيف رئيس مجلسها على ذمة التحقيق".

وطالب مجلس البصرة بالإسراع باختيار "محافظ مهني مستقل بعيدا عن المحاصصة السياسية"، داعيا القضاء الى "حسم ملف رئيس مجلس المحافظة صباح البزوني، فضلا عن إعطاء المحافظة استحقاقاتها المالية".

وشدد الفريجي على ضرورة أن تأخذ المرجعية الدينية ورؤساء الكتل على عاتقهم حل الخلافات التي أدت إلى تفاقم الوضع في البصرة.

يذكر ان محافظ البصرة ماجد النصراوي، قد اعلن في 10 آب الجاري، وخلال حفل افتتاح الجسر المعلق (جسر الشهيد محمد باقر الصدر) عن تقديم استقالته رسمياً الى مجلس محافظة البصرة، مرجعا ذلك القرار الى الضغوطات التي يتعرض لها هو وعائلته وموظفين في ديوان المحافظة، فيما اوقف القضاء رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني في الـ 5 من شهر تموز الماضي بتهمة قبول الرشوة.