السبت، 9 سبتمبر 2017

حجاج العالم يعودون الى ديارهم، والحجاج العراقيون يفترشون أرضية مطار جدة بانتظار الفرج !!






حتى قبل موسم واحد قبل الاتيان بالتكنوقراط الحمامي، كانت بعثة الحج العراقية واحدة من اكثر البعثات الاسلامية سرعة في تفويج الحجاج الذين ادوا مناسكهم، وكانت وزارة النقل عبر اسطولها البري والجوي الاكثر سرعةً في الاستجابة لملف الاعادة هذا. الى درجة لا يمكن لك ان تصدق ذلك في ظل مشاكل وزارة النقل السابقة، لكنها لم تكن تشتكي من هذا الموضوع.

أما الان فقد تغير الأمر تماماً بعد ان صار الوزير التكنوقراطي مسؤولًا عن ملف النقل الجوي والبري، فكان ان اصبحنا امام مهزلة، بل هي مشكلة في هذا الموسم، مشكلة حيرت حتى سلطات الحج السعودية التي وجدت نفسها قي مأزق بعد ان امتلأت ارض مطار جدة الدولي بالحجاج العراقيين الذي تكدسوا منذ يومين دون ان يجدوا من ينقلهم الى ارضهم، وهم الذين قضوا اكثر من اسبوعين ليل نهار في اداء مناسك الحج المبارك .

إنه فشل اخر يضاف لقائمة الاخفاق والفشل الذي اتسمت به فترة استيزار كاظم الحمامي، وهذه المرة اصبح فشله دوليًا بعد ان كان محصورًا في الداخل. فلأول مرة بحسب مصدر في اعلام هيئة الحج والعمرة، تجد الهيئة نفسها أمام مأزق حقيقي، فهي لا تعرف ماذا تفعل بعد ان اتضحت الصورة، وظهر ان كل وعود الحمامي في ملف اعادة الحجاج العراقيين بالسرعة القصوى ليست اكثر من هواء في شبك !

وقد تحدث المصدر ل (العراق اليوم) قائلاً: " ما يحدث الان في مطار جدة من استمرار مشكلة تكدس الحجاج العراقيين، وعدم وجود عمليات منتظمة على مدار الساعة، كما وعدتنا وزارة النقل، فقد احرجنا فعلاً مع السلطات السعودية المسؤولة عن الحج، واحرجنا مع الحجاج العراقيين الذين يعيشون الان في وضع لا يحسدون عليه".

وتابع ومن جهة اخرى فإن اغلب حجاج العالم قد غادروا الاراضي السعودية، وبعض الحجاج وصلوا ديارهم، رغم انها تقع في قارات بعيدة كقارة امريكا واستراليا والصين، وثمة حجاج مازالوا يغادرون السعودية حسب المواعيد الموضوعة، الا الحجاج العراقيون الذين ليس لهم أحد، فقد ظلوا هائمين في ارجاء المملكة، وقد تساوى في المعاناة والألم حجاجنا العائدون جواً والعائدون براً ، فالمحنة واحدة مادامت الجهة المسؤولة عن نقلهم واحدة!

ولو دققتم في الصور المؤلمة المنشورة عن الحجاج العراقيين في مطار جدة مثلاً لقمتم بلعن اليوم الأسود الذي جاء فيه هذا الحمامي ومجموعته لوزارة النقل. نعم فقد نكثت بهم وزارة النقل التي لم تستطع الايفاء بتعهداتها، والتزاماتها.

من جهته اشار المصدر المتحدث لنا من هيئة الحج والعمرة العراقية الى ان " هيئة الحج والعمرة العراقية بصدد اتخاذ اجراءات قانونية بحق وزارة النقل ووزيرها الحمامي، من بينها فرض غرامات مالية تأخيرية على الخطوط الجوية العراقية، وتسليم مجلسي الوزراء والنواب تقريرًا مفصلًا عن المتسبب بهذا الاخفاق الذي لا تتحمله الهيئة بأي شكل من الاشكال".

وكانت تقارير اعلامية كشفت عن وجود الاف الحجاج العراقيين الذين لا زالوا عالقين في المطارات والمواقع السعودية، ومنها مطار جدة الدولي بعد ان عجزت وزارة النقل عن نقلهم الى بلدهم اثر انتهائهم من اداء مناسك الحج .

وللتأكيد على معاناة الحجاج العراقيين، فإننا ننقل تصريح السيد وهاب الطائي المستشار الاعلامي لوزير الداخلية ، الذي تلقى ( العراق اليوم ) صورة منه وهو يشير فيه الى استجابة السيد قاسم الأعرجي لمناشدات الحجاج العراقيين العالقين في مطارات السعودية من اجل مساعدتهم و ايجاد حل لمشكلتهم بعد أن يأسوا كما يبدو من حلول وزارة النقل العراقية، اليكم ما فعله وزير الداخلية العراقي حسب نص التصريح الذي نشره مستشاره الاعلامي دون اضافة او حذف:

(بعد المناشدات لسيادته:

وزير الداخلية يتصل بنظيره السعودي لتسهيل عودة 5000 حاج عراقي عن طريق البر

اجرى السيد وزير الداخلية الاستاذ قاسم الاعرجي اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وذلك بهدف تسهيل عودة الحجاج العراقيين القادمين عن طريق البر بصورة ميسرة ، اذ طلب السيد الاعرجي من الامير بن نايف نقل (5000) حاج عراقي بعد المناشدات التي وردت لوزير الداخلية من قبل هؤلاء الحجاج لتسهيل عودتهم ورفع معاناتهم .

من جانب وافق وزير الداخلية السعودي على هذا الطلب خدمة لضيوف الرحمن الذين ابتهلوا الى الله ان ينصر العراق وشعبه وان ينعم عليه بامن والاستقرار.

الدكتور وهاب الطائي

المستشار الاعلامي لوزير الداخلية