الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

السيستاني ….يصوت (بنعم) في إستفتاء كردستان


 نتيجة بحث الصور عن وكالة السديم



بقلم: صلاح المعموري

 كل المعطيات والوقائع التي رافقت مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق عام 2003 تؤكد ان مسار الاحداث كان يتحكم به طرفان هما الادارة الاميركية (والسيستاني في النجف)!! وقد اسهموا تماما في رسم المشهد ومسك خيوط اللعبة عبر جملة مراسلات ولقاءات مشتركة افصح عنها وكشفها لنا (الحاكم الاميركي بول بريمر ووزير الدفاع رامسفيلد وغيرهم من رموز الادارة الاميركية)! عندما صرح بريمر عن اكثر من ثلاثين رسالة متبادلة مع السيستاني ساهمت في توطيد العلاقة المشتركة بينهما وتعزيز الوجود الاميركي في العراق عندما وجه السيستاني ماكنته الاعلامية والمالية بالطلب من الاغلبية الشيعية بالتصويت (بنعم للدستور ولرموز العملية السياسية في القائمة 169)! وبهذا الدعم من السيستاني حققت اميركا هدفها في ترسيخ وجودها وتعزيز نفوذها في العراق عندما اذعنت الغالبية (الشيعية) الموالية للسيستاني بالتصويت بنعم للدستور ورفض مقاومة الاحتلال عندما قامت بتسليم السلاح للقوات المحتلة بتوجيه من السيستاني الذي افتى بحرمة (الجهاد في زمن الغيبة)!! فكانت نعم الدستور شر وبلاء على الشعب العراقي منذ تلك الساعة اللعينة والتي اسست للازمات والمصائب والويلات فلم يكن الدستور عراقي ولم يكتب بايادي عراقية مخلصة بل كان (نسخة طبق الاصل لقانون ادارة الدولة للحاكم الاميركي بريمر) وقد نجح بتمريره عبر بوابة السيستاني الذي امضى عليه وافتى بالتصويت عليه بنعم عبر صفقة قذرة للتربع على عرش السلطة الدينية وقد اشارت لذلك فقرة من فقرات الدستور! والان نريد تناول اخطر فقرة فيه تهدد وحدة العراق وسلامته وسيادته وهي (المادة 140) والتي نالت رضا السيستاني وهو من كرسها ودافع عنها كي تكون نصا مقدسا حقق فيه مكسبا للمحتل لم يحلم به او يخطر بباله وعلى اثر ذلك زار قادة الكرد النجف وقدموا الثناء والشكر للسيستاني على موقفه هذا ونتذكر كيف صرح (مسعور البرزاني) قائلا ان السيستاني بارك لنا تقرير المصير منذ امر بالتصويت بنعم للدستور عبر ممثله في لجنة الدستور امين العتبة العباسية (السيد احمد الصافي)!! ومنذ تلك اللحظة تحرك الكرد للانفصال بتفويض وتاييد ومباركة من السيستاني كون الدستور العراقي لم يحدد اجراءات رادعة بحق كل من يصرح او يلمح للانفصال او الانشقاق وتركوا الدستور فضفاض قابل للتاويل والتسويف والتدليس حتى اصبح عرضه للطعن والمزاجية والانتقاء ولم يكن ضامن لوحدة العراق ولا حافظ لحقوقه ومكتسباته مما جعل منه مصدر للصراع والنزاع والاختلاف والخلاف ومنذ ذلك الوقت والبلد يسير نحو المجهول من دون ضابطة او عروى وثقى تجمعه وتوحده , ونتذكر كيف كان الكرد يختبئون في الجبال ويعيشون حياة العصاة والمتمردين ويسود التقاتل بينهم والصراع على مصادر التمويل والتهريب ولا يملكون مقومات القوة التي تؤهلهم لتحقيق هدفهم المنشود في قيام (دولة كردستان الكبرى) حتى جاء عام 2003 كي يخرجوا من المغارات والجحور والكهوف الى ربوع الشمال العزيز ليبسطوا نفوذهم على المساحات الشاسعة لتنطلق خططهم في بناء(دولتهم الانفصالية) امام مراى ومسمع من (الحكومة الشيعية السيستانية) التي سايرت وايدت تلك الخطوات بسيطرة الكرد على المناطق (المتنازع عليها) في كركوك وسنجار وسهل نينوى وطوزخورماتو وخانقين وجلولاء والحكومة السيستانية لا تحرك ساكن كما سيطر الكرد على منابع النفط والمنافذ الحدودية والمطارات والممثليات الدبلوماسية وغيرها والحكومة السيستانية راضية مرضيه بما يجري ولم نسمع للسيستاني من اعتراض او تنديد لهذا التهديد لوحدة وسلامة الوطن مما يؤكد انه امين وحريص على تحقيق الكرد لهدفهم في الانفصال ولم نسمع له بيان او شجب لخطوات الاستفتاء على الانفصال مما يدل على الابتعاد عن (دائرة الشبهات) كي لا تفتح ملفات قديمة مع الكرد وتنكشف اسرار يخشى ضهورها!! وكوننا نتابع الاحداث ونراقبها عن كثب نستطيع ان نشخص شكل المؤامرة وابعادها ونتكلم بكل ثقة وملء فم ان السيستاني يتحمل وزر هذا الانفصال الكردي عن لحمة الوطن وهو من شجعه ودعمه وايده ومنع عملاءه في الحكومة من التعرض للكرد او التاثير عليهم حتى اصبح واقع الانفصال امر حتمي لا مفر منه!! فيما يغط السيستاني بنوم عميق كعادته لانه يعلم ان الكرد لا يهددون عرشه في النجف كما هدده(داعش) وانتفض بفتوى الجهاد لضمان نفسه فقط.