الخميس، 7 سبتمبر 2017

هل تسرق الكويت نفط العراق عبر حقول الرميلة وصفوان والزبير المشتركة





ثمة مخاوف حقيقية من تفجر أزمة سياسية كبيرة بين العراق والكويت، وهي تشبه الى حد ما مبررات صدام في جعل تلك الأزمة دافعاً لإحتياح الكويت، والسبب كما يتضح عبر المعلومة التي عرضها اكثر من خبير نفطي عراقي. والتي كشفت بعضها وثيقة حكومية تشير الى توقيع الكويت والعراق لمذكرة تفاهم بشأن استغلال الحقول النفطية المشتركة بين الجانبين. وأظهرت هذه الوثيقة أن نطاق مذكرة التفاهم يشمل التطوير، والاستغلال الأمثل للحقول على جانبي الحدود الدولية بين البلدين، وتتمثل في حقلي الرتقة والعبدلي في شمال دولة الكويت، وحقلي الرميلة وصفوان في جنوب العراق.

وأشارت الوثيقة إلى أنه سيتم الاتفاق مع مكتب استشارات عالمي، بغرض إعداد دراسة تتضمن آلية تطوير الحقول المشتركة. وبدأ البلدان مفاوضات بشأن تقاسم حقول النفط الحدودية منذ أكثر من سبعة أعوام، لكن خبراء نفط رأوا أن هذا الملف يكتنفه الكثير من التعقيدات الفنية والأمنية والسياسية، ما يجعل تنفيذه صعباً، حيث ظلت الأمور عالقة منذ ذلك التاريخ.

وقال إبراهيم الخزام، الخبير النفطي في الكويت، إن "المنطقة المشتركة بين البلدين تحتضن أكبر الاحتياطيات النفطية في المنطقة، لكن مواقعها الجغرافية تجعلها أشبه ببراميل بارود قادرة على إشعال نزاعات سياسية في المنطقة الملتهبة بالأساس".

وثمة من يقول بأن العراق يتابع بقلق ما تقوم به الكويت من استغلال فردي لهذه الحقول المشتركة، وهو استغلال يأتي على حساب حصة العراق من نفطه.

ويوجد في العراق 24 حقلاً نفطياً مشتركاً مع إيران والكويت وسورية، من بينها 15 حقلاً منتجاً والأخرى غير مستغلة، وأبرز تلك الحقول هي (صفوان والرميلة والزبير مع الكويت، ومجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه مع إيران). فيما تنتج الكويت حاليا 2.9 مليون برميل يوميا، وتسعى إلى زيادتها إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

وحذّر أحمد مطيع، الخبير النفطي، مما وصفه بـ"فوضى الإنتاج في الحقول الحدودية في حال غياب التنسيق الفني"، لافتا إلى أن من شأن ذلك استنزاف الاحتياطيات الضخمة لهذه الآبار.

وقال مطيع إن تقارير متخصصة حذرت من أن الإفراط في إنتاج حقل الرميلة يهدد الآن 20% من احتياطيات هذا الحقل العملاق، بسبب محاصرة المياه له.

وينتج العراق نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، ويسعى إلى زيادته إلى 4.5 ملايين برميل، بحلول منتصف العام الحالي، وفق وزارة النفط العراقية.