الأحد، 8 أكتوبر 2017

صدام حسين يعود .. ازمة الاستفتاء تنصبه زعيماً رافضاً لإنفصال الكرد والمؤيدون لم يعايشوا نظامه !




اثارت ازمة استفتاء استقلال كردستان حرباً كلامية بين العرب والكرد على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت لمستوى استخدام مقاطع فيديو للرئيس العراقي السابق صدام حسين يرفض فيها طموحات قادة كرد بإنشاء الدولة الكردية.

صحيفة العرب اونلاين الالكترونية نشرت تقريراً حول هذا الملف قالت فيه "بعدما كان الصراع في العراق مذهبياً بين السنة والشيعة، تحول الصراع للمرة الأولى منذ 14 عاما إلى قومي هذه المرة بين العرب والكرد على خلفية أزمة استفتاء إقليم كردستان، حتى ان صدام حسين تحول الى بطل لذلك الصراع".

صدام حسين يوجه خطاباً حول الاستفتاء

"عاجل: سيوجه رئيس جمهورية العراق صدام حسين إلى الشعب العراقي خطابا قوميا مساء هذا اليوم بخصوص استفتاء إقليم كردستان، فلذلك نسترعي الانتباه".

وتقول الصحيفة " بهذه العبارة المتهكمة والتي لا تخلو من رسالة سياسية اختارت إحدى صفحات "فيسبوك" عنوانا لأحد منشوراتها مع صورة لصدام حسين تعليقا على قرار استفتاء اقليم كردستان".

وتضيف " بعد ساعات قليلة على تنظيم حكومة اقليم كردستان استفتاء الاستقلال عن العراق في 25 من سبتمبر/ايلول، تصاعدت لهجة الصراع القومي بين العرب والكرد في ظاهرة هي الأولى من نوعها في بلد مزقته الصراعات المذهبية والدينية على مدى الأعوام الماضية".

وتمضي قائلة " نتائج الاستفتاء التي اعلنتها السلطات في اقليم كردستان أشارت الى مشاركة أكثر من 4 ملايين كردي، ونسبة الذين صوتوا بـ "نعم" بلغت 92%. واجري الاستفتاء في اجواء محلية وإقليمية ودولية مشحونة إذ أبدت غالبية دول العالم اعتراضها على الاستفتاء".

حدث الاستفتاء غطى من حيث الاهمية على انباء الانتصارات الامنية

وتؤكد الصحيفة ان "أصداء الحدث كانت واسعة بلا شك وبينما كان العراقيون منشغلين طيلة الشهور الماضية بالحرب ضد تنظيم داعش، احتل الاستفتاء المرتبة الأولى على قائمة اهتماماتهم، حتى ان المعركة التي تخوضها قوات الامن العراقية لاستعادة السيطرة على بلدة الحويجة جنوب كركوك والتي تجري بالتزامن مع الاستفتاء لم تحصل على الانتباه مقارنة بالمعارك السابقة في الموصل والفلوجة والرمادي وتكريت".

وتواصل " وما زالت مجزرة قصف بلدة حلبجة شمال السليمانية بالسلاح الكيمياوي في ثمانينات القرن الماضي واسفرت عن قتل نحو خمسة آلاف كردي، والعمليات العسكرية المعروفة باسم "الأنفال" ضد الكرد في المرحلة نفسها عالقة في أذهان الكثير من العراقيين الذين عايشوا تلك الأيام، ولكن المفارقة أن من يمتدح صدام حسين هذه الأيام بسبب موقفه من الكرد هم المراهقون ممن لم يعيشوا تلك الايام بل ان الكثير منهم لم يختبر نظام صدام حسين لأنهم ولدوا بعد سقوطه في 2003.

وتضيف تعليقاً على ما تقدم " معارك كلامية حادة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام، فالعراقيون الرافضون للاستفتاء استعانوا بمقولات للرئيس صدام حسين مناهضة للسياسيين الكرد عبر مقاطع فيديو ارشيفية تعود الى عقود مضت، في المقابل استعان الكرد المؤيدون للاستفتاء بهذه المقولات للدفاع عن موقفهم ضد نظام صدام حسين الذي حاربهم طيلة سنوات واعتبروها مبررا لانفصالهم عن العراق".

استاذة جامعية: من يمتدحون صدام حالياً لم يعايشوا نظامه

ونقلت الصحيفة عن مساعدة عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد إرادة الجبوري قولها رداً على بروز ظاهرة الصراع القومي الجديد "المفارقة ان الذين يمتدحون ويذمون نظام صدام حسين في المدة الأخيرة لم يعايشوا ذلك النظام، فغالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من فئة الشباب والمراهقين الذين ولدوا بعد عام 2003 او قبلها بسنوات قليلة، والسبب في ذلك مخاطر الأيدلوجية والعقائد الدينية المرتبطة بالعواطف أكثر من التفكير المنطقي".

وتختم الصحيفة بالقول " ميدان الصراع القومي الجديد أصبح مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا "فيسبوك" الموقع الأكثر شعبية بين العراقيين، وكان بطل هذا الصراع الرئيس السابق صدام حسين بلا منازع، فالنظام العراقي قبل عام 2003 كان من اشد الأنظمة التي تعاقبت على العراق قسوة ضد الكرد شمال البلاد".