الجمعة، 22 ديسمبر 2017

هل يستعين العبادي بالمؤسسة العسكرية ويفجرها "حربا علنية" للقضاء على "رؤوس الفساد" منذ 2003؟





دعا سفير العراق في مصر السابق ومندوبه في جامعة الدول العربية" قيس العزاوي"، اليوم السبت، رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إجراء "تفاهمات" إقليمية ودولية قبل الشروع في الإطاحة برؤوس الفساد، مشيرا إلى ان الفساد في العراق تحول إلى "مافيا".

وقال "العزاوي" في مقال نشرته "السديم"  إن "الفساد طال كل مؤسسات الدولة وبالتالي تقتضي مواجهته حسب تصريحات العبادي في نيسان الماضي حتى في المؤسسات الأمنية والعسكرية والمواجهة من أولويات حكومته"، مبينا أن "الحرب على الفساد ستكون اصعب من الحرب ضد الارهاب لانه قد تحول الى مافيا".

وأضاف "العزاوي"، "بما ان الفساد في العراق لم يعد فساداً إدارياً فحسب، وياحبذا لو كان كذلك، ولكن ومن المؤسف انه اصبح فساداً سياسياً بمعنى فساد المسؤولين في اعلى السلطات: منتخبين او معينين، فإن محاربته تقتضي الاستعانة بالخيارات التالية : إما الاطاحة برؤوس السلطتين التنفيذية والتشريعية برمتهم بالقوة والاستعانة بالمؤسستين الامنية والعسكرية وهما ايضاً فيهما مفسدون حسب تصريحات العبادي !! أو مواجهتهم بقوة القانون".

وتساءل "العزاوي"هل يمكن للسلطة القضائية القيام بمثل هذه المهمة وهي نفسها قد طالها الفساد؟ أو الاستعانة بالوطنيين الغيارى في هذه المؤسسات كافة للقيام بمسؤوليات التغيير المنشود بحسم الدولة وقوة القانون".

وتابع "العزاوي" قائلا "وهنا لابد من مواجهة رؤوس الفساد وليس ذيوله والتفاهم مع امتداداتهم الاقليمية والدولية.. وهذا هو الخيار الصحيح والمرجح منطقياً .. فهل يمكن التعويل عليه؟"، متسائلا "فإن عولنا فهل يتم ذلك قبل الانتخابات التشريعية حتى لا يقع السواد الاعظم من العراقيين في شبكة المفسدين من جديد ونقرأ الفاتحة على روح الإصلاح والتغيير".