الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

مصادر : مشادة كلامية بين العبادي والمالكي حول الحرب على الفساد





كشفت مصادر سياسية عراقية بارزة في بغداد ،الثلاثاء ، عن كواليس الاجتماع الأخير لحزب “الدعوة الإسلامية” الحاكم في البلاد، الذي عُقد ليلة الإثنين الماضي بحضور قيادات الحزب كافة، من بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس الحكومة السابق نوري المالكي، بناء على طلب من الأخير للاجتماع، الذي شهد مشادات كلامية انتهت بانسحاب العبادي وعدد من أعضاء جناحه داخل الحزب بعد تهديدات واتهامات أطلقها المالكي تتعلق بإعلان العبادي الحرب على الفساد وقرب تقديم ملفات مسؤولين في الحكومة السابقة التي كان المالكي يرأسها لثماني سنوات إلى القضاء. المالكي اعتبر حملة العبادي الجديدة على الفساد غير صادقة وتهدف للإطاحة به في الانتخابات، وافادت مصادر في حزب “الدعوة الإسلامية”، إن “الاجتماع الذي عُقد بحضور قيادات الحزب يوم الاثنين الماضي، شهد مشادات كلامية وارتفاع أصوات الحاضرين بعد طرح المالكي موضوع التسقيط الذي يقوده العبادي ضده وتكراره اتهام حكومته السابقة بالفساد بشكل غير مباشر”.

 وأشار إلى أن “المالكي اعتبر حملة العبادي الجديدة على الفساد غير صادقة وتهدف للإطاحة به في الانتخابات، وهو ما نفاه العبادي بشكل قاطع وأكد أن الحملة ستشمل جميع من تورط بالفساد بلا استثناء منذ عام 2003 ولغاية الآن حتى لو كانوا وزراء ومسؤولين في حكومته الحالية”، مضيفاً أن “العبادي انسحب إثر ذلك من الاجتماع مع قيادات أخرى في الحزب تؤيد خطواته وسبق أن اعتبرت تصرفات وسياسة المالكي تضر بشعبية حزب الدعوة داخل الشارع الشيعي العراقي”.وبحسب المصادر، فإن “العبادي يعتبر تراجعه عن حملته على الفساد انتحاراً له، ويصر على المضي بها بعد أخذ الضوء الأخضر من مراجع النجف وكذلك الترحيب الشعبي العراقي بالقرار”، مشيراً إلى أن العبادي يريد أن يبقى الملف قضائياً، لذا سيترك إعلان الاستدعاء والاستجواب والتحقيق مع المتهمين من قبل القضاء عبر محكمة النزاهة الرئيسية في بغداد.