الاثنين، 11 ديسمبر 2017

بتقرير هذه تفاصيله.. "واشنطن بوست": العبادي صنع "النصر الكبير" للعراقيين







ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن "النصر الكبير" الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، يعتبر "ذروة الحرب" التي تسببت بمقتل الآلاف من المدنيين والقوات الأمنية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر اليوم ( 10 كانون الأول 2017)، إن "الحرب ضد تنظيم داعش تسببت بفقدان آلاف الجنود العراقيين في معارك ضارية لأجل مدن مثل تكريت والرمادي وبيجي"، مبينة أن المعركة الأبرز في تلك الحرب كانت معركة استعادة مدينة الموصل، والتي دامت لمدة تسعة أشهر، حيث بدأت بعدها قبضة داعش على المدن الأصغر والبلدات تتهاوى بسرعة في أيام بدلا من أشهر، على حد قولها.

وأوضح التقرير أنه "رغم التخطيط لعروض عسكرية كبيرة للاحتفال بالانتصار في الأسابيع المقبلة، فان "إعلان العبادي، عن النصر الكبير لم يلق إلا ابتهاجاً شعبياً محدوداً، ما يعكس مزاجاً بأنّ البلاد لا تزال تعاني من خسائرها".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي يدير صندوقا لإعادة بناء مدن مثل الموصل، قوله إن "إعادة إعمار المدن التي سيطر عليها داعش في العام 2014، سيُكلف نحو 150 مليار دولار، وتقع معظم هذه المدن في قلب العراق السنّي، ولا يزال هناك نحو 3 ملايين نازح حتى يومنا هذا".

وأشارت الصحيفة إلى انه "إضافة إلى صعوبات إعادة الإعمار، يستمر احتجاز 20 ألف شخص متهم بالانضمام إلى تنظيم داعش، وذلك من خلال نظام العدالة الجنائي المُثقل، الذي وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش، الأسبوع الماضي، بأنَّه غير قادر أو غير راغب في تقديم محاكمات عادلة، والتمييز ما بين الذين قتلوا لأجل التنظيم، وأولئك الذين أُكرهوا على أدوار أقل شأناً مثل الطهاة".

وأضاف تقرير الصحيفة ان "القوات العراقية تستعد حاليا لما يستمر في الوجود من تنظيم داعش، ولكن في صورة متمردين سريين يعودون إلى تكتيكات الهجمات الإرهابية التقليدية"، وبدا ذلك قبل ساعات من خطاب العبادي، عندما انفجرت سيارة مُفخخة في تكريت، وقتلت شخصاً واحدا على الأقل.

وأوضحت "واشنطن بوست" بان العبادي، الذي قالت أنه "يحظى باستحسانٍ في العراق لسعيه للإدماج وجهوده التي يبذلها لعكس ما يقرب من عشر سنوات من سياسات سابقيه الطائفية المُحبذة للشيعة"، أصرّ على أن الظروف التي أدت إلى صعود داعش ستعود مرة أخرى إذا لم يكن هناك تحرك حقيقي على الصعيد الوطني نحو المصالحة.

وفي كلمته يوم أمس السبت، ألمح العبادي، إلى هذا التحدي الذي يلوح في الأفق قائلا "إن السبيل الوحيد لبناء دولة وتحقيق العدل والاستقرار هو خضوع السلاح لسيطرة الدولة وسيادة القانون".

وكان العبادي، أعلن يوم السبت 9 كانون الأول 2017، انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش، مبينا ان "المنطقة الصحراوية الوعرة ذات الكثافة السكانية المنخفضة المتاخمة لسوريا قد جرى "تطهيرها" من مقاتلي داعش، وان الحدود التي يسهل اختراقها، التي ارتكزت عليها "خلافة داعش" الممتدة في وقتٍ ما بين البلدين قد جرى تأمينها بالكامل.