الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

بعد تفويض السيستاني بحلها.. هل دقت ساعة "نهاية" الحشد الشعبي؟






برز الحديث مجددًا عن حل فصائل الحشد الشعبي في العراق، بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، خاصة مع إعلان عدة فصائل تسريح مقاتليها.

وفي هذا السياق، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجميد عمل كافة الفصائل التابعة له وأبرزها "سرايا السلام"، ودعاها إلى “تسليم سلاحها للدولة وغلق المقرات الفرعية، وتسليم كل المناطق المحررة إلى القوات العراقية الرسمية”.

وقال الصدر في تصريح له اليوم الإثنين، إن “خروج العراق من البند السابع يقتضي تجميد عمل المجاميع المسلحة التابعة لنا”، مشددًا على “ضرورة فتح التحقيق في أسباب سقوط الموصل، والمحافظات الأخرى، وهو ما فتح ملف إنهاء فصائل الحشد الشعبي مع انتفاء الحاجة إليها”.

ويأتي قرار الصدر، بعد أيام على إعلان قوات "أبي الفضل العباس" حل نفسها، فور إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي تحقيق "النصر الكبير" على تنظيم داعش وتطهير جميع أراضي البلاد، كما حلّت فرقة العباس القتالية قبل أشهر نفسها ودُمج الكثير من عناصرها في الجيش والشرطة.

وأعاد هذا الحراك الجدل بشأن قانونية تأسيس هيئة الحشد الشعبي، التي من المفترض أنها تتبع للحكومة العراقية، وتضم كافة الفصائل المسلحة، لكن حل بعض تلك الفصائل نفسها نسف قانونية تلك الهيئة، وتسبب بانتقادات للحكومة العراقية كون تلك الفصائل خرجت من الهيئة الرسمية، وتصرفت بفردية تامة، ويفترض أن تُحل بأمر القائد العام للقوات المسلحة، دون تدخل من قادة تلك الفصائل، بحسب مراقبين للشأن العراقي.

وتفاجأت الأوساط السياسية والشعبية من إعلان مديرية الحشد الشعبي عزم قيادات الحشد تفويض أمرها للمرجع الديني، علي السيستاني في المرحلة المقبلة، بالتزامن مع انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.

وتصاعدت المطالبات والدعوات من قيادات سياسية وشخصيات كبيرة بضرورة حل الحشد الشعبي ودمج مقاتليه في وزارات الداخلية والدفاع، وإنهاء وجود عشرات العناصر غير المنتمين للهيئة المثار بشأنها الجدل، وبقائهم دون صفة قانونية وإن كان فيها الكثير من الإشكاليات.

ويرى مراقبون أن تلك الفصائل ستتلاشى في المستقبل القريب مع انتفاء الحاجة إليها وملاحقتها من قبل المجتمع العربي والدولي وتصنيف بعضها منظمات إرهابية، وتجفيف مواردها المالية خاصة المقربة من إيران كما حصل مع حركة النجباء.