الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

محلل CNN يكتب عن عبد الوهاب الساعدي: مزق رتبته خلال معارك بيجي وهذا ما فعله للقضاء على داعش





نشرت CNN""، بنسختها الإنكليزية، اليوم الثلاثاء، مقالاً عن الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، القيادي في جهاز مكافحة الإرهاب، ودوره في القضاء على تنظيم داعش، كتبه محلل الشبكة العالمية بيتر بيرغن.
وذكر كاتب المقال تابعته "السديم" ، أن "(الجنرال) عبد الوهاب الساعدي غير معروف خارج العراق، لكنه بطل في بلده. عندما يمر الجنرال من فئة الثلاث نجوم في بهو دار الضيافة في بغداد، تتم احاطته بسرعة من قبل الراغبين في الحصول على صور شخصية معه"، مضيفاً أن "العراقيين يعرفون أن الجنرال قاد حملة الطحن الطويلة التي هزمت داعش".
وأضاف الكاتب: "في الاسبوع الماضي، أصدر الجيش العراقى بيانا قال فيه ان العراق متحرر تماما من إرهاب داعش. قبل ثلاث سنوات، كان تنظيم داعش يسيطر على 40٪ من البلاد، وفقا لمسؤولين عراقيين".
وتابع بيرغن بالقول: "كانت الفرقة الذهبية من جهاز مكافحة الإرهاب العراقية، النسخة العراقية لقوات العمليات الخاصة الأمريكية، التي اشتركت بالكثير من القتال المميت، وهزيمة تنظيم داعش"، مشيراً إلى أن "الساعدي هو من يقود الفرقة الذهبية".
وأشار الكاتب الى أن "الساعدي (54 عاما)، كان يرتدي سترة جلدية سوداء، وقميص أسود وبنطلون أسود عندما جلس إلى مناقشة الحملة ضد داعش وبيده كوب من الشاي في بغداد".
وأكد السعدي، وفق ما ذكر الكاتب، أن "بعض الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش ذهبت الى غرب العراق وسوريا وتركيا".
ومضى بيرغن بالقول: "قبل شهرين، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كسب هزيمة داعش التي تلوح في الأفق عندما سقطت الرقة، عاصمة داعش الفعلية في سوريا، على يد القوات التي تدعمها الولايات المتحدة". وأكد ترامب أن "داعش لم يهزم في وقت سابق لأنه لم يكن لديك ترامب رئيسا لك".
وقال الكاتب: "بدا الساعدي محيرا حقا عندما سئل عما إذا كان قد لاحظ أي تغييرات في الدعم الأمريكي خلال أكثر من عامين"، وقال السعدي: "لم يكن هناك فرق بين الدعم الذي قدمه اوباما وترامب".
وأوضح الساعدي: "ليس لدينا أي تسامح مع الطائفية، وهنا كانت عظمة أجهزة الأمن العراقية".
وأشار الكاتب الى ان "جهاز مكافحة الارهاب المكون من حوالى 10 الاف جندي يتطلب تدريبا متواصلا لجنوده على عكس الجيش العراقي الذى يتطلب تدريبا اساسيا فقط".
ولفت الى أن "مكانة جهاز مكافحة الإرهاب يمكن قياسها بحقيقة أنه عندما بدأت الحكومة العراقية حملة التجنيد في أيار، طلب 300 ألف رجل أن يكونوا جزءا من القوة".
وقال مدرب عسكرى امريكى انه "من المحتمل ان ينتهي تدريب حوالي الف من هؤلاء فقط في مرفق تدريب امريكى عراقى مشترك"، وفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.
وذكر الساعدي، إن "الدعم اللوجستي والاستخباراتي الأمريكي والقوات الجوية الأمريكية يشكلان 50٪ من نجاح المعركة ضد داعش"، ولفت الكاتب مورغن الى ان "القنابل الأمريكية أدت إلى وقوع خسائر فادحة في داعش وكانت معززة معنوياً لقوات الساعدي".
وأوضح، أن "الساعدي قاد الفرقة الذهبية الى المعركة في المراحل الرئيسية للحرب ضد داعش، في تحرير مصافي النفط الرئيسية في العراق لأول مرة في بيجي في يونيو 2015، ثم المدن العراقية الكبيرة الفلوجة والرمادي وتكريت".
وأضاف الكاتب: "عندما كان يقاتل من أجل تحرير تكريت مزق الجنرال النجوم الثلاث التي تدل على مرتبة عالية له، وقال لي: أنا لا أستحق هذا الرتبة إذا لم أحرر مواطني بلدي من قبضة داعش".
وقال السعدي: "يجب ان نرفع معنويات جنودنا. أريد ان اؤكد ان احدا لا يسيء معاملة المدنيين".
وذكر الكاتب في مقاله، إنه "نتيجة لذلك، نجا الجنرال من الموت مرارا وتكرارا. كان كل دوره في الكفاح من أجل مدينة الموصل الثانية، التي عززت سمعة الساعدي بين العراقيين".
وأشار الى أن "الكفاح من أجل الموصل لم يكن أمرا سهلا. وهي مدينة تضم مليوني شخص، الجزء القديم من المدينة في غرب الموصل، ينبغي خوض حروب شوارع  بين المباني الضيقة التي تعود إلى العصور الوسطى".
وقال الساعدي، إن معركة الموصل استمرت تسعة أشهر في جزء منها، لان القوات العراقية لا تريد تدمير المدينة: "كنا حريصين جدا على الحفاظ على البنية التحتية وحياة الابرياء الباقين في المدينة".
وأشار مورغن الى أن "المعركة كانت معقدة في الموصل لأن تنظيم داعش نشر أكثر من ألف مركبة- وأجهزة متفجرة مرتجلة محمولة على السيارات - وسيارات وشاحنات يقودها انتحاريون".
ولفت الى أن "العديد من مقاتلي داعش الأكفاء، الذين يبلغ عددهم حوالي 10،000 في الموصل، حيث أعلن أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، لأول مرة في عام 2014، ولايته، قتلوا، وقد سقطت الموصل أخيرا على القوات العراقية في تموز".
وقال بن كونابل، وهو عالم سياسي في مركز أبحاث راند الذي خدم في العراق لثلاث جولات كضابط في سلاح البحرية: "إنني لم أكن متفائلا أبدا عن العراق مما أنا عليه اليوم، العراقيون يشعرون أنهم يملكون أمنهم".
وأضاف إن "المعركة ضد داعش في العراق قد انتهت. التحدي القادم للحكومة العراقية هو كسب السلام. وللقيام بذلك، يجب عليها الآن أن تضمن أن السنة في العراق يشعرون بأن لهم بعض الحصة الحقيقية في السياسة العراقية حتى لا تدعم بشكل نشط أو سلبي مجموعات مثل داعش التي تدعي أنها جاءت - مهما كانت ذاتيا - من أجل حقوق السنة".