الأربعاء، 24 يناير 2018

من أي مستنقع آسن يشرب اللكاش؟






الوزارة والتفرغ لحملته الإنتخابية، مطالباً الأعرجي بالإنصراف الى شؤون الوزارة والأمن، والتخلي عن الدعاية الانتخابية.

ولأننا شعرنا أن بيان اللكاش مكتوب بلغة ظالمة، وإسلوب متجن متجبر، وقد عبأت سطوره بأنفاس عدائية حاقدة، وإتهامات مجانية غير منطقية، بحيث بانت عورة التنافس المخجلة واضحة في كل اشارة من اشارات البيان، فضلاً عن عدم تطابق مضمونه مع واقع الاحداث في الساحتين السياسية والأمنية، بحيث بات كل من يقرأه، يدرك ان هجمة شخصية، "وكيانية" معادية، قد بدأت عبر نشر هذا البيان، ضد قاسم الأعرجي شخصياً، وضد مرجعيته السياسية "البدرية"، وضد المؤسسة العقيدية التي ينتمي لها الرجل، وما بيان اللكاش هذا الا كلمة السر الأولى لإنطلاق فحيح الهجمة.

ولأننا ندرك، ونحترم مسؤلياتنا الوطنية والإعلامية والأخلاقية، ونعي دورنا الفاعل في الدفاع عن الحق الوطني، والوقوف مع العملية السياسية، ونفهم جيداً أن السكوت على الخطأ، خطأ مضاعف، وإن عدم التصدي للظلم، يعد بحجم الظلم نفسه، ان لم يكن أشد منه، لذلك قمنا بواجبنا الوطني، وبمسؤليتنا المهنية، فكتبنا بموقعنا هذا تعليقا بسيطاً على بيان اللكاش، ولم نخض في وحله، وهو كثير طبعاً، أو نستعرض سيرته النتنة وهي متاحة لنا، فنحن نعرف عنها الكثير، انما فقط اوضحنا الخطأ الذي وقع فيه اللكاش في تقرير مقتضب لا أكثر، وقد أعادت مشكورة بعض المواقع والوكالات الوطنية والمهنية الشريفة نشر تقريرنا في صفحاتها.

لكننا فوجئنا اليوم باللكاش يصدر بياناً آخراً يتهجم فيه على موقعنا، وعلى المواقع الوطنية الأخرى التي نشرت التقرير، وعلى وزبر الداخلية قاسم الأعرجي، وعلى كل من انتقد بيانه التافه، فيتهمنا بالعمالة، والرشوة، وغير ذلك من التهم الجاهزة والمبتذلة.

ومادام الرجل هو من بدأ السجال، واختار الخصومة، فعليه ان يتقبل السهام.. وهذا هو ردنا على بيانه :

اللكاش لا يستحي

هل تلام الصحافة وتتهم بأقذع التهم وأشنعها لأنها تمارس وظيفتها الطبيعية فحسب، وتقول ما يجب ان يقال، وترد على ما يجب ان يرد عليه، وتعلق على ما تراه تصيدًا في الماء العكر، ورقصًا على جراح الناس وآلامهم، ومحاولة للتكسب من هذه الجروح، سطوةً ونفوذاً هنا وهناك.

هل تلام لأنها تأخذ دور الرقيب الشعبي، بعد ان اخل الكثير من النواب والسياسيين بالتزامهم في التعبير عنه، هل هذا الدور جريمة يعاقب عليها قانون البعض، وجناية كبرى يتهم من يقوم بها بأنه متأمر ومأجور وتابع وذيل و.. الخ من هذه التهم البائسة، ام ان التهم جاهزة، وسقف النقد منخفض لدى البعض، وإذا ما كانوا يضيقون ذرعًا بالنقد او على الاقل بالرد، فكيف يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، ام ان الامر مقسم الى معايير وطبقات والصحافة هي العبد الوحيد الذي يجب ان يرد كلام اسياده فحسب!

هذه قراءة مغلوطة ومشوشة للواقع، وملتبسة ايما التباس، فمعنى ان تمارس دورك كسياسي وتستخدم وسائل الاعلام لالقاء التهم يمينًا وشمالًا، إنك تؤمن بحق الرد والتعقيب لغيرك، وان الصحافة ليست مرآة ميتة تطل عبرها تسب هذا وتتهم ذاك دون ان يقال لك لا، او على الاقل استمع لمن يخالفك الرأي او الطرح.

من هذا المنطلق نبدأ الرد على النائب محمد الكاش الذي صب جام غضبه على الصحافة لأنها تجرأت وقالت له إنك تحاول بمهاجمتك وزيرًا له تاريخ جهادي لا تصل الى اذياله، تحويل الصراع الى غير جهته، وان ما قلته لم يكن دافعه ما جرى في تفجيرات ساحة الطيران، بل ان ابعاداً سياسية ودوافع انتخابية، وما كان ينبغي ان يحول الدم الطهور الى ساحة لتصفية حسابات سياسية، او فتح جبهات فيما يحاول المخلصون من رجال الداخلية والدفاع لملمة الاشلاء، وتطويق تلك النيران العمياء التي تستهدف الوزير والنائب والفقير والعراق برمته.

هل هذا كفر بواح يجيز لك ولغيرك ان يتهموا الاخر بالعمالة والتآمر، وان يعودوا الى ذات المنطق الغريب : معي والا فأنت شيطان؟

كيف لك ايها النائب ان تصف صحافة مستقلة ووطنية، كانت الصوت الاعلى من صوتك بالتأكيد في الدفاع عن العراق واهله وجيشه ورجاله، بأنها مأجورة ولمن لوزير كان بالأمس القريب زميل لك في مجلس جهادي، ويشهد القاصي والداني بمدى كفاءته ونزاهتهه، ولسنا في معرض الدفاع عنه او تبنيه، وهو ايضًا ليس بحاجة الى مثل هذه الاساليب.

لكننا قلنا وسنقول وسنظل نؤكد على منهج واحد لا نحيد عنه، نحن لا نستحي من العمالة ولا نستنكف من ان نكون مأجورين، ولكن لمن، تلك هي المسألة، فنحن عملاء لهذا العراق كله برجاله ونسائه، وكل تشكيلاته، ونحن مأجورون لدى شعبنا ونفتخر بأننا ضميره وصوته الحي الذي يرعب المرجفين، والباحثين عن امجاد شخصية على اشلاء الضحايا واوجاعهم ومآسيهم.

وإذا ما نعلن اننا لا نستحي من هذا كله، فبالتأكيد ان لدى الاخر ما يستحي منه، ولن ننزل لمستوى تلك الاتهامات ونرد، لكننا متأكدون ان السيد النائب وغيره يعرفون اننا نقف في صف وطني شجاع، وان اتهاماتهم لنا لن تزيدنا سوى اصراراً على المضي في طريق الحق والعدل والكلمة الحرة.. أما موضوع الأموال التي يدفعها لنا الوزير قاسم الاعرجي فهو أمر لم يعد يستفزنا، أو يحرك شعرة فينا، ليس لأننا اعتدنا على مثل هذه التهم السخيفة فحسب، انما لأن القارئ الكريم يعلم جيداً ان من يعانق بندقية الجهاد لسنوات طوال وهو يقاوم الدكتاتورية الصدامية، لا يمكن ان يبيع دينه، وجهاده، وذمته، وضميره الوطني، ويدفع رشوة لصحيفة، أو لوكالة خبرية، أو لموقع على النت، كي يسانده هذا الموقع ضد اللكاش، أو اللطاش!

وهنا أود ان يذهب اللكاش الى سيده، وولي نعمته، ويستحلفه بحرمة وقداسة العمامة التي يحملها على رأسه عن عدد " الشدات" التي عرضت علينا من تياره مقابل ان نسكت عن فساد الحمامي وعبطان، وأن يسأله عن اسباب رفضنا لقبول تلك الرشوة، علماً بأن "الدكتور " الوسيط، الذي كلفه تيارك " المجاهد " بنقل العرض لنا او الوساطة حي يرزق؟

فمن هو الذي "يدفع" يا ترى.. أهو عمك السيد، أم قاسم الأعرجي، الرجل الناصع كالثلج، والصادق، والطيب كرغيف الخبز؟

ختاما" أحب ان اهديك ايها اللكاش هذه الابيات التي قالها الشاعر الكبير ابو تمام، فهي تنطبق عليك تماماً:


"فلا والله ما في العيش

ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

إذا لم تخش عاقبة الليالي

ولم تستح فأصنع ما تشاء"