الأربعاء، 10 يناير 2018

البزاز والكرابلة.. ديكة كُشفت “عوراتها” في صراع نُتف فيه ريشها!




من حضر وشارك في “صراع الديوك” الذي يقام في المناطق الشعبية، وخلسة عن أعين رجال الأمن، سيكتشف أن ما يجري بين محمد الكربولي وسعد البزاز، هو الصراع ذاته لكنه “بشري وليس حيوانيا”، ويشبهه في كل التفاصيل، بدءا من الرهانات والحث على إراقة الدماء والصراخ وأخيرا عنصر الخفاء في الأمر.

صراع، وإن بدا علنيا، واستخدمت فيه قنوات فضائية، إلا أن ما خفي كان أدهى، وهو الأساس لهذا الشكل المعلن من الصراع.

البزاز، المعروف بقربه، سابقا، من عدي صدام حسين، والذي طرده الأخير ولاحقه في كل العواصم، بعد أن جلب “عاهرة” عندما كان يعمل في إحدى السفارات العراقية بأوروبا، لتتمكن في الآخر من سرقة ملفات حساسة، واتضح وقتها انها عميلة اجنبية أرسلت إليه دون أن يعلم. هذا البزاز، لولا هذه الحادثة لبقي مع عدي والبعث حتى الرمق الأخير، وهو حاول ولا يزال يحاول جاهدا أن يسيطر على محافظة الأنبار التي تعد مركز المكون السني، ويحاول أن يدفع بوضع البلد نحو نقطة اللاعودة، لتحقيق مكاسب على حساب دماء الأبرياء.

الكربولي، محمد وجمال، ليس حالهما بافضل منه، فهما مارسا ما هو أسوأ، فقد تمكن جمال من سرقة أموال الهلال الأحمر في بغداد، ودخل محمد على خط العقود في الوزارات، واختلف مع ابن جلدته خالد العبيدي الذي وجه له الاتهامات المباشرة، وزج بمن يريد في العملية السياسية، وأخيرا حول قناته الفضائية منبرا للتحريض ضد الحشد الشعبي، والمطالبة بحله، فضلا عن الحديث عن مظلومية السنة، وتعرضهم للتعذيب على أيدي من يسمهم “الميليشيات الشيعية”.

هؤلاء هم ديكة الفساد الذين سنسلط الضوء عليهم، ونبحث في جذر الخلاف بين سراق لا يعترفون بشيء سوى المكاسب فقط.

صراع الكرابلة والبزاز ليس وليد اللحظة، بل بدأ قبل سنوات، عندما حاول البزاز المنافسة للحصول على مكاسب في محافظة الانبار، وأبرزها منصب المحافظ الذي حاول زج أحد “سماسرته” فيه، إضافة الى محاولته لتقديم مدير أخبار قناة الشرقية، علي وجيه، لمنصب رئيس هيئة الإعلام والاتصالات، لبسط نفوذه على إعلام البلد.

في البداية استغل البزاز الكرابلة، إذ كان، بين فترة وأخرى، يعمد إلى نشر أخبار فسادهم، ما يضطر الكربولي إلى دفع ملايين الدولارات لإسكات البزاز الذي يعلم بكل تحركاتهم وعقودهم وصفقات فسادهم.