السبت، 3 فبراير 2018

صحيفة لبنانية: بيان الصدر الأخير عكس رؤية السيستاني.. وهؤلاء المرشحون هم من سيحضون بالدعم والمساندة




قالت صحيفة الأخبار اللبنانية  ان بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي هاجم فيه القوى والتيارات السياسية المختلفة "المتحاصصة" فُسِّر ، على أنه انعكاسٌ لتوجهات المرجعية الدينية العليا لجهة "انتخاب الصالح، وإبعاد الفاسد" من المرشحين للانتخابات في تفسير يقارب واقعاً يتلمسه العديد من المراقبين، خاصّةً أن تعاطي المرجعية مع الصدر مختلفٌ عن تعاطيها مع الأطراف السياسية الأخرى.

وقالت الصحيفة في تقريرها تابعته "السديم"  انه ومن دون أن يستثني أحداً، هاجم الصدر، الجمعة ، مختلف القوى والتيارات السياسية، وخطابها "الاتهامي" إزاء التحالفات الانتخابية قُبيل إجراء الانتخابات التشريعية في 12 أيار المقبل، داعياً الجماهير إلى تظاهرة "مليونية إصلاحية انتخابية"، ليرفض أي حديث عن مقاطعة الانتخابات، لأن ذلك يعني "بيع العراق للفاسدين والتخلي عن الإصلاح وحب الوطن".

ويأتي بيان الصدر وفقا للتقرير بعد أيامٍ على زيارته للمرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، الأمر الذي يفرض سؤالاً يطرحه عددٌ من المراقبين، منذ مدّة: هل بات الصدر مترجماً للرؤى السياسية للمرجعية الدينية، خاصّةً أن الأخيرة في الوقت الذي ترفض فيه استقبال أي وجهٍ سياسي منذ سنواتٍ عدّة، يحلّ الصدر ضيفاً عليها؟ وإن كان الجواب عن السؤال لا يزال مبهماً، فإن المحسوم هنا تمسّك النجف بإجراء الانتخابات في موعدها، وتأكيدها التزام التوقيتات الدستورية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية عراقية مطلعة قولها أن "نجل المرجع الأعلى محمد رضا السيستاني، استقبل في الفترة الماضية وفداً أمميّاً، وقد تزامنت تلك الزيارة مع الحديث عن حراكٍ تقوده (ممثلية الأمم المتحدة) في العراق، بهدف الضغط على مختلف القوى لتأجيل موعد الانتخابات".

وبينت أن "الوفد طلب منح (غطاءه) لمثل تلك الخطوة، إلا أن الرد كان رفضاً قاطعاً، ما تفسّره تلك المصادر بتمسّك المرجعية بالدستور وتوقيتاته، أوّلاً، وحضورها الفعّال في قلب العملية السياسية، ثانياً؛ وأَمَلَ النجف أن تكون الانتخابات فرصةً لإحداث خرقٍ في التركيبة السياسية، وأن تكون منطلقاً لأي تغييرٍ قد يحدث في المرحلة المقبلة".

ورأى التقرير أنه وفق هذه النقاط يحظى بيان الصدر بعناية المراقبين، خاصّةً دعوته إلى "انتخاب الصالح، وإبعاد الفاسد، لأن مقاطعة الانتخابات لن تلغي الانتخابات... بل سيتفرّد بها الفاسدون".

ويؤكد التقرير كذلك أن الحديث بأن الصدر بات مترجماً لرؤية المرجعية، يقابله البعض بأن الأخيرة نجحت في "استيعابه" عكس بعض القوى الخارجية التي فشلت في ذلك. أما سبب النجاح، فتعزوه بعض المصادر إلى تمكّن المعنيين في مكتب السيستاني من تحويل "التوتر" القديم بين الراحل محمد محمد صادق الصدر (والد مقتدى) وعلي السيستاني، إلى «ودٍّ» وانسجام، تُرجم توافقاً في الرؤى السياسية بينهما.