الأحد، 4 فبراير 2018

بين الوزير ( ابو سفيان) والدعوجي جاسم محمد جعفر ضاعت مليارات الكهرباء







بات قرب الانتخابات ذريعة للتحجج بعدم إقالة الفاسدين ومحاسبتهم، ويجب غض البصر عنهم، كون الفترة المتبقية “لا تستحق ذلك”، هذا ما قاله ونقله النائب جاسم محمد جعفر عن “البعض”، ويقصد هنا “بعض النواب”!!.

تصريح جعفر، جاء بعد استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، حيث سئل عن موقف النواب من أجوبته وهل سيتم التصويت على القناعة بها أم لا، فقال “الهيئة الرئاسية في البرلمان أجلت الاستجوابات لمدة سنة، إلى أن أصبحت المدة القانونية لانتهاء البرلمان قريبة، وهذا يقلل من مصداقية الاستجوابات، بسبب عدد الحضور الذي لا يشجع على سحب الثقة”.

واشار إلى انه “حتى إذا كانت أجوبة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ضعيفة، فقد يرى بعض النواب أنه هل يستحق هذا ان تبقى وزارة الكهرباء بدون وزير لشهرين؟”.

يبدو أن الفساد وهدر المال العام بات من الأمور الطبيعية للنواب، إذ أن الوزير الفاسد “لا يستحق” الإقالة كون عمر الحكومة سينتهي قريبا جدا، هذه هي الحجج الواهية التي يستخدمها النواب للإبقاء على وزير ضرب أرقاما قياسية بملفات الفساد والتهرب من الاستجواب.

تصريح جعفر، على “غرابته” يحمل الكثير من التساؤلات، أولها إلى ماذا يشير جعفر في تصريحه هذا؟ هل أعطى الأمان لكافة الوزراء الفاسدين والذين ينوي البرلمان استجوابهم أو من تم استجوابهم فعلا؟ هل أن دور البرلمان الرقابي أصبح “اكسباير” مع اقتراب الانتخابات؟ هل هي فرصة للسرقة الآن كون البرلمان يرى أن المدة المتبقية لا تستحق الإقالة والمحاسبة؟.

اسئلة لا بد ان يوضحها النائب، صاحب التلميحات المطمئنة للوزراء الفاسدين، إذ ان جعفر لم يتوقف عند الفهداوي فقط، بل قال بشأن وزير الاتصالات حسن الراشد “جلسات المجلس لن يحصل فيها نصاب لسحب الثقة، حتى وان لم تقتنع المستجوبة بأجوبة الوزير، وستعاد قضية وزير الاتصالات لان عدد الحضور قليل”، متابعا أن “المرحلة المقبلة لن تحصل فيها إقالات نهائيا”.

هنا تحدث النائب بثقة كبيرة جدا، وأنهى الجدل حول إقالة الوزراء من عدمها، وكشف أن البرلمان لن يُقدم على إقالة أي وزير، ما يفرغ الاستجوابات من محتواها ويكشف عن خدعة البرلمان للشعب، وان ما جرى هو مجرد مسرحية هدفها اللعب على مشاعر الناخبين لا أكثر ولا أقل، دون وجود أي محاسبة حقيقية للفاسدين، وهذا ما فسح المجال أمام الفهداوي ليتمادى في فساده وينهك الدولة والمواطن، من أجل أرصدته وثروته.