الجمعة، 9 فبراير 2018

الاندبندنت: داعش يلوذ لاول مرة بالنساء.. هكذا ظهرن وهنَّ يطلقن النار قرب الفرات




نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية، السبت ، تقريرا تضمن تحليلا للاصدار المرئي الاخير الذي أصدره تنظيم داعش، والذي يظهر لقطات لنساء التنظيم وهن يقاتلن لاول مرة على احدى الجبهات في سوريا.
وأظهر شريط فيديو دعائي جديد للتنظيم ما لا يقل عن خمس نساء مسلحات بمدافع وهن مندفعات إلى معركة في شاحنة عليها راية تنظيم داعش، فيما ظهرن وهن يطلقن النار الى جانب مجموعة من عناصر التنظيم باتجاه اهداف، في ما يبدو أنه اشتباكات على طول نهر الفرات في سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية والمجموعات الأخرى التي دفعت داعش إلى الخروج من معقلها السوري الرئيسي.
ويقول أحد المحللين بحسب الصححيفة تابعته "السديم "  إن النساء هن "الملاذ الأخير" للتنظيم بعد مقتل الآلاف من مقاتله في معارك التي خسرها داعش في العراق وسوريا.
وتقول نيكيتا مالك، مديرة مركز الاستجابة للتطرف والإرهاب في جمعية هنري جاكسون، إن تراجع التنظيم اضطرته "إلى الاعتماد على كل شخص".
وأكدت لـ "الاندبندنت" ان "ذلك يظهر جانبا من اليأس"، عادة ذلك "انحراف كبير عن الدعاية الاولية حيث كانت المرأة ربة منزل يجب ان تلعب دورا ثانويا".
وكانت تقارير منفصلة قد وردت عن استخدام داعش مقاتلات وقناصة من النساء وانتحاريات في معارك من بينها دير الزور والموصل، ولكن كانت هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها داعش علنا ​​بوجودهم بين صفوف مقاتله على الجبهة.
وتشير مالك، الى إن القبول بظهور النساء وهن يقاتلن كان علامة على "الضعف"، مضيفة: "إذا كان هذا قد خرج قبل عام أو عامين أو عندما كان التنظيم في ذروته، فإنه قد أظهر تغييرا في التكتيك، ولكن يبدو أن هذا هو الملاذ الأخير لأن التنظيم لم يعد يمتلك ما يكفي من الناس".
ولم تكرر دعوات داعش السابقة الى المتطرفين بالسفر الى "ارض الخلافة"، حيث تلاشت تلك الرسالة تماشيا مع انكماش الاراضي، ليحل محلها دعاية تشجع الهجمات الارهابية العالمية وتصدر تعليمات للمتابعين حول كيفية تنفيذها.
وتقول مالك، إنه "لا يوجد دليل على ان هؤلاء النساء تلقين تدريبا حقيقيا مثل الاطفال"، فيما لم تتوقع أن "تؤدي الدعاية إلى هجرة موجة جديدة من المقاتلات الأجنبيات اللواتي يسافرن إلى مناطق داعش"، مبينة أن "التأثير المحتمل قد يكون ضمن الهجمات الإرهابية المحلية".
وقد تم تصوير نساء بريطانيات من بينهم خديجة داري وسالي آن جونز بأسلحة بين صفوف داعش، ولكن ليس من المعروف أن كن قد انضممن إلى القتال على خط الجبهة.
وبحسب الصحيفة، فان النساء يخضعن لفحوص أمنية أقل صرامة من الرجال المنتمين للتنظيمات الارهابية، وقد اعتبرن أطرافا ثانوية في معالجة الإرهاب العالمي.
لكن هذا التناقض لم يمنع النساء من محاولة تنفيذ اعتداءات  إرهابية، بما في ذلك حسنة آيت بولحسن، التي كانت من بين المشاركين في خلية الهجمات في باريس عام 2015 وتوفيت في غارة استهدفت الزعيم عبد الحميد أباود.
وقد تم اعتقال "جهاديات" في جميع أنحاء أوروبا وفي المملكة المتحدة واتهمت مجموعة من النساء بتصوير ما يعتقد أنه أول مؤامرة إرهابية في بريطانيا، بحسب الصحيفة.