الخميس، 26 أبريل 2018

صحيفة سعودية: "المجرب لا يجرب" قد تكلف الشيعة منصب رئاسة الوزراء





نشرت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية، الخميس، تقريرا تحدثت فيه عن مقولة المرجعية الدينية العليا في النجف، المتمثلة بالسيد علي السيستاني، والتي تنص على ان "المجرب لا يجرب"، مبينة انها قد تكلف الشيعة منصب رئاسة الوزراء للمرحلة المقبلة.

وقالت الصحيفة، في تقريريها تابعته "السديم" ، ان "الأوساط السياسية والشعبية والدينية في العراق انشغلت بتفسير عبارة «المُجرَّب لا يُجرَب»، التي أطلقها ممثل مرجعية النجف في خطبة جمعة ماضية، وفي حين أثارت المقولة قلق ائتلافات وشخصيات شيعية اعتبرت نفسها غير مقصودة بها، تلقفها مرشحون جدد وسعوا إلى استغلالها انتخابياً".

واضافت: "ولم يكتفِ ممثلو مرجعية النجف بتحذير الناخبين من مغبة التصويت للشخصيات والكتل السياسية التي ارتبط عملها الفساد وسوء الإدارة، عبر العبارة التي أثارت الجدل، بل ذهب ممثل المرجعية في إحدى خطبه الأخيرة إلى الدعوة لعدم التصويت للائتلاف غير المرضي عنه، حتى وإن كان فيه مرشح جيد السمعة، وعدم التصويت كذلك لشخص غير مرضيّ عنه حتى لو كان في كتلة مرضي عنها".

وتابعت "الشرق الاوسط" قائلة: "ونتيجة عدم إشارة مرجعية النجف إلى ائتلاف أو شخصية سياسية محددة واتهامها علناً بالفساد ومطالبة الناخبين بعدم التصويت لها، احتدم الجدل في الأسبوع الماضي محلياً حول الائتلافات والشخصيات التي تشير إليها مقولة ممثل المرجعية، وأخذت الائتلافات السياسية يتهم بعضها بعضاً بأنها المعنية بالكلام".

ونقلت الصحيفة السعودية، عن مصدر مقرب من ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية، قوله، أن "القلق يسيطر على بعض القوى الشيعية، ذلك أنها ترى أن تعليمات مرجعية النجف لها تأثير على مقلديها من الشيعة فقط".

وأضاف أن "قوى شيعية تخشى من أن يؤدي كلام المرجعية إلى عزوف الناخبين الشيعة عن التصويت، وبالتالي سيضعف ذلك من حجم مقاعدهم النيابية لمصلحة قوى ومكونات أخرى، وذلك يهدد ربما بفقدان الشيعة منصب رئاسة الوزراء".

وعادت الصحيفة لتؤكد انه "يُلاحظ أن نائب الرئيس نوري المالكي وائتلافه دولة القانون كانا بين أكثر الأطراف التي اعتبرتها التفسيرات معنية بكلام ممثل مرجعية النجف، خصوصاً في ظل هيمنته على منصب رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين (2006 – 2014) وما تعرضت له البلاد في تلك الفترة من مشكلات وفساد وسوء إدارة، وصولاً إلى سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من البلاد".

وتضيف بالقول: "ودفع ذلك المالكي إلى الرد بأن العبارة غير موجهة إليه أو إلى ائتلافه، وقال في حديث لقناة الميادين المقربة من حزب الله اللبناني، أول من أمس، إن (المجرب لا يجرب) مقولة تاريخية صدرت في خطبة للإمام علي القصد منها واضح، وهناك خطب أخرى للإمام يوصي فيها بالعمل مع من جربوا ونجحوا بالتجربة".

ورأى المالكي، بحسب "الشرق الاوسط"، أن "استخدام المقولة يأتي ضمن العمليات التي تقوم بها الكتل السياسية والأحزاب، لأن بعضهم يريد اتهام الطرف الآخر".

وأضاف أن المقولة "لم تُقل عني أو عن ائتلاف دولة القانون، إنما على شخص آخر لا أود ذكر اسمه، لأن اسمه طرح في مرحلة سابقة وحين طرح اسمه مرة أخرى قيلت هذه المقولة".

واوضحت الصحيفة، أنه "ولعل المفارقة هي أن التفسيرات المدافعة عن مقولة «المجرب لا يجرب» أتت في معظمها من دولة القانون، حيث اعتبر عضو الائتلاف موفق الربيعي أنها: تعني المجرب السيئ الذي امتدت يده إلى المال العام، أما من جرَّب ونجح ولم يتورط في الفساد فلا تنطبق عليه المقولة".

وبينت انه "في مقابل ذلك، تدعم الوجوه المرشحة الجديدة مقولة المرجعية وتدعو الناخبين إلى الالتزام بها وتطبيقها بحذافيرها عبر إقصاء الوجوه القديمة، وعدم التصويت لها في الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل، حتى إن أحد المرشحين وضع على ملصقه الدعائي عبارة «مرشح لأول مرة»".

ويبرز مقتدى الصدر بين الوجوه المطالبة بالالتزام بتعليمات مرجعية النجف، وفقا للصحيفة، مستنداً في ذلك ربما إلى خلو تحالف "سائرون" الذي يدعمه من الوجوه القديمة، باستثناء صاحبة الرقم واحد في بغداد النائب السابقة ماجدة التميمي.