السبت، 28 أبريل 2018

صرفت اموال زوجها على عائلة "عشيقها".. المخابرات الدولية تبحث عن أخطر "داعشية" مغربية





سلطت وسائل اعلام اسبانية ومغربية الضوء على داعشية مغربية تصنف كأخطر نساء تنظيم داعش، وما زالت المخابرات الدولية تبحث عنها.

وذكرت وسائل الاعلام الى ان "فدوى حصاد" المهاجرة المغربية التي كانت تقيم في إسبانيا، تحولت إلى واحدة من أكثر الارهابيات الداعشيات الخطيرات القليلات، المبحوث عنهن من قبل المخابرات الدولية بعد سقوط التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا.

واشارت الى ان ذلك يأتي بعد محاولة من بقي من الارهابيين على قيد الحياة، العودة إلى بلدانهم الأصلية، مثل المغرب، أو السفر إلى بؤر توتر أخرى ينشط فيها داعش كالفلبين وليبيا ومنطقة الساحل.

وقدمت المصادر الإسبانية معطيات "مثيرة" عن كيف كانت "حصاد" تُمول من قبل زوجها الذي يشتغل في إسبانيا.

ولا زالت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية والإسبانية، في إطار التعاون والتنسيق الأمني بينها، تبحث عن "فدوى حصاد المزداد" مواليد 15 آب 1982 المغرب، والتي توجد في مخبأ مجهول.

وتقول وسائل الاعلام ان مطاردة الأجهزة الاستخباراتية لـ"حصاد" خرجت إلى العلن، بعد اعتقال زوجها يوم الاثنين الماضي بتهمة تمويل زوجته وتنقلها برفقة مقاتل داعشي فلسطيني إلى سوريا.

واضافت أن البحث عن "حصاد" يأتي بعد اعتقال ارهابي مغربي خطير في تركيا مطلع شهر نيسان الجاري، كان يعتبر "مجندا رئيسيا" للمغربيات والمغاربة، علاوة على أنه كان يؤمن تنقل المقاتلين بين تركيا وسوريا.

وكشفت التقارير الأمنية الإسبانية أن "حصاد" سافرت في شهر شباط 2016 إلى تركيا، غير أنها نزلت من الطائرة في تركيا ولم تكمل رحلتها إلى اليونان.

وبينت انه منذ ذلك الوقت، كان زوجها، الموقوف يوم الاثنين الماضي، يرسل لها تحويلات تفوق 60 ألف درهم، وتشير التحقيقات إلى أن المبلغ المالي كان هدفه تغطية احتياجاتها أثناء الإقامة في تركيا برفقة رفيقها الفلسطيني (25 عاما)، والذي كان يعتبر قياديا في الجهاز اللوجستي للتنظيم الإرهابي.

وأشارت التحقيقات إلى أن الزوج الموقوف كان على علم بالعلاقة التي كانت تجمع زوجته بالقيادي الداعشي الفلسطيني، إذ كانت الأخيرة ترسل ما بين 2015 و2016 مبالغ مالية مهمة إلى عائلته، كما كانت تمول تحركاته في أوروبا من أموال زوجها، لأنها لم تكن لديها مصادر دخل لتمويل النشاطات الإرهابية.

ولفتت وسائل الاعلام الى انه بعد سنة من خروجها من إسبانيا عادت إليها سنة 2017، قبل أن تقرر مغادرتها في تشرين الثاني الماضي. ومنذ ذلك الحين، لا يُعرف مصيرها ولا مكان اختبائها.

وأفادت بأن "حصاد" خلال السفر الأخير اتخذت تدابير احترازية لكي لا تترك أي أثر قد يقود المحققين إليها، إذ عمدت إلى السفر برا إلى فرنسا، ومنها إلى إيطاليا، حيث كان ينتظرها رفيقها الفلسطيني.

ورصد المحققون أن زوجها حوّل لها مبلغا ماليا عندما وصلت إلى إيطاليا لكي تتمكن من استكمال رحلتها صوب اليونان، ومن ثم إلى منطقة هاتاي التركية بالقرب من الحدود السورية التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش.

وتضيف التحقيقات أن "حصاد" لم تسافر إلى سوريا من أجل الزواج بالمقاتلين الدواعش، بل شاركت في المعارك القتالية، ما جعلها في مصاف "الداعشيات الخطيرات والنشيطات"، كما استمرت في دورها كمستقطبة ومجندة للتنظيم الإرهابي. لهذا، فالتطرف الأقصى لها جعل المخابرات المغربية والإسبانية والأوروبية تتوجس خيفة من إمكانية عودتها أو خروجها من مخبئها وتنفيذ اعتداءات إرهابية في هذه الدول.