الأربعاء، 11 أبريل 2018

بالإستيلاء على صادرات نفطه، وبالتعاون مع المحكمة الإتحادية .. الحكومة المركزية تسيطر على اقليم كردستان بشكل تام






أفادت صحيفة "العرب" في مقال بأن العاصمة بغداد بصدد السيطرة على موارد كردستان بشكل كامل، وفرض السيادة عليه، قبيل الانتخابات، بالنظر الى طلب المحكمة الاتحادية سماع آراء سياسيين بينهم رئيسا حكومتي بغداد وأربيل، للبت بدستورية تصدير الاقليم للنفط.

وذكرت الصحيفة في المقال الذي كتبه الصحفي سلام سرحان: "اقتربت الحكومة العراقية من إعادة إقليم كردستان شبه المستقل إلى السيادة التامة للحكومة المركزية بمحاولة استعادة السيطرة على عوائد صادرات الإقليم من خلال المحكمة العليا"، فيما أشار الى ان "محللين يرون أن النتائج تبدو محسومة بعد أن فقدت أربيل جميع أوراق التمرد على سلطة بغداد".

وأضاف الكاتب، أن "المحكمة الاتحادية العليا في العراق أعلنت، أمس، أنها سوف تبدأ في أيار المقبل جلسات للنظر في قانونية تصدير النفط من إقليم كردستان، وهي أكبر ملفات النزاع المتبقية بين الإقليم شبه المستقل والحكومة المركزية في بغداد".

ونقل الكاتب عن بيان المحكمة الاتحادية، إنها "طلبت سماع آراء مسؤولين من بينهم رئيس الوزراء في الحكومة المركزية ووزيرا النفط والمالية ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان في السادس من أيار المقبل".

وأشار الكاتب إلى أن "النزاع النفطي يشكل آخر العقبات الكبيرة أمام تطبيع العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم منذ الأزمة التي أثارها الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته حكومة الإقليم في نهاية سبتمبر الماضي".

ويرى محللون، وفق المقال، إن "قرار المحكمة العليا لصالح حكومة بغداد يبدو في حكم المؤكد لأنها ستستند إلى الدستور العراقي الذي يدعم سيطرتها على إدارة الثروات في جميع أنحاد البلاد، خاصة بعد أن فقدت أربيل جميع أوراق التمرد على سلطة بغداد".

وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي طلب من المحكمة العليا إصدار حكم يمنع تصدير النفط بشكل مستقل من إقليم كردستان، والذي بدأ ضخه عبر خط أنابيب إلى تركيا خارج سلطة الحكومة الاتحادية منذ منتصف عام 2014 حين سقط ثلث مساحة البلاد في قبضة تنظيم داعش.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك، في بيان، إن "المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها (أمس) ونظرت في دعوى أقامها وزير النفط الاتحادي ضد وزير الثروات الطبيعية في إقليم الشمال".

وتدافع حكومة إقليم كردستان بالقول إن دستور العراق يقر بحقها في الوجود، ولا يحوي أي مادة تمنعها من تطوير موارد النفط في أراضيها. في حين تقول بغداد إن الدستور ينص على خضوع جميع ثروات البلاد لسلطة الحكومة الاتحادية.

ووقعت شركات نفطية عالمية اتفاقيات مع حكومة كردستان للعمل في الإقليم، من بينها إكسون موبيل ودي.أن.أو ودانة غاز وروسنفت وجينل لكن بغداد لم تعترف بتلك الاتفاقيات.

وأكمل الكاتب قائلاً: إن "بغداد رضخت في بعض المراحل للأمر الواقع وأبرمت في تشرين الأول الماضي اتفاقا مع أربيل لتصدير نفط الإقليم ونفط حقول كركوك من خلال أنبوب إقليم كردستان عبر موانئ تركيا".

وتابع، أن "بغداد لم تكن تحلم باستعادة السيطرة على جميع الرموز السيادية في الإقليم قبل إجراء الاستفتاء، الذي واجه معارضة محلية وإقليمية ودولية وأدخل الإقليم في عزلة خانقة بسبب رفض تركيا سيطرة أربيل على صادرات النفط التي تمر عبر أراضيها وإيقاف تسديد بغداد لرواتب موظفي الإقليم وإغلاق المطارات والمنافذ الحدودية".

ولفت الى ان "بغداد وأربيل توصلتا إلى اتفاق تام في الشهر الماضي على أن تبدأ بغداد بتنفيذ الشروط المترتبة عليها مثل تسديد رواتب موظفي الإقليم وإعادة فتح مطاري السليمانية وأربيل وهو ما تم بالفعل في الشهر الماضي".

وقال، إنه "من المتوقع أن يأتي قرار المحكمة الاتحادية ليضع اللمسة الأخيرة بطريقة تحفظ ماء الوجه لحكومة أربيل لتعيد إدارة صادرات نفط الإقليم إلى الحكومة الاتحادية بعد أن نفذت بغداد الجانب المتعلق بها من الاتفاق".

واختتم بالقول، إنه "يمكن أن يعزز صدور قرار المحكمة الاتحادية قبل أيام من الانتخابات البرلمانية في العراق من حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي سيكون أول حاكم يفرض السيادة التامة على إقليم كردستان".