السبت، 7 أبريل 2018

موقع روسي يقرأ مستقبل "سائرون" ويتوقع خلافاً بين الشيوعيين والصدر حول الموقف من العبادي





شر موقع RT الروسي، تقريراً حول مستقبل تحالف "سائرون" الذي يجمع التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر مع الحزب الشيوعي العراقي صاحب الأرث النضالي والوطني الفخم، والاسباب التي دفعت الصدر للدخول فيه، فيما توقع انه في حال لم يحصل هذا التحالف على مقاعد في البرلمان تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، فأنه سيشكل كتلة معارضة "قوية ومدعومة جماهيرياً ".

وقال الموقع 
تابعته "السديم"  ، إنه "في 11 مارس 2018 أعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تحالفه الرسمي مع الحزب الشيوعي العراقي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في 12 مايو 2018"، مبيناً ان "الصدريين والشيوعيين اندمجوا في قائمة واحدة سُميت (تحالف سائرون من أجل الإصلاح)، ويُعلل مدير مكتب مقتدى الصدر في بغداد إبراهيم الجابري هذا التحالف بأنه ثورة العراقيين من أجل الإصلاح".

وأضاف الموقع الروسي، ان "الصدريين لم يدخلوا هذا التحالف باسمهم الصريح، بل تحت اسم حزب (الاستقامة) الذي يُقال إنه يضم مجموعة مرشحين مُستقلين بعيدين عن التيار الصدري لكنهم سيتلقون دعماً معنوياً من زعيمه مقتدى الصدر"، موضحاً ان "التقارب الشيوعي الصدري كان متوقعا مُنذ انضمام التيار الصدري للحركة الاحتجاجية في العراق والتي انطلقت في يوليو عام 2015، حيث كان جاسم الحلفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وأحد أبرز قادة تلك الحركة يعقد لقاءات مُستمرة مع الصدر".

وأشار الى ان "طرفا التحالف شاركا في الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في العراق عام 2015، لذا من المتوقع أن يُشكلا كُتلة مُعارضة كبيرة داخل الدورة البرلمانية المقبلة نتيجة مواقفهما المعروفة ضد المحاصصة والفساد"، مستدركا ً"لكن يبدو أن لهما رؤية أخرى وهي الفوز بعدد أكبر من المقاعد يؤهلهما لتشكيل الحكومة المقبلة".

ونقل موقع RT، عن عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي جاسم الحلفي قوله، إن "رؤيتنا في التحالف مع التيار الصدري هي الذهاب للانتخابات والفوز بمقاعد تؤهلنا لإنشاء تحالف حكومي واسع لا يُبنى على أساس المحاصصة الطائفية، وإنما على أساس الإصلاح والتغيير والمواطنة"، مؤكدا انه "اذا لم يتمكن تحالف (سائرون) من تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة والفساد، فإنه سيكون أول معارضة رسمية في البرلمان العراقي، مدعومة بحركات احتجاجية شعبية مستمرة".

ولفت الموقع الروسي، الى ان "هذه هي المرة الأولى التي يتحالف فيها الحزب الشيوعي العراقي مع حزب اسلامي.

نائب رئيس الوزراء السابق عن التيار الصدري بهاء الأعرجي، رأى أن هناك "تناقضاً" في التحالف الصدري الشيوعي، فهو قول خلال مقابلة تلفزيونية: "كيف ستنطلي على الناس أهداف هذا التحالف المتناقض بين حزب إسلامي وحزب شيوعي"، وفق الموقع.

ونقل الموقع الروسي، عن كبير الباحثين في الصندوق الوطني للديمقراطية رحمن الجبوري، قوله: "إذا كان تحالف سائرون قائداً للمعارضة فإنه سيكون مؤثراً نتيجة الزخم الجماهيري الذي يمتلكه".

وتابع موقع RT، أن "القاعدة الجماهيرية التي يمتلكها التيار الصدري ربما هي أكبر من تلك التي يمتلكها الحزب الشيوعي رغم عمره المديد الذي دخل عامه الخامس والثمانين، بينما الصدريون في تجربتهم المسلحة والسياسية لم يتجاوز عمرها 15 عاماً "، لافتا الى ان "الحزب الشيوعي سيكون هو المستفيد من هذا التحالف على مستوى الأرقام إن حقق الفوز، فربما يحصل على عدد من المقاعد البرلمانية التي عجز في الحصول عليها طيلة الدورات البرلمانية الثلاث السابقة".

‎في انتخابات عام 2014، يكمل الموقع، "حصل الحزب الشيوعي العراقي على مقعد برلماني واحد، بينما الصدريون نالوا 33 مقعداً، ما يضع تساؤلات عدة عن مغزى التحالف الذي سيخوض الانتخابات المقبلة"، عاداً أن "طموح مقتدى الصدر بتوسعة قاعدته الجماهيرية لتتجاوز تياره الصدري، دفعته للتحالف مع الشيوعيين وإن كان يختلف معهم لكنه بالمحصلة يبحث عن تغيير صورته المؤطرة بالحرب الطائفية عام 2006 وخلق صورة جديدة بإطار وطني عابر للطوائف والإيديولوجيات"، بحسب تعبيره.

ونقل موقع RT عن المحلل السياسي عدنان السراج قوله، إنه "لا يُمكن أن نجزم كيف سيكون شكل تحالف (سائرون) قبل الانتخابات، فالأصوات التي سيحصل عليها ستُحدد مصيره، معارضة أم لا"، معرباً عن توقعه بأن "يكون هُناك خلاف بين الصدريين والشيوعيين، بسبب ان مقتدى الصدر يُميل لدعم العبادي في ولاية ثانية، لكن الشيوعيين لا يوافقون على ذلك".

وختم الموقع الروسي بالقول: "إن تحالف (سائرون) الذي يضم أحزاباً صغيرة أخرى غير إسلامية، يُحاول كسر الصورة التقليدية لطيلة الـ14 سنة الماضية، ويبدو أن التحالف سيكون قوة برلمانية مؤثرة نتيجة ما يتمتع به من قاعدة جماهيرية تدعم مواقفه السياسية، وبالمحصلة، فإن الصدريين والشيوعيين متفقون على ضرورة خلق قواعد انتخابية جديدة تخرج عن إطارها الديني والقومي والطائفي، وهو ما سيُتيح لهم فرصة التوسع أكثر حتى في مرحلة ما بعد الانتخابات، خاصة إذا ما تذكرنا الحركة الاحتجاجية التي شهدها مجلس النواب العراقي عام 2016 وخروج بعض النواب عن التبعية لقادة كُتله".