السبت، 7 أبريل 2018

موقع ألماني: بغداد واربيل تبحثان خطة لاعادة البيشمركة الى كركوك.. هذه أماكن انتشارها وموعد تطبيقها





أفاد موقع "نقاش" الألماني، الذي يكتب بعدة لغات، بينها العربية، في تقرير له، بأن بغداد وأربيل تبحثان إعادة البيشمركة الى كركوك، للمشاركة في حفظ الأمن، فيما لفت الى ان بغداد قد توافق على إعادة نشر القوات الكردية في كركوك، بعد الانتخابات.

وذكر الموقع الخاص بتقديم تقارير وإحاطات عن العراق، في تقريره 
تابعته "السديم" أن "الحكومة العراقية تبحث مع إقليم كردستان وضع خطط لمواجهة داعش وذلك عبر عودة قوات البيشمركة الى محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها التي سبق وانسحبت منها منذ شهور".

وأوضحت، أن "الخطة تتمثل في انتشار قوات البيشمركة في أطراف المدن المعرضة لهجمات من قبل المتطرفين، فيما يرى مراقبو المجال الأمني أن الخطوة تثبت عجز القوات الأمنية العراقية وعجلة القوات الكردية للعودة الى المناطق التي كانت تسيطر عليها قبل ثلاثة أعوام".

وأضافت، أن "وفداً عسكرياً أميركي - بريطاني، رفيع المستوى، زار وزارة الدفاع العراقية في الخامس والعشرين من آذار، ثم اجتمع مع قوات البيشمركة في السابع والعشرين من آذار، وبحثا عودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها، وذلك بعد إنشاء غرفة تنسيق أمنى بين الحكومة العراقية والإقليم سيكون مقرها في معسكر كي وان، جنوب كركوك".

ونقل الموقع عن وستا رسول كركوكي، قائد قوات البيشمركة في محور جنوب كركوك، انه "تم بذل كل المساعي من اجل عودة البيشمركة إلى المناطق المستقطعة وذلك بسبب عودة ظهور المجاميع المسلحة ولاسيما في حدود محافظة كركوك الأمر الذي يدل على ان بإمكان البيشمركة مواجهة الإرهاب".

وأضاف: "لم تطلب الحكومة العراقية حتى الآن عودة البيشمركة، ولكنها وافقت على ذلك خلال اجتماعاتها مع التحالف الدولي".

وتابع الموقع في تقريره قائلاً: "بعد أكثر من ثلاثة اعوام من التنسيق مع الحكومة العراقية لمواجهة مسلحي داعش، هزمت قوات البيشمركة خلال مواجهتها مع الجيش العراقي في الـ 16 من تشرين الاول من عام 2017 وانتشرت قوات الرد السريع والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي في مواقع البيشمركة وذلك بعد مطالبة حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي والقائد العام لقوات المسلحة العراقية بانسحاب البيشمركة الى مواقعها قبل الحرب ضد داعش".

ونقل الموقع عن مسؤول في البيشمركة، أن "التحالف الدولي ابلغ وزارة البيشمركة انه لا يمكن عودة قوات مسلحة حزبية الى تلك المناطق وانما وافقوا على عودة اللواءين الاول والثاني من قوات البيشمركة الى كركوك واللواء التاسع الى داقوق وطوزخورماتو وهي قوات مشتركة لوزارة البيشمركة تم تدريبها من قبل فريق تدريب تابع لوزارة الدفاع الأميركية".

وقال قائد في اللواء الاول لقوات البيشمركة، طلب عدم ذكر اسمه، وفق التقرير: "نحن مستعدون للعودة الى مواجهة داعش وحماية المواطنين في المناطق المستقطعة ولكن من الناحية العسكرية لم يتم البت بعد في خطوط الدفاع التي سنتمركز فيها".

وأوضح القائد، أن "قوات البيشمركة لن تقبل بالعودة الى خطوط الهجوم فقط".

وذكر مسؤولون في الحشد الشعبي، بحسب التقرير، ان عودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها "ستكون تحت اشراف غرفة التنسيق بين الحكومة المركزية واقليم كردستان وذلك بعد ازدياد قوة مسلحي داعش في حدود محافظة كركوك".

ونقل الموقع عن ناظم كهية قائد الحشد الشعبي في كركوك: "لابد ان تكون عودة قوات البيشمركة الى كركوك تحت اشراف غرفة التنسيق بين المركز والاقليم كما يجب أخذ رأي مكونات المنطقة حول عودتهم حتى لا تحدث توترات في المنطقة".

واضاف كهية: "نحن على علم باجتماعات البيشمركة والتحالف الدولي حول كيفية عودتها، حسب علمنا فان سبب تأخر عودة البيشمركة يتعلق باختلاف الآراء اذ تريد بعض القوى العراقية تواجد البيشمركة في نقاط التفتيش فقط، اما وزارة البيشمركة فتريد حضور البيشمركة في كافة مناطق كركوك".

وقتل مسلحو داعش خلال الأسبوعين الماضيين (22) مواطنا في أقضية طوزخورماتو والحويجة وداقوق عن طريق نصب سيطرات وهمية وارتداء الزي العسكري الأمر الذي اثار مخاوف القوى العراقية لذلك أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي في خطاب القاه السبت الماضي انه "لابد من ادارة المناطق المتنازع عليها بتنسيق بين جميع المكونات".

وذكر موقع "نقاش"، أنه اتصل براكان سعيد، رئيس اللجنة الامنية لمحافظة كركوك الذي رفض الادلاء بأي تصريح حول الامر بداعي عدم ارسال الحكومة العراقية كتابا رسميا حول عودة البيشمركة الى كركوك.

وأضاف الموقع، أن مراقبي الوضع الأمني يرون أن موافقة الحكومة العراقية على عودة قوات البيشمركة تثبت عجز القوات الامنية العراقية في الحرب ضد داعش".

وقال الحاكم حمدي كلي العميد المتقاعد والخبير في المجال العسكري، خلال التقرير: "تريد الأحزاب الكردية ان يكون لقوات البيشمركة حضور في كركوك حتى لا تخسر المدينة التي خسرتها عسكريا انتخابيا ايضا وان موافقة الحكومة العراقية على عودة البيشمركة تثبت عجزها امام اعادة مسلحي داعش تنظيم صفوفهم".

وتابع، أن "قادة البيشمركة يأملون في عودتهم الى المناطق المتنازع عليها سريعا وتسلم السلطة تدريجيا من جديد، ولكن في كل الاحوال فان الاحتمال الاقوى ان تجري العملية بعد الانتخابات البرلمانية العراقية، اذ من الصعب ان يخاطر العبادي بمثل هذا الامر قبل الانتخابات ويعيد سيطرة الكرد من جهة ويقوي معارضيه من جهة أخرى".