الأحد، 15 أبريل 2018

الحشد يرد على "القدس العربي " حول ملاحقة عشيرة البغدادي: نحن لا نستهدف عشائر الإرهابيين، ولو فعلنا ذلك لما بقيت عشيرة في العراق !




نفى القيادي في الحشد الشعبي، كريم النوري، امس السبت، ملاحقة الحشد لعشائر الارهابيين في محافظة صلاح الدين بما فيهم عشيرة زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.

وقال النوري في تصريح تابعته "السديم"  ان "البغدادي مجرم بحق العراق وبحق اهله وعشيرته، بالتالي لا يتحمل ابناء عمومته الجرائم التي ارتكبها بحق الابرياء في بقاع الارض".

واضاف نحن "لا نستهدف عشائر الارهابيين، ولو فعلنا ذلك لما بقيت عشيرة واحدة في العراق"، مؤكدا ان "تلك المعلومات تحمل مغالطات كبيرة تحاول الاساءة للحشد الشعبي".

وكانت صحيفة "القدس العربي"، قد افادت في تقرير لها نشرته اليوم السبت، بمطاردة فصائل في الحشد الشعبي، فضلاً عن "سرايا السلام"، الجناح العسكري للتيار الصدري، عائلة وأقارب زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، في صلاح الدين.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن ما أسمته بـ "الميليشيات" المسلّحة الشيعية في العراق، "تستمر بمنع عشيرة وأقارب زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، من العودة إلى مناطقهم المحرّرة في سامراء في محافظة صلاح الدين"، مشيرة الى أن "البغدادي، ينحدر من عشيرة البوبدري السامرائية".

ونقلت الصحيفة عن مصدر محلي مسؤول، فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ "فصائل الحشد الشعبي المتنفذة في سامراء، وأبرزها سرايا السلام وكتائب حزب الله، تصرّ على منع الأهالي من عشائر البوبدري السُنية من العودة إلى منازلهم التي تعرضت لتدمير كامل، بحجة الخوف من عودة ظهور خلايا للتنظيم من جديد في سامراء".

وأكد المسؤول، أن تلك "ذريعة لإحداث تغيير ديموغرافي وتطهير عرقي على أسس طائفية، تمهيدا لطرد العشائر العربية السُنية من صلاح الدين"، على حد تعبيره.

وأشار الى أنّ "المئات من عشيرة البغدادي، وخاصة المقربين منه، تعرضوا للاعتقال والخطف طيلة الفترة الماضية، على يد كتائب حزب الله واختفوا في السجون السرية التي تتبع الفصائل".

وأضاف، أن "ذويهم لا يعرفون أي شيء عن مصيرهم، الذي أصبح مجهولا منذ أكثر من أربع سنوات، كما أن الفصائل فجرت وأحرقت ما يزيد على 90٪ من البيوت التابعة لهم بدوافع الثأر والانتقام، وأغلبيتها بيوت عامرة، فضلا عن سرقة السيارات والمواشي".

ولفت الى أن "الفصائل أحرقت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية التي تضم أعدادا كبيرة من أشجار النخيل، وصادرت العديد من المزارع الخاصة بالمواطنين من البوبدري، وحوّلت تلك المناطق الزراعية الخصبة الواقعة شرقي بلدة سامراء إلى مدن أشباح خاوية على عروشها".

وتابع مصدر الصحيفة، أن "هناك عجزا حكوميا واضحا عن حل هذا الملف، الذي لايزال أكثر الملفات تعقيدا"، مشيرا إلى "ضرورة سعي حكومة صلاح الدين جاهدة في حسمه من خلال الضغط على فصائل الحشد الشعبي وإجبارهم على إرجاع جميع النازحين لمناطقهم دون قيد أو شرط".

كما نقلت عن "أبو مصعب"، وهو أحد أقارب أبو بكر البغدادي في سامراء: "إننا ممنوعون من العودة إلى مناطقنا المحرّرة لوجود الحشد الشعبي فيها، وكذلك نخشى الذهاب لتفقد منازلنا خوفا من عمليات انتقامية بشعة قد تطالنا".

وأضاف، أن "أبناء ومشايخ ووجهاء ورجال الدين من عشيرة البوبدري كانوا عرضة لانتهاكات فظيعة منها التهجير والتنكيل والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري مارستها بحقهم الفصائل بطريقة طائفية ممنهجة لترحليهم، علاوة على ذلك الملاحقة الأمنية على يد العصابات الشيعية عقب سيطرتهم على مدنهم قراهم بسبب انتماء البغدادي لتلك المناطق".

وأكد أن "من تبقى من عشيرة البوبدري في مدينة سامراء يتعرضون لمضايقات أمنية والاستدعاء الأمني للتحقيق بصورة دورية، وفي أحيان كثيرة من يتم اعتقاله مباشرة تطلق أجهزة الأمن سراحه باعتبار أن لا علاقة له بالبغدادي، لكن سرايا السلام والفصائل الشيعية الأخرى يواصلون في سامراء اعتقال المدنيين ممن تتشابه ألقابهم فقط بعشيرة زعيم تنظيم داعش ويزجون بهم داخل المعتقلات".