الأربعاء، 25 أبريل 2018

صحيفة: العبادي والمالكي قد يتحالفان لضمان فوز الدعوة مجدداً برئاسة الوزراء وهذا ما يسعى اليه الصدر والعامري والحكيم





توقعت صحيفة الشرق الاوسط ان تشهد الانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في 12 ايار المقبل نتائج متقاربة كما تشير التوقعات بين القوائم الشيعية الرئيسة ما يعني احتمالية التوصل بصعوبة لتسمية مرشح متفق عليه لرئاسة الوزراء.

وتقول الصحيفة في تقريرها رغم إقرار الدستور العراقي بصيغة الحكم السياسي التداولي الذي تتوزع صلاحياته على السلطات الأساسية الثلاث المستقلة بعضها عن بعض وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية، فإن تجربة السنوات الـ13 الماضية تُظهر أن رئاسة الوزراء هي «المنصب الأول في البلاد والأكثر أهمية وخطورة».

وتنقل الصحيفة عن قاضٍ وصفته بالرفيع قوله إن «رئيس الوزراء هو الحاكم الأول في العراق، ويستطيع التأثير الحاسم في جميع السلطات، بما فيها القضائية»، مشيراً إلى أنه «كيف أفتى القضاء لصالح نوري المالكي في تفسير مفهوم الكتلة الأكبر الفائزة في انتخابات عام 2010؟!»، في إشارة إلى فوز المالكي بمنصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية، استناداً إلى حكم المحكمة الاتحادية وحرمان القائمة «العراقية بزعامة إياد علاوي التي حصلت على أعلى المقاعد في ذلك التاريخ برصيد 91 مقعداً في مقابل حصول ائتلاف المالكي على 89 مقعداً.

ولعل التأثير الحاسم الذي يتوفر عليه منصب رئاسة الوزراء في جميع مفاصل الدولة بحسب الصحيفة هو السبب وراء الصراع الشرس بين الكتل السياسية العراقية، خصوصاً الشيعية منها، باعتبار أن العرف السياسي، وليس الدستوري، العراقي جرى على ذهاب المنصب إلى شخصية شيعية تنتمي إلى تيار الإسلام السياسي.

لذلك، يميل أغلب المراقبين المحليين إلى الاعتقاد بأن التحدي الأكبر الذي يواجه القوى الشيعية البعيدة عن دائرة حزب «الدعوة» هو كيفية انتزاع رئاسة الوزراء من هذا الحزب الذي في حال فوزه في اقتراع الشهر المقبل سيكون قد حصل على المنصب لولاية خامسة حسب ما رأته الشرق الاوسط.

وكان رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، قد أعلن قبل أيام أن تياره سيكون له الدور الأبرز في عملية اختيار رئيس الوزراء، ولعله لوّح ضمناً برغبة تياره في الفوز بالمنصب. وهناك تسريبات متداولة عن ائتلاف «سائرون» الذي يدعمه مقتدى الصدر، تفيد بتطلعه للمنصب، وأنه لن يسمح بأن تذهب الرئاسة مجدداً إلى «الدعوة». أيضاً، هناك إشارات من بعض قادة «الحشد الشعبي» حول رغبتهم بالحصول على منصب رئاسة الوزراء حسب ما نقلته الصحيفة من اراء.

وبدأ حكم «الدعوة» عام 2005، حين تسلم منصب رئاسة الوزراء القيادي في الحزب حينذاك، إبراهيم الجعفري، واستمر لنحو عام واحد. ثم تمكن الزعيم الحالي للحزب نوري المالكي من الفوز في دورتين متتاليتين ‎(2006 - 2014)، وفي الدورة الحالية المنتهية ‎(2014 - 2018) ذهب المنصب للقيادي الآخر حيدر العبادي.

وتنقل الصحيفة عن عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين، عامر حسن فياض اشارته الى أنّ من الصعوبة بمكان التكهن منذ الآن بإمكانية حصول «الدعوة» على ولاية خامسة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «التحالفات التي تعقب إعلان النتائج هي التي تحدد رئيس الوزراء المقبل».

وتنقل كذلك عن رئيس تحرير جريدة «الصباح» شبه الرسمية السابق فلاح المشعل، توقعه من جهته، «ولادة عسيرة للغاية» للحكومة المقبلة، لكنه يعتقد أن حزب «الدعوة» قادر هذه المرة على خطف المنصب للمرة الخامسة، في حال «حصل اتفاق بين ائتلاف العبادي (النصر) والمالكي (دولة القانون)، داخل مجلس النواب، لأن الاتفاق سيعطيهما أغلبية برلمانية».

ويشترط المشعل أن يحصل تحالف العبادي – المالكي المفترض على «دعم قائمة (الفتح) التي تضم فصائل الحشد الشعبي، وكذلك بعض الأطراف السياسية السُّنية التي تغازل الطرفين بما يؤمّن لهما الحصة المناسبة من الكعكة الحكومية المقبلة».

غير أن المشعل يرى أن بقاء منصب رئاسة الوزراء بيد «الدعوة» غير مفيد لمصلحة البلاد، ذلك أن «تجربة مكوث السلطة تحت هيمنة حزب الدعوة خلال الثلاثة عشر سنة الماضية لم تقدم المستوى الأدنى من الخدمة للعراق وللمواطنين». ويضيف: «في عهد (الدعوة) انتشرت الجريمة وتسيد الفساد وتراجعت الخدمات، مع فقدان للأمن المجتمعي، ناهيك بضياع مئات الملايين من الدولارات من قبل المافيات السياسية وبغطاء حكومي صريح».

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة إياد العنبر، فيعتقد أن «حظوظ (الدعوة) في الحصول على رئاسة مجلس الوزراء في انتخابات 2018. ستكون هذه المرة ضعيفة؛ والسبب هو انقسام مرشحي الحزب في قائمتين انتخابيتين». في إشارة إلى قائمة «النصر» التي يتزعمها العبادي و«دولة القانون» التي يرأسها المالكي.

وتنقل الصحيفة عن العنبر تذكيره انه «من جانب آخر هناك قوائم أخرى، وتحديداً قائمة الفتح، باتت تعلن عن تنافسها على منصب رئيس الوزراء». ويرى أن «قدرة التحالفات المنافسة للدعوة على جذب التحالفات الأخرى وتشكيل (كتلة برلمانية أكبر) سيكون لها دور مهم في تحديد رئيس الوزراء المقبل».