الجمعة، 6 أبريل 2018

الحكمة "ممتعض" من قرار تجميد قانون مصادرة وحجز أموال نظام صدام حسين






عدت كتلة تيار الحكمة في مجلس النواب، اليوم الجمعة، عدم اصدار التعليمات الخاصة بقانون مصادرة وحجز اموال اركان نظام الرئيس السابق صدام حسين "خللاً كبيراً"، فيما شددت على ضرورة معالجته.

وقال رئيس الكتلة حبيب الطرفي، في تصريح خاص لــ"السديم" ، إن "مجلس النواب من واجبه تشريع القوانين، والمصادقة عليها من قبل رئيس الجمهورية ونشره في الوقائع العراقية، بالتالي ينتهي عمل البرلمان"، مبيناً أن "الجهات التنفيذية بدورها اصدار توضيح للقانون وطريقة تطبيقه".

وأضاف الطرفي، أن "عدم اصدار التعليمات لغاية الان بشأن قانون مصادرة اموال اركان النظام السابق خلل كبير"، لافتاً الى أن "هكذا قوانين يجب ان تراعى بشكل كبير لأنها مهمة، بالتالي من غير الممكن ان تبقى غير مقننة بتعليمات من الجهات التنفيذية".

وطالب الطرفي، مجلس الدولة بـ "تفادي هذا الخلل والنظر في اسباب تجميد القانون".

وكانت صحيفة "العربي الجديد" قد سلطت، في تقرير لها، الضوء على ملابسات تجميد قانون مصادرة وحجز أموال أركان نظام الرئيس السابق صدام حسين، فيما أشارت الى أن رئيس الحكومة لا يريد تطبيق القانون.

وذكر الصحيفة في تقرير تابعته (بغداد اليوم)، إن "وزارة العدل العراقية جمدت، العمل قانون مصادرة وحجز أموال أركان نظام الرئيس الراحل صدام حسين".

وجاء في بيان الوزارة، امس الأربعاء، أنّه "لا يمكن تنفيذ القانون في الوقت الحالي، بسبب عدم إصدار مجلس الدولة تعليمات القانون حتى الآن"، مضيفاً أنّ "القانون ما زال في مجلس الدولة حتى الآن، ولا يمكن إنفاذه حتى تصدر التعليمات المدققة من قبل المجلس".

وأشارت وزارة العدل إلى أنّ "مجلس الدولة غير تابع إلى وزارة العدل، وهو جهة مستقلة بعملها"، موضحةً أنّ "كتاب وقوائم هيئة المساءلة والعدالة، مرتبط تنفيذها بوزارة العدل بالقانون رقم 72 والذي تخرج تعليماته من مجلس الدولة، ولا يمكن تنفيذه أو اعتماد القوائم حالياً".

وكانت هيئة المساءلة والعدالة قد أصدرت في الخامس من مارس/آذار الماضي، قوائم تضمنت مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لعشرات من أركان نظام الرئيس السابق صدام حسين، فضلاً عن حجز أملاك 4257 من المسؤولين خلال فترة حكمه.

وأثار القرار موجة جدل واسعة في العراق ومعارضة من كتل سياسية عدّة كون القرارات استندت إلى انتقائية كبيرة، وغالبية الممتلكات المصادرة يسيطر عليها مسؤولون وسياسيون وزعماء أحزاب.

وانتقد رئيس الوزراء حيدر العبادي، في وقت سابق، تلك القرارات، معتبراً أنها بحاجة إلى مراجعة شاملة وفيها إجحاف.

من جهته، كشف مصدر سياسي مطلع، بحسب الصحيفة، أنّ "العبادي، لم يؤيد خطوات هيئة المساءلة والعدالة، لذا فقد سعى إلى تجميد هذا القانون"، مبيناً أنّ "العبادي يريد أن يفتح باباً للمصالحة الوطنية بين كافة طوائف وقوميات الشعب، ويكسب الكتل السياسية، وأنّ هذا القانون يؤثر سلباً على مساعيه".

وأشار المصدر إلى أنّ "العبادي لا يرى لهذه القوانين، أهمية في إرساء دعائم الدولة، وسيبذل جهده لأجل تعطيل العمل فيها بشكل نهائي، وهو مستمر بهذا التوجه، لكن بشكل غير معلن"، مؤكداً أنّ "العبادي يسعى لتغيير سياسة سلفه نوري المالكي، الذي ركز خلال فترة حكمه على إثارة النعرات الطائفية والقومية، ما انعكس سلباً على أداء الدولة".

وردّت المحكمة الاتحادية، الأسبوع الماضي، دعوى الطعن بالقانون رقم 72 لسنة 2017، المتعلق بحجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق، وذلك بعد إصدار الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، بياناً، لتوضيح بعض الملابسات التي أثيرت بشأن تطبيق القانون.