الأربعاء، 11 أبريل 2018

موقع اخباري: "الخيانات الفيسبوكية" تزيد معدلات الطلاق في العراق.. هكذا يتم اثبات التهم امام القضاة !





نشر موقع "الخليج اونلاين"، الاربعاء، تقريرا تحدث فيه عن حالات الطلاق التي تحدث في العراق بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع الفيس بوك بسبب ما بات يعرف بالخيانات الفيسبوكية.

ونقل الموقع في تقريره، تأكيد حقوقيين، "ارتفاع نسب دعاوى الطلاق في المحاكم العراقية، وذلك بسبب الانفتاح التكنولوجي، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي أدت إلى مشاكل زوجية قادتها إلى مكاتب القضاة".

واعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بوقت سابق أن حالات الطلاق العام الماضي تجاوزت 70 ألفاً، 40 ألفاً منها في العاصمة بغداد، فيما كانت نسب الأعوام السابقة مستقرة على قرابة 50 ألف حالة طلاق سنوياً".

ويقول المحامي شاكر البيك: "دعاوى الخيانة الزوجية أصبحت تتصدر نظيراتها في محاكم الكرخ والرصافة ببغداد، وأغلب تلك الدعاوى سببها مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيراً إلى أن معظم "أصحاب تلك الدعاوى من الشباب المتزوجين حديثاً".

وأضاف البيك، بحسب "الخليج أونلاين": "في السابق كان من الصعب إثبات الخيانة الزوجية، أما اليوم فقد أصبح إثباتها لدى الزوجين سهلاً، فيكفي أن يتحدث الزوج أو الزوجة مع شخص آخر أو يمارس بعض الممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتثبت الخيانة وبعدها يقع الطلاق"، على حد تعبيره.

ويعزو مختصون السبب في تفاقم ظاهرة الطلاق في العراق إلى الانفتاح الذي بدأ يشهده هذا البلد بعد العام 2003، والذي قاد بدوره لتبدل الكثير من المفاهيم المجتمعية.

كما نقل الموقع الخليجي، عن الباحث الاجتماعي والأكاديمي محمود الهيتي قوله، إن "ما شهده العراق من انفتاح على التكنولوجيا الحديثة التي غزت البلاد، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، أدى إلى اكتساب الفرد ثقافات غريبة عن المجتمع العراقي المحافظ".

وأضاف الهيتي: "الإدمان على مواقع الفيسبوك، والسناب شات، وغيرها من المواقع؛ أدى إلى أمراض نفسية سببها الفراغ، وضعف العلاقة الزوجية، وغياب لغة الحوار بين الزوجين، وهو ما تسبب في خلق الكثير من المشاكل الأسرية، التي تتطور إلى الطلاق".

وتابع حديثه قائلاً: "على منظمات المجتمع المدني في العراق أن تقوم بحملات وبرامج توعية للجنسين تبين مخاطر الطلاق، خصوصاً أن المجتمع العراقي يتجه نحو التفكك الأسري والانحلال المجتمعي".

ويقول الموقع ايضا: "بعد سنتين من الزواج شعرت سمر بتغير كبير في معاملة زوجها، فكل يوم يذهب إلى عمله صباحاً من الثامنة لغاية السادسة مساءً"، وتقول سمر: "أطفالي في مدارسهم، وزوجي لا يملك وقت فراغ للاطمئنان عليّ ولو دقيقة واحدة، ولم يكن هناك منفذ أمامي للخروج من مسكني والاختلاط بالعالم الخارجي غير مواقع التواصل الاجتماعي".

وتروي، كيف تسبب هذا الفراغ من جهة، والانفتاح على العالم الافتراضي من جهة ثانية، إلى حالة من الانحراف، قائلة: "وجدت في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك ما يلبي احتياجاتي من حيث قتل الفراغ والملل الذي أعيشه، ومن خلاله استطعت التواصل مع أحد أصدقاء الدراسة في مرحلة الجامعة، ومع مرور الوقت تطورت العلاقة إلى مرحلة الإعجاب والغزل الذي افتقدته من زوجي... في المقابل بدأت الخلافات تتزايد مع زوجي حتى وصلنا إلى الانفصال".

في هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة بوسطن الأمريكية، أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يتسبب بالفوضى في العلاقات العاطفية، حيث كشف الباحثون عن وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كـ"الفيسبوك" و"تويتر" والمشاكل الاجتماعية المتعلقة بالطلاق والعلاقات العاطفية، لافتة إلى أن الغيرة التي يسببها "فيسبوك" تزيد من المشاكل والمشادات بين الأزواج في جميع الأعمار.

يشار بهذا الصدد إلى أن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العراق يشهد ارتفاعاً، كما باقي الدول الأخرى، إذ تشير الإحصاءات إلى أن العراق يحتل المرتبة الثالثة بين الدول العربية في عدد مستخدمي موقع "فيسبوك"، بواقع 8.4 ملايين مستخدم، وبنسبة تصل إلى 10% من إجمالي عدد مستخدمي "الفيسبوك" من العرب.